هل يستطيع المولود الجديد متابعة جسم متحرك بعينيه؟ كيف يرى الحركة والألوان والأشكال؟

 يعيش المولود الجديد منذ لحظة ولادته داخل بيئة بصرية مليئة بالأضواء والوجوه والأشياء الثابتة والمتحركة. ورغم أن جهازه البصري لم يكتمل نموه بعد، فإنه لا يستقبل العالم بصورة سلبية، بل يحاول توجيه عينيه نحو بعض المثيرات، ويستجيب للحركة والتباين والألوان والأشكال بدرجات تختلف عن استجابة الطفل الأكبر سنًا أو الراشد.

كان الاعتقاد السائد قديمًا أن الطفل في أيامه الأولى لا يرى إلا الظلال المبهمة، وأن حركات عينيه عشوائية لا تحمل أي معنى. لكن الدراسات الحديثة بينت أن المولود يمتلك منذ الولادة مجموعة من القدرات البصرية الأولية التي تسمح له باكتشاف الضوء والحركة والحدود العامة للأشياء وبعض الاختلافات بين الألوان والأشكال.

لا تكون رؤية المولود حادة أو مستقرة، كما لا يستطيع تثبيت نظره مدة طويلة بالطريقة التي يستطيعها الراشد. ومع ذلك، فإنه يوجه انتباهه إلى المثيرات القريبة والواضحة، ويستجيب بصورة خاصة للأجسام المتحركة والأنماط ذات التباين القوي.

ولهذا يلاحظ كثير من الآباء أن الطفل ينظر إلى وجه يقترب منه، أو يحاول متابعة لعبة معلقة فوق سريره، أو يوجه عينيه نحو جسم يتحرك ببطء أمامه. وقد تكون هذه المتابعة قصيرة ومتقطعة، لكنها تمثل بداية مهمة للتنسيق بين العينين والدماغ.

مولود جديد يتابع بعينيه أشكالًا هندسية ملونة متحركة


لماذا تجذب الحركة انتباه المولود؟

تمثل الحركة معلومة مهمة للجهاز البصري، لأنها تساعد على فصل الجسم عن خلفيته وتحديد موقعه واتجاهه. وقد يكون الجسم الثابت قليل الوضوح بالنسبة إلى المولود، خاصة إذا كان لونه قريبًا من لون الخلفية، لكن تحركه يجعله أكثر قابلية للاكتشاف.

كما ترتبط الحركة في الحياة الطبيعية بأحداث مهمة، مثل اقتراب وجه الأم أو تحرك يدها أو انتقال شخص داخل الغرفة. ولهذا توفر الحركة للمولود معلومات عن المكان والاتجاه والمسافة والتغير الذي يحدث حوله.

تساعد الحركة أيضًا على جذب الانتباه عندما تكون التفاصيل الدقيقة غير واضحة. فالمولود الذي لا يستطيع رؤية ملامح جسم صغير بصورة حادة قد يكتشف وجوده عندما يبدأ في التحرك.

لكن انجذاب الطفل إلى الحركة لا يعني أنه يتابع كل جسم متحرك بصورة متساوية. فالمتابعة تتأثر بسرعة الجسم وحجمه ودرجة تباينه والمسافة التي تفصله عن الطفل وحالة الطفل الجسدية والنفسية.

تكون متابعة جسم كبير وواضح يتحرك ببطء أسهل من متابعة جسم صغير وسريع. كما يكون الطفل أكثر قدرة على الانتباه عندما يكون مستيقظًا وهادئًا ومرتاحًا، وأقل قدرة عندما يكون جائعًا أو متعبًا أو على وشك النوم.

كيف تتحرك عينا المولود أثناء متابعة جسم متحرك؟

تعتمد متابعة جسم متحرك على مجموعة من حركات العين التي تتطور تدريجيًا خلال الأسابيع والأشهر الأولى. ومن الضروري التمييز بين الحركات السريعة للعين والمتابعة البصرية السلسة، لأنهما ليستا العملية نفسها.

الحركات السريعة للعين أو الحركات الرمشية المعروفة باسم Saccades هي انتقالات سريعة توجه العين من نقطة إلى أخرى. ويستخدمها المولود لتغيير موضع نظره والوصول إلى موقع جديد داخل المجال البصري.

أما المتابعة البصرية السلسة أو Smooth Pursuit فهي حركة أبطأ وأكثر استمرارية، تسمح للعينين بالبقاء موجهتين نحو جسم يتحرك بصورة متواصلة.

يحتاج تتبع الجسم في الحياة الواقعية عادة إلى تكامل عدة عمليات:

-اكتشاف وجود الجسم

-تحديد موقعه داخل المجال البصري

-توجيه العينين نحوه

-تقدير اتجاه حركته

-تحريك العينين للحفاظ عليه داخل مجال الرؤية

-إجراء حركات سريعة تصحيحية عندما يبتعد عن موضع النظر

-تحريك الرأس أحيانًا لمساندة حركة العينين

تكون الحركات السريعة للعين موجودة منذ الولادة، لكنها لا تتمتع بالدقة والسرعة والتنظيم الموجود لدى الراشد. أما المتابعة السلسة فتكون ضعيفة ومتقطعة في الأسابيع الأولى، ولذلك يعتمد المولود غالبًا على سلسلة من التثبيتات القصيرة والحركات السريعة التصحيحية.

وقد بينت الدراسات الخاصة بتطور حركة العين أن متابعة الجسم في الفترة الأولى تكون في معظمها متقطعة، ثم تبدأ المتابعة السلسة في التحسن بوضوح خلال الأسابيع التالية، خاصة بين عمر ستة وثمانية أسابيع، وتستمر في التطور بعد ذلك دراسة تطور المتابعة البصرية في الشهور الأولى

وهذا يعني أن المولود قد يتابع الجسم للحظة ثم يفقده، وبعد ذلك يعيد توجيه عينيه أو رأسه نحوه. ولا ينبغي توقع حركة بصرية سلسة ومستمرة مثل حركة عين الراشد.

ما الشروط التي تساعد المولود على متابعة جسم متحرك؟

يمكن للمولود متابعة جسم يتحرك أمامه عندما تكون ظروف العرض مناسبة لقدراته البصرية المحدودة. فإذا كان الجسم سريعًا جدًا أو بعيدًا أو قليل التباين، فقد لا يستطيع الطفل اكتشافه أو الحفاظ عليه داخل مجال الرؤية.

تزداد فرصة نجاح المتابعة عندما تتوافر الشروط الآتية:

-أن يكون الطفل مستيقظًا

-أن يكون هادئًا ومرتاحًا

-ألا يكون جائعًا أو شديد الشبع

-أن يكون الجسم قريبًا من وجهه

-أن يكون حجم الجسم مناسبًا

-أن يكون الجسم واضحًا مقارنة بالخلفية

-أن يتحرك الجسم ببطء

-أن تكون الحركة منتظمة قدر الإمكان

-ألا تكون البيئة مزدحمة بالمثيرات

-أن تكون الإضاءة مريحة وغير قوية جدًا

-أن يحصل الطفل على وقت كاف لتوجيه نظره

-أن تتحرك اللعبة داخل مجال رؤيته بدل الانتقال المفاجئ خارجه

تتراوح المسافة المناسبة عادة حول عشرين إلى ثلاثين سنتيمترًا، لأنها قريبة من المسافة التي يستطيع المولود عندها رؤية الملامح العامة للوجه أو الجسم. ومع نمو الطفل تتحسن قدرته على النظر إلى أجسام أبعد ومتابعتها بصورة أكثر دقة.

ويكون الجسم ذو التباين المرتفع، مثل شكل أسود على خلفية بيضاء، أسهل في الاكتشاف من جسم ذي ألوان فاتحة متقاربة. ولهذا تستخدم كثير من التجارب العلمية أنماطًا سوداء وبيضاء أو نقاطًا ضوئية واضحة على خلفية داكنة.

لماذا يجد المولود صعوبة في تثبيت نظره على جسم ثابت؟

تختلف مشاهدة الجسم الثابت عن متابعة الجسم المتحرك. فالحركة نفسها تساعد على جذب الانتباه، بينما يتطلب استكشاف الجسم الثابت تثبيت النظر والانتقال المنظم بين أجزائه.

في الأيام الأولى لا يكون المولود بارعًا في مسح جميع أجزاء الشكل بعينيه، وقد يركز على جزء واحد أو على الحدود الخارجية قبل أن ينتقل إلى التفاصيل الداخلية. كما تكون فترات التثبيت قصيرة ومتباينة، وقد يصرف نظره بسرعة عندما يتعب أو يصبح المثير مألوفًا.

وتؤثر حدة البصر المحدودة في طريقة استكشاف الأشكال، لأن الحدود والتباينات الكبيرة تكون أوضح من التفاصيل الصغيرة. ولهذا قد يركز الطفل على حافة جسم أو على الجزء الذي يختلف لونه عن الخلفية.

ومع مرور الأسابيع تتحسن القدرة على تثبيت النظر والتنقل بين أجزاء الصورة. ويصبح الطفل أكثر قدرة على فحص الملامح الداخلية للوجه ومقارنة الأشكال وتتبع الحركة مدة أطول.

كيف يدرس العلماء متابعة الأجسام المتحركة؟

يستخدم الباحثون طرائق متعددة لقياس متابعة الطفل للحركة. وقد يعرضون جسمًا أو نقطة ضوئية تتحرك أفقيًا أو رأسيًا أمامه، ثم يسجلون اتجاه العينين والرأس.

تسمح كاميرات الفيديو البطيئة وأجهزة تتبع العين بقياس تفاصيل دقيقة، مثل:

-موضع بداية النظر

-المدة التي استغرقها الطفل لاكتشاف الجسم

-عدد الحركات السريعة للعين

-مدة التثبيت على الجسم

-مدى تأخر العين عن حركة الهدف

-عدد المرات التي فقد فيها الطفل الجسم

-مقدار حركة الرأس المصاحبة

-الفرق بين متابعة جسم بطيء وجسم سريع

-الفرق بين الحركة الأفقية والرأسية والمائلة

وقد يُعرض جسم يتحرك بسرعة ثابتة، ثم تقارن الاستجابة بجسم يغير سرعته أو اتجاهه بصورة مفاجئة. ومن خلال هذه المقارنات يستطيع الباحث معرفة ما إذا كان الطفل حساسًا لاتجاه الحركة وسرعتها وانتظامها.

ولا يستنتج العلماء القدرة من مشاهدة طفل واحد، بل يجمعون نتائج مجموعة من الأطفال، لأن بعض الأطفال قد يكونون أكثر يقظة أو أسرع استجابة من غيرهم.

هل يميز المولود بين الحركة البيولوجية وغير البيولوجية؟

ليست جميع الحركات متشابهة. فالحركة التي تنتج عن الإنسان أو الحيوان تخضع لخصائص ترتبط ببنية الجسم والمفاصل والعضلات والجاذبية. ويطلق العلماء على هذا النوع اسم الحركة البيولوجية.

تشمل الحركة البيولوجية أمثلة متعددة:

-مشي الإنسان

-حركة اليد أثناء الإمساك بشيء

-حركة الرأس أثناء الالتفات

-حركة الحيوان أثناء المشي أو الجري

-تغير وضع الجسم أثناء القيام بفعل

أما الحركة غير البيولوجية فقد تكون عشوائية أو ميكانيكية، ولا تتبع بالضرورة القواعد نفسها التي تحكم حركة الأجسام الحية.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان الدماغ البشري يأتي إلى العالم مستعدًا لاكتشاف الحركة الناتجة عن الكائنات الحية، أم أن هذه القدرة تحتاج إلى خبرة بصرية طويلة بعد الولادة.

ما المقصود بعروض النقاط الضوئية؟

يستخدم الباحثون طريقة تسمى عروض النقاط الضوئية لدراسة الحركة البيولوجية. وفي هذه الطريقة لا يرى الطفل شخصًا كاملًا، وإنما يرى مجموعة من النقاط المضيئة التي تمثل مواقع المفاصل الرئيسية في الجسم.

عندما تكون الصورة ثابتة، تبدو النقاط منفصلة وقد لا تشبه إنسانًا. لكن عندما تبدأ النقاط في الحركة وفق الطريقة التي تتحرك بها مفاصل شخص يمشي، يظهر نمط منظم يحمل معلومات عن الحركة البشرية.

تساعد هذه الطريقة الباحثين على فصل الحركة عن بقية المعلومات البصرية. فلا توجد ملامح وجه أو ملابس أو لون بشرة أو خلفية واقعية، وإنما توجد حركة مجردة ناتجة عن تنسيق النقاط.

يمكن للباحث تعديل العرض بطرائق مختلفة:

-عرض النقاط وفق تنظيم يمثل كائنًا حيًا

-تغيير مواقع النقاط مع الحفاظ على مقدار الحركة

-عرض الحركة بصورة مقلوبة

-جعل النقاط تتحرك عشوائيًا

-إضافة انتقال حقيقي من مكان إلى آخر

-جعل الشكل يتحرك في مكانه مثل المشي على آلة ثابتة

ومن خلال قياس مدة نظر الطفل إلى كل عرض، يمكن معرفة الخصائص التي تجذب انتباهه.

ماذا كشفت دراسة الحركة البيولوجية عند حديثي الولادة؟

أظهرت دراسة أجرتها فرانشيسكا سيميون وزملاؤها على أطفال يبلغ متوسط أعمارهم يومين أن حديثي الولادة استطاعوا التمييز بين نمط من النقاط يمثل حركة حيوية منظمة ونمط حركة غير بيولوجي.

وعندما عُرض النمطان للمرة الأولى، نظر الأطفال مدة أطول إلى الحركة البيولوجية، كما فضلوا العرض الموجود في وضعه الطبيعي على العرض المقلوب. وفسر الباحثون هذه النتائج على أنها دليل على وجود استعداد مبكر في الجهاز البصري للانتباه إلى الحركة المرتبطة بالكائنات الحية دراسة الاستعداد للحركة البيولوجية عند المولود

لكن نتائج الدراسات لا تتفق دائمًا بصورة كاملة، لأن تفضيل الطفل يتغير بحسب طريقة بناء العرض، وما إذا كان الشكل يتحرك في مكانه أو ينتقل عبر الشاشة، وكيف يتم تنظيم النقاط وسرعتها واتجاهها.

ولهذا لا يمكن اختصار إدراك الحركة البيولوجية في قاعدة بسيطة تقول إن المولود يفضل دائمًا الحركة البشرية على جميع الحركات الأخرى. فهناك خصائص إضافية قد تكون قوية بما يكفي لتوجيه انتباهه.

هل يفضل المولود الحركة التي تنتقل من مكان إلى آخر؟

تناولت مجموعة من التجارب أطفالًا يبلغ متوسط أعمارهم ثلاثة أيام، وعرضت عليهم حركة إنسان ممثلة بالنقاط الضوئية إلى جانب حركة عشوائية.

في إحدى التجارب تحرك الشكل البشري كما لو كان يمشي على آلة ثابتة، أي إن أطرافه كانت تتحرك لكن الجسم لم ينتقل فعليًا عبر الشاشة. وفي هذه الحالة فضل الأطفال الحركة البشرية المنظمة على الحركة العشوائية.

لكن عندما احتوت الحركة البشرية والعشوائية معًا على انتقال من موقع إلى آخر، لم يظهر تفضيل واضح للحركة البيولوجية وحدها.

وفي تجارب أخرى فضل حديثو الولادة العروض التي تنتقل عبر الشاشة على العروض التي تتحرك في مكانها، سواء كانت الحركة بيولوجية أو عشوائية.

وقد خلص الباحثون إلى أن عنصر الانتقال من مكان إلى آخر يجذب انتباه المولود بدرجة قوية، وقد يكون مرحلة مبكرة تسبق التفضيل الأكثر تخصصًا للحركة البشرية دراسة أثر الانتقال المكاني في تفضيل الحركة

توضح هذه النتائج أن الطفل لا ينتبه فقط إلى حركة الأطراف، بل ينتبه كذلك إلى المسار العام للجسم واتجاه انتقاله. ومع ذلك، لا تثبت التجربة أن المولود يفهم الهدف المقصود من الحركة بالطريقة التي يفهمها بها الراشد.

الأدق علميًا هو القول إن المولود حساس للمكون الانتقالي للحركة، أي لانتقال النمط من موضع إلى آخر. وقد يمثل هذا الاستعداد قاعدة أولية تساعده لاحقًا على فهم أن الأجسام الحية تتحرك في اتجاهات وتقترب وتبتعد وتصل إلى أماكن مختلفة.

تجربة النقطة الضوئية الواحدة

استخدمت تجربة أخرى تصميمًا أكثر بساطة، إذ عرض الباحثون على أطفال يبلغ متوسط أعمارهم أربعة أيام نقطة ضوئية واحدة تتحرك على الشاشة.

اتبعت النقطة في أحد العرضين نمطًا ينسجم مع بعض القوانين الحركية الموجودة في الحركة البشرية الطبيعية، بينما تحركت في العرض الآخر بطريقة لا تنسجم مع تلك القوانين.

أظهرت النتائج أن الأطفال نظروا مدة أطول إلى الحركة غير البيولوجية أو غير الطبيعية. وظهر هذا الاختلاف خلال الفترات الأولى من العرض، ثم تغير مع استمرار التجربة وانخفاض يقظة بعض الأطفال.

وقد قدم الباحثون أكثر من تفسير لهذه النتيجة:

-قد تكون الحركة غير الطبيعية خالفت توقعًا بصريًا أوليًا

-قد تكون الحركة غير الطبيعية أكثر صعوبة في المعالجة

-قد تكون الحركة غير المنتظمة أكثر جذبًا للانتباه بسبب غرابتها

-قد يكون الجهاز البصري للمولود أكثر توافقًا مع بعض الانتظامات الطبيعية

ولا تثبت مدة النظر الطويلة وحدها أن الطفل يمتلك توقعًا واعيًا أو فهمًا كاملًا لقوانين الحركة. لكنها تدل على أن نوعي الحركة لم يكونا متساويين بالنسبة إلى جهازه البصري، وأنه استطاع اكتشاف اختلاف بينهما دراسة النقطة الضوئية والحركة غير البيولوجية

وتكتسب هذه الدراسة أهميتها من أن المثير لم يكن شخصًا أو حيوانًا، بل نقطة واحدة فقط. وهذا يعني أن الاستجابة لم تعتمد على رؤية شكل جسدي كامل، وإنما على خصائص الحركة نفسها.

لماذا تختلف نتائج دراسات الحركة البيولوجية؟

قد تبدو بعض النتائج متناقضة، إذ تشير دراسة إلى تفضيل الحركة البيولوجية، بينما تشير دراسة أخرى إلى النظر مدة أطول إلى الحركة غير البيولوجية.

لكن الاختلاف يصبح مفهومًا عندما ننظر إلى تفاصيل التجارب. فبعض الدراسات تستخدم عدة نقاط تمثل مفاصل جسم يتحرك، بينما تستخدم دراسات أخرى نقطة واحدة. وبعضها يقارن حركة طبيعية بحركة عشوائية، وبعضها يغير اتجاه العرض أو انتقاله أو سرعته.

كما أن النظر مدة أطول يمكن أن يحمل أكثر من تفسير. فقد ينظر الطفل إلى المثير لأنه مألوف أو منظم وسهل المعالجة، وقد ينظر إليه لأنه غريب أو غير متوقع ويحتاج إلى وقت أطول لفهمه.

ومن العوامل التي تؤثر في النتائج:

-عدد النقاط المعروضة

-تنظيم النقاط داخل الشكل

-سرعة الحركة

-اتجاه العرض

-وجود انتقال عبر الشاشة

-عرض الحركة بصورة طبيعية أو مقلوبة

-وجود فترة تعود قبل الاختبار

-مدة عرض كل مقطع

-حالة الطفل ودرجة يقظته

-المعيار المستخدم في حساب مدة النظر

وعلى الرغم من اختلاف التفضيلات، تتفق هذه الدراسات على فكرة أساسية، وهي أن المولود لا يستقبل جميع الحركات بالطريقة نفسها، وأن جهازه البصري يستطيع منذ الأيام الأولى اكتشاف بعض الاختلافات بين الأنماط الحركية.

هل يرى المولود العالم بالألوان؟

يرى المولود بعض الألوان، لكن قدرته على تمييزها تكون أضعف من قدرة الراشد. كما تتأثر استجابته بدرجة تشبع اللون وسطوعه وحجمه والخلفية التي يعرض عليها.

يميل حديث الولادة إلى اكتشاف الألوان القوية والمشبعة بصورة أفضل من الألوان الفاتحة أو الباهتة. وقد يستطيع التمييز بين خلفية بيضاء أو رمادية ولون أحمر قوي، لكنه يجد صعوبة أكبر إذا كان الأحمر فاتحًا وقريبًا من درجة سطوع الخلفية.

ويحدث الأمر نفسه مع الأخضر، إذ يكون الأخضر المشبع أكثر قابلية للتمييز من الأخضر الفاتح. أما الأزرق والأصفر والبنفسجي فقد تكون الاستجابة لها أضعف أو أقل انتظامًا في بعض تجارب حديثي الولادة.

يمكن تلخيص الفكرة العامة كما يأتي:

-يستطيع بعض حديثي الولادة التمييز بين الأبيض والأحمر الزاهي

-يستطيع بعضهم التمييز بين الأبيض والأخضر الزاهي

-يصعب عليهم تمييز الأحمر الفاتح إذا كان قريبًا من الخلفية

-يصعب عليهم تمييز الأخضر الفاتح إذا كان منخفض التشبع

-تكون الاستجابة للأزرق والأصفر أقل انتظامًا في بعض التجارب

-يساعد الحجم الكبير والتشبع القوي على اكتشاف اللون

وقد وجدت دراسة منهجية حول رؤية الألوان أن نسبة أكبر من حديثي الولادة استطاعت التمييز بين رقعة حمراء كبيرة وخلفية محايدة، بينما ظهرت نسب أقل من الاستجابة للأخضر والأصفر والأزرق. وتوضح النتائج أن اللون الأحمر كان أكثر قابلية للتمييز في شروط الدراسة، لكنها لا تعني أن جميع الأطفال يرون الألوان وفق ترتيب ثابت لا يتغير الدراسة المنهجية لرؤية الألوان عند حديثي الولادة

لماذا يصعب اختبار رؤية الألوان عند المولود؟

لا يستطيع الطفل تسمية اللون الذي يراه، ولذلك يعتمد الباحثون على النظر التفضيلي. يعرض لون في جهة ومساحة رمادية أو بيضاء في الجهة الأخرى، ثم يقيس مقدار النظر إلى كل منهما.

لكن إذا كان اللون أكثر سطوعًا من الخلفية، فقد ينظر إليه الطفل بسبب اختلاف الضوء وليس بسبب إدراك اللون. ولهذا يحاول الباحثون مساواة السطوع قدر الإمكان.

وتزداد صعوبة المهمة بسبب عدم نضج الشبكية والمسارات العصبية المسؤولة عن معالجة اللون. كما أن حدة البصر المحدودة تجعل الرقع الصغيرة أو الباهتة أكثر صعوبة في الاكتشاف.

لذلك يجب تجنب العبارة المطلقة التي تقول إن المولود يرى لونًا ولا يرى لونًا آخر. فالأدق أن قدرته على التمييز تعتمد على:

-قوة تشبع اللون

-درجة سطوعه

-حجم الرقعة الملونة

-لون الخلفية

-المسافة عن العين

-الإضاءة المحيطة

-عمر الطفل

-حالته أثناء التجربة

وتتحسن رؤية الألوان بسرعة خلال الأشهر الأولى مع نضج الشبكية والمسارات البصرية وتزايد الخبرة.

لماذا ينجذب المولود إلى الألوان الزاهية؟

تنتج الألوان الزاهية فرقًا بصريًا أكبر مقارنة بالخلفية، ولذلك يكون اكتشافها أسهل من اكتشاف الألوان الباهتة. ولهذا تجذب الألعاب ذات الألوان القوية انتباه الطفل أكثر من الألعاب التي تستخدم درجات متقاربة.

لكن التباين قد يكون في الأسابيع الأولى أهم من تنوع الألوان نفسه. فبطاقة سوداء وبيضاء واضحة يمكن أن تكون أسهل في الرؤية من صورة تحتوي على ألوان كثيرة متقاربة.

ومع نمو الطفل تصبح الألوان جزءًا أكثر أهمية من التعرف على الأشياء وتمييزها. ويتعلم أن اللون قد يظل ثابتًا نسبيًا رغم تغير الإضاءة، وأن أجسامًا مختلفة يمكن أن تشترك في اللون نفسه.

ما الأشكال التي يستطيع المولود تمييزها؟

أظهرت التجارب أن حديثي الولادة يستطيعون التمييز بين بعض الأشكال الهندسية البسيطة. وقد استخدم الباحثون طريقة التعود، فعرضوا شكلًا عدة مرات حتى انخفض اهتمام الطفل، ثم قدموا شكلًا جديدًا وقاسوا عودة النظر.

في دراسة حول إدراك الشكل استطاع حديثو الولادة التمييز بين أشكال مثل:

-الدائرة

-المربع

-المثلث

-علامة الصليب

ويدل ذلك على أن المولود لا يرى جميع الأشكال بوصفها بقعًا متشابهة، بل يستطيع استخراج بعض المعلومات المتعلقة بالحدود والزوايا والانحناء والتنظيم العام دراسة إدراك الشكل عند حديثي الولادة

ولا تعني هذه القدرة أن الطفل يعرف أسماء الأشكال أو يفهم خصائصها الهندسية. فهو لا يعرف مفهوم الدائرة أو المربع بالمعنى اللغوي والرياضي، لكنه يستطيع اكتشاف أن شكلًا يختلف بصريًا عن شكل آخر.

هل يتعرف المولود على الشكل عندما يتغير اتجاهه؟

لا يرى الإنسان الأشياء دائمًا من الزاوية نفسها. فقد يبدو شكل الجسم مختلفًا عندما يميل أو يدور، ومع ذلك نستطيع التعرف عليه بوصفه الجسم نفسه.

أظهرت تجارب ثبات الشكل أن حديثي الولادة يستطيعون، في بعض الظروف، التعرف على شكل سبق أن اعتادوا عليه حتى عندما يعرض بزاوية جديدة. وقد وجد الباحثون أنهم ينظرون مدة أطول إلى شكل مختلف مقارنة بالشكل المألوف بعد تغيير ميله دراسة ثبات الشكل وإدراك الميل عند الولادة

وتشير هذه القدرة إلى أن المولود لا يخزن نسخة بصرية جامدة تمامًا، بل يستطيع استخراج بعض الخصائص العامة للشكل رغم التغير الناتج عن زاوية العرض.

ومع ذلك تظل القدرة محدودة وتتأثر بوضوح الشكل ومقدار الميل ومدة التعود ودرجة التباين.

هل يفضل المولود الأشكال المنتظمة؟

يمكن للأشكال المنتظمة والمتناظرة أن تكون أسهل في التنظيم البصري من الأشكال العشوائية، لأنها تحتوي على علاقات متكررة بين أجزائها. ولهذا قد ينظر الطفل مدة أطول إلى بعض الأنماط المنتظمة.

لكن المولود لا يفضل دائمًا الشكل الأبسط أو الأكثر انتظامًا. فقد يكون الشكل البسيط جدًا قليل الجاذبية، بينما يكون الشكل شديد التعقيد صعب المعالجة. وتشير بعض الأبحاث إلى أن الأطفال قد ينجذبون إلى مستوى متوسط من التعقيد يسمح لهم باكتشاف معلومات جديدة من دون أن يتجاوز قدراتهم.

وتعتمد الاستجابة على عوامل متعددة:

-عدد عناصر الشكل

-طريقة توزيعها

-درجة التناظر

-وضوح الحدود

-مقدار التباين

-وجود حركة

-مدى تشابه الشكل مع شيء مألوف

لذلك لا توجد قاعدة مطلقة تقول إن كل مولود يفضل كل شكل منتظم على كل شكل غير منتظم. لكن التنظيم والتباين والوضوح عوامل مهمة في جذب الانتباه.

هل يفضل الخطوط المنحنية على المستقيمة؟

تشير بعض الدراسات المبكرة إلى أن حديثي الولادة قد يثبتون نظرهم مدة أطول على الأشكال ذات الحدود المنحنية مقارنة بالأشكال الحادة الزوايا، خاصة عندما تكون المثيرات متساوية تقريبًا في الحجم والطول والتعقيد.

وقد فسرت هذه النتيجة بطرائق متعددة. فقد تكون المنحنيات أسهل في المتابعة البصرية، أو قد تشبه خصائص موجودة بكثرة في الوجوه والأجسام الطبيعية، أو قد تكون أقل حدة من الزوايا.

ومع ذلك، يعتمد التفضيل على تصميم المثيرات، ولا يكفي وجود خط منحني واحد للحكم بأن الطفل سيفضله دائمًا. وتؤكد مراجعات تفضيل الانحناء أن الظاهرة ظهرت مبكرًا، لكنها تتأثر أيضًا بالسياق والخبرة والخصائص الأخرى للصورة مراجعة علمية حول تفضيل الأشكال المنحنية

أهمية التباين اللوني في رؤية الأشكال

يُعد التباين من أقوى العوامل التي توجه بصر المولود. والمقصود بالتباين مقدار الاختلاف بين المناطق الفاتحة والداكنة داخل الصورة.

يستطيع الطفل اكتشاف شكل أسود على خلفية بيضاء بسهولة أكبر من اكتشاف شكل رمادي فاتح على خلفية بيضاء. ولهذا تستخدم البطاقات البصرية المخصصة للأطفال في أسابيعهم الأولى أنماطًا بسيطة ذات حدود واضحة.

تجذب الأنماط الآتية انتباه المولود بصورة جيدة:

-الخطوط السوداء والبيضاء العريضة

-الدوائر المتداخلة

-الأشكال ذات الحدود الواضحة

-الوجوه المبسطة

-الأنماط التي تتضمن انتقالًا قويًا بين الفاتح والداكن

-الأجسام التي تختلف بوضوح عن الخلفية

ولا يعني ذلك أن زيادة التعقيد مفيدة دائمًا. فالصورة المزدحمة جدًا قد تجعل من الصعب على الطفل تحديد موضع النظر.

هل يفضل الخطوط الأفقية على الرأسية؟

أشارت بعض التجارب المبكرة التي استخدمت أنماطًا من الخطوط السوداء والبيضاء إلى أن حديثي الولادة قد ينظرون مدة أطول إلى الخطوط الأفقية مقارنة بالخطوط الرأسية في ظروف محددة.

لكن هذا التفضيل لا ينبغي اعتباره قاعدة ثابتة تشمل جميع الأعمار والمثيرات. فقد تتغير النتيجة بحسب عرض الخطوط وتباعدها وشدة التباين وطريقة تقديمها.

وتكمن أهمية هذه الدراسات في أنها تبين أن اتجاه الخطوط يمكن أن يؤثر في استجابة الطفل، وأن الجهاز البصري لا يتعامل مع جميع الاتجاهات بالطريقة نفسها منذ البداية.

كما يستطيع المولود بعد التعود على اتجاه معين اكتشاف التغير عندما تعرض الخطوط في اتجاه آخر، وهو ما يدل على قدرة مبكرة على تمييز الاتجاه.

هل يفضل الجزء العلوي والخارجي من الشكل؟

يميل حديثو الولادة في كثير من المواقف إلى توجيه النظر نحو الحدود الخارجية للأشكال أكثر من التفاصيل الداخلية الدقيقة، لأن الحدود أوضح وتساعد على فصل الجسم عن الخلفية.

كما أظهرت بعض التجارب تفضيلًا للأنماط التي تحتوي على عدد أكبر من العناصر في الجزء العلوي، وهي خاصية تسمى أحيانًا الترتيب الثقيل في الأعلى. وقد طُرحت هذه الخاصية بوصفها أحد التفسيرات العامة لانجذاب المولود إلى الأنماط الشبيهة بالوجه، لأن العينين تقعان عادة في الجزء العلوي فوق الفم.

لكن الاهتمام بالجزء العلوي أو الخارجي ليس ثابتًا في جميع الظروف. فهو يتأثر بحجم الشكل وتباينه وعدد عناصره وموقعه داخل المجال البصري.

ومع تحسن حدة البصر يبدأ الطفل في الانتقال من الحدود العامة إلى التفاصيل الداخلية. ويصبح قادرًا بصورة أفضل على فحص العينين والأنف والفم ومقارنة ملامح الوجوه.

هل يفضل الأجسام ثلاثية الأبعاد على الصور المسطحة؟

تحتوي الأجسام الحقيقية ثلاثية الأبعاد على معلومات لا توجد في الصورة المسطحة، مثل العمق والظل وتغير المظهر مع الحركة وإمكان رؤيتها من زوايا مختلفة.

وقد تجذب هذه المعلومات انتباه الطفل، خاصة عندما يتحرك الجسم أو يتحرك رأس الطفل بالنسبة إليه. لكن الأدلة المتعلقة بتفضيل عام للمجسمات على الصور المسطحة عند حديثي الولادة ليست متساوية في جميع الدراسات.

الأدق هو القول إن الطفل يستطيع الاستفادة من بعض الإشارات المرتبطة بالعمق والشكل، وإن إدراك البنية ثلاثية الأبعاد يتحسن بصورة كبيرة خلال الأشهر التالية.

وتساعد الحركة في هذا التطور، لأن دوران الجسم أو انتقاله يكشف أجزاءه وحدوده والعلاقة بين أسطحه. ولهذا قد يكون الجسم الحقيقي المتحرك أكثر جذبًا من صورة ساكنة، لكن الحركة والتباين والجدة قد تكون مسؤولة عن جزء من هذا التفضيل.

ماذا تعني هذه القدرات في الحياة اليومية؟

عندما يكون الطفل مستيقظًا وهادئًا، يمكن ملاحظة بعض مظاهر انتباهه البصري. فقد يفتح عينيه عند اقتراب وجه، أو يوجه نظره نحو نافذة مضيئة، أو يحاول متابعة لعبة تتحرك ببطء.

وتوضح الأبحاث أن المولود:

-ينجذب إلى الأشياء المتحركة

-يستطيع تنفيذ حركات سريعة لتوجيه النظر

-تكون متابعته البصرية متقطعة في البداية

-يتابع الأجسام البطيئة بصورة أفضل

-ينتبه إلى اتجاه الحركة وانتقالها

-يميز بعض أنماط الحركة الطبيعية وغير الطبيعية

-يرى بعض الألوان المشبعة

-يجد صعوبة مع الألوان الباهتة

-يميز بعض الأشكال الهندسية

-يستجيب بقوة للتباين بين الأسود والأبيض

-قد يفضل بعض الأشكال المنحنية والمنتظمة

-يبدأ باستكشاف العالم بعينيه منذ الأيام الأولى

ولا يحتاج الطفل إلى تدريبات بصرية مكثفة. فالتفاعل الطبيعي الهادئ يوفر له خبرات كافية، خاصة عندما يقترب الوالدان منه ويتحدثان إليه ويحركان وجههما أو لعبة بسيطة ببطء.

يمكن تقديم مثير بصري واحد في كل مرة بدل إحاطة الطفل بعدد كبير من الألعاب. كما ينبغي التوقف عندما يصرف نظره أو يغلق عينيه أو يبدأ في الانزعاج، لأن هذه العلامات قد تعني أنه يحتاج إلى الراحة.

إن عدم اكتمال البصر عند الولادة لا يعني غياب الرؤية، بل يعني أن الطفل يبدأ بقدرات أولية تتطور بسرعة. فهو لا يرى التفاصيل الدقيقة كما يراها الراشد، ولا يتابع الحركة بالسلاسة نفسها، لكنه يستطيع اكتشاف التغير والانتباه إلى الجسم المتحرك والتمييز بين بعض الألوان والأشكال.

وتكشف دراسات الحركة البيولوجية أن الجهاز البصري للمولود حساس لتنظيم الحركة واتجاهها وانتقالها، حتى عندما تعرض الحركة في صورة نقاط ضوئية مجردة. كما تكشف دراسات اللون والشكل أن عالمه ليس كتلة رمادية غير منظمة، بل يحتوي منذ البداية على فروق يستطيع دماغه اكتشافها ومعالجتها.

ومن خلال هذه الخبرات الأولى تبدأ عملية التعلم البصري. فكل مرة يتابع فيها الطفل وجهًا أو جسمًا، وكل مرة يلاحظ فيها تغيرًا في اللون أو الشكل أو الاتجاه، يضيف معلومة جديدة إلى معرفته المتنامية بالعالم.

المراجع

-Simion, F., Regolin, L., & Bulf, H. (2008). A Predisposition for Biological Motion in the Newborn Baby. Proceedings of the National Academy of Sciences, 105, 809–813 رابط الدراسة

-Bidet-Ildei, C., Kitromilides, E., Orliaguet, J. P., Pavlova, M., & Gentaz, E. (2014). Preference for Point-Light Human Biological Motion in Newborns: Contribution of Translational Displacement. Developmental Psychology, 50, 113–120 رابط الدراسة

-Méary, D., Kitromilides, E., Mazens, K., Graff, C., & Gentaz, E. (2007). Four-Day-Old Human Neonates Look Longer at Non-Biological Motions of a Single Point-of-Light. PLOS ONE, 2, e186 رابط الدراسة

-Bardi, L., Regolin, L., & Simion, F. (2011). Biological Motion Preference in Humans at Birth: Role of Dynamic and Configural Properties. Developmental Science, 14, 353–359 رابط الدراسة

-Strand-Brodd, K., Rosander, K., Grönqvist, H., Ewald, U., & von Hofsten, C. (2011). Development of Smooth Pursuit Eye Movements in Very Preterm Infants. Acta Paediatrica, 100, 983–988 رابط الدراسة

-Adams, R. J., Courage, M. L., & Mercer, M. E. (1994). Systematic Measurement of Human Neonatal Color Vision. Vision Research, 34, 1691–1701 رابط الدراسة

-Slater, A., Morison, V., & Rose, D. (1983). Perception of Shape by the New-Born Baby. British Journal of Developmental Psychology, 1, 135–142 رابط الدراسة

-Slater, A., & Morison, V. (1985). Shape Constancy and Slant Perception at Birth. Perception, 14, 337–344 رابط الدراسة

-Fantz, R. L., & Miranda, S. B. (1975). Newborn Infant Attention to Form of Contour. Child Development, 46, 224–228 رابط الدراسة

-Slater, A., & Sykes, M. (1977). Newborn Infants’ Visual Responses to Square Wave Gratings. Child Development, 48, 545–554 رابط الدراسة

-Gómez-Puerto, G., Munar, E., & Nadal, M. (2016). Preference for Curvature: A Historical and Conceptual Framework. Frontiers in Human Neuroscience, 9, 712 رابط الدراسة

almorabbi - المربي

إرسال تعليق

طفولتنا إزدهارنا ومستقبلنا

أحدث أقدم