تعد لعبة بناء المدرسة بالمكعبات من الأنشطة التطبيقية المناسبة لركن ألعاب البناء في التعليم الأولي، لأنها تساعد الطفل على تحويل صورة المدرسة التي يعرفها إلى بناء مصغر باستعمال المكعبات والقطع الهندسية المختلفة. ويقوم النشاط على ملاحظة شكل المدرسة ومكوناتها الأساسية، ثم محاولة تمثيلها من خلال البناء والتركيب، مع ترك مساحة للخيال والتجريب وإعادة المحاولة.
عنوان النشاط
أبني مدرسة بالمكعبات.
نوع النشاط
لعبة بناء وتركيب وتمثيل فضاء مألوف.
طريقة العمل
يمكن إنجاز النشاط بشكل فردي أو في ثنائيات أو مجموعات صغيرة، ويفضل في كثير من الحالات العمل ضمن مجموعة موجهة أو مجموعة صغيرة حتى تتاح للأطفال فرصة التعاون وتقاسم المهام.
الأدوات اللازمة
-مكعبات خشبية أو بلاستيكية بأحجام مختلفة.
-قطع مربعة ومستطيلة.
-قطع مثلثة للسقف عند توفرها.
-قطع صغيرة لتمثيل الأبواب والنوافذ.
-أشجار مصغرة أو قطع خضراء عند توفرها.
-شخصيات صغيرة تمثل الأطفال والمربي.
-قطع أو شرائط كرتونية لتحديد ساحة المدرسة.
-صورة بسيطة لمدرسة يمكن استعمالها كسند بصري.
-بساط أو طاولة مناسبة للبناء.
تهيئة النشاط
قبل البداية يرتب المربي القطع في مكان واضح، ثم يترك للأطفال فرصة ملاحظتها. بعد ذلك يوجه انتباههم إلى المدرسة التي يتعلمون فيها من خلال أسئلة بسيطة:
-أين نحن الآن؟
-ماذا يوجد في المدرسة؟
-أين يوجد الباب؟
-هل توجد نوافذ؟
-هل توجد ساحة؟
-أين يلعب الأطفال؟
ثم يقدم المهمة:
"سنحاول اليوم أن نبني مدرسة بالمكعبات."
ملاحظة واستكشاف
يمكن للمربي عرض صورة بسيطة لمدرسة أو الاكتفاء بملاحظة القسم وما يحيط به داخل المؤسسة.
يطلب من الأطفال تحديد بعض العناصر:
-الباب.
-النوافذ.
-الجدران.
-السقف.
-الساحة.
-الأشجار إن وجدت.
ولا يحتاج الطفل إلى تمثيل كل شيء بدقة، بل يكفي أن يتعرف إلى المكونات الرئيسية التي سيحاول بناءها.
اختيار القطع المناسبة
قبل الشروع في البناء يمكن للمربي أن يسأل:
-أي القطع تصلح للجدران؟
-ما القطعة التي يمكن أن تكون بابا؟
-كيف نصنع نافذة؟
-أي قطعة يمكن أن نضعها فوق الجدران؟
يترك الأطفال يجربون ويختارون القطع بأنفسهم.
ممارسة وبناء
يبدأ الأطفال ببناء قاعدة المدرسة، ثم يضيفون الجدران تدريجيا.
يمكن ترك فراغ يمثل الباب، ثم إضافة قطع صغيرة لتمثيل النوافذ.
إذا سقط البناء، يترك المربي للأطفال فرصة إعادة ترتيبه.
يمكن أن يسأل:
-لماذا سقط هذا الجزء؟
-هل القاعدة ثابتة؟
-هل نحتاج إلى قطعة أكبر؟
-أين نضع هذه القطعة؟
بهذه الطريقة يصبح البناء فرصة للملاحظة وحل المشكلات.
بناء الباب
يمكن ترك فراغ في الواجهة يمثل مدخل المدرسة.
يمكن أن يقول المربي:
"كيف يدخل الأطفال إلى المدرسة؟"
ثم يدعو الأطفال إلى تحديد مكان الباب.
يمكن استعمال قطعتين عموديتين وقطعة أفقية فوقهما، أو ترك فتحة بسيطة بين الجدران.
بناء النوافذ
يمكن تمثيل النوافذ بقطع صغيرة مختلفة اللون، أو بترك فراغات بسيطة في الجدار.
يمكن للمربي أن يسأل:
-كم نافذة نريد؟
-أين نضعها؟
-هل نضعها بجانب الباب أم فوقه؟
المهم هو أن يفكر الطفل في توزيع العناصر على واجهة البناء.
بناء السقف
إذا توفرت قطع مثلثة يمكن استعمالها للسقف، وإذا لم تتوفر يمكن الاكتفاء بسقف مسطح.
لا يشترط أن تكون جميع المدارس متشابهة، لأن الهدف هو البناء والتجريب وليس نسخ نموذج واحد.
إضافة ساحة المدرسة
بعد اكتمال المبنى يمكن تخصيص مساحة أمامه لتمثيل الساحة.
يمكن تحديدها بالمكعبات أو القطع المسطحة.
ويمكن إضافة:
-أشجار.
-مقاعد.
-ألعاب بسيطة.
-أطفال مصغرين.
-سور.
-بوابة.
يساعد ذلك على توسيع النشاط من بناء مبنى واحد إلى تمثيل فضاء مدرسي متكامل.
تطبيق وتوظيف
بعد الانتهاء من المدرسة يمكن الانتقال إلى اللعب التمثيلي.
يوضع طفل مصغر خارج المدرسة، ويطلب من الطفل:
"أدخل الطفل إلى المدرسة."
أو:
"ضع الأطفال في الساحة."
أو:
"ضع الشجرة بجانب المدرسة."
وهكذا يوظف الطفل البناء في مواقف مكانية بسيطة.
النشاط بالنسبة للمستوى الأول
في المستوى الأول يفضل تبسيط المهمة.
يمكن الاكتفاء ببناء:
-جدارين أو ثلاثة.
-باب.
-سقف.
ثم يقال للطفل:
"ابن مدرسة بسيطة بالمكعبات."
يركز النشاط على:
-تركيب القطع.
-وضع قطعة فوق أخرى.
-ترك مكان للباب.
-التعرف إلى المدرسة باعتبارها فضاء مألوفا.
-استعمال مفاهيم فوق وتحت وبجانب.
النشاط بالنسبة للمستوى الثاني
يمكن إضافة تحديات أكثر تعقيدا.
يمكن أن يطلب من الأطفال:
-بناء مدرسة بها باب ونوافذ.
-إضافة ساحة.
-إضافة سور.
-إضافة أشجار.
-إنشاء طريق يصل إلى المدرسة.
-وضع بوابة في السور.
-بناء قسمين أو مبنيين.
ويمكن مطالبتهم بشرح أجزاء المدرسة بعد الانتهاء.
بناء المدرسة في مجموعات
يفضل أن يعمل الأطفال في مجموعة صغيرة لبناء مدرسة واحدة.
يمكن توزيع المهام بشكل مرن:
-طفل يبني الجدار الأول.
-طفل يبني الجدار الثاني.
-طفل يجهز الباب.
-طفل يضيف الساحة.
-طفل يضع الأشجار أو السور.
ولا يحتاج المربي إلى فرض الأدوار بشكل صارم، بل يمكن أن يتبادل الأطفال المهام أثناء الإنجاز.
دور المربي
يواكب المربي الأطفال دون بناء النموذج بدلا عنهم.
ومن أدواره:
-تهيئة المواد.
-توضيح المهمة.
-تشجيع المبادرة.
-طرح أسئلة تساعد على التفكير.
-عدم تصحيح كل تفصيل في البناء.
-تشجيع الأطفال على إعادة المحاولة.
-تنظيم تقاسم الأدوات.
-تشجيع الحوار بين الأطفال.
-ملاحظة الطريقة التي يخطط بها الأطفال للبناء.
المفاهيم التي يمكن توظيفها
يمكن استعمال مجموعة من المفردات خلال النشاط:
-مدرسة.
-قسم.
-باب.
-نافذة.
-سقف.
-ساحة.
-سور.
-بوابة.
-داخل.
-خارج.
-أمام.
-خلف.
-بجانب.
-فوق.
-تحت.
-كبير.
-صغير.
مثال:
"ضع الشجرة بجانب المدرسة."
"أين يوجد الباب؟"
"ضع الطفل داخل المدرسة."
"السيارة أمام المدرسة."
ربط النشاط باللغة
يمكن بعد البناء مطالبة الطفل بوصف ما أنجزه.
مثال:
"بنيت مدرسة لها باب ونافذتان."
أو:
"وضعت الأشجار أمام المدرسة."
أو:
"هذه ساحة المدرسة."
ويستفيد الطفل من النشاط في استعمال مفردات مرتبطة ببيئته المدرسية.
ربط النشاط بالعد
يمكن استغلال العناصر الموجودة في البناء للعد.
يسأل المربي:
-كم نافذة في المدرسة؟
-كم شجرة في الساحة؟
-كم طفلا يوجد أمام المدرسة؟
-كم قطعة استعملنا في هذا الجدار؟
ويبقى العد جزءا من اللعب وليس نشاطا منفصلا.
إضافة طريق إلى المدرسة
يمكن بعد الانتهاء من البناء إضافة طريق صغير يصل إلى باب المدرسة.
توضع سيارة لعبة في بداية الطريق، ثم يطلب من الطفل أن يحركها حتى تصل إلى المدرسة.
يساعد ذلك على الربط بين لعبة بناء المدرسة ولعبة بناء الطريق التي سبق إنجازها.
إضافة سور وبوابة
يمكن استعمال قطع صغيرة لتحديد سور المدرسة.
يترك الأطفال فراغا ليمثل البوابة.
يمكن للمربي أن يسأل:
-من أين يدخل الأطفال؟
-هل نترك السور مغلقا كله؟
-أين نضع البوابة؟
وهنا يكتشف الطفل أهمية ترك مدخل واضح.
بناء قسم داخل المدرسة
في نشاط أكثر تقدما يمكن فتح جزء من البناء وتمثيل قسم صغير داخله.
يمكن وضع:
-مقاعد مصغرة.
-مكعب يمثل السبورة.
-شخصية تمثل المربي.
-شخصيات تمثل الأطفال.
ولا يحتاج الأمر إلى تفاصيل كثيرة، بل الهدف هو إعطاء الطفل فرصة لتمثيل فضاء يعرفه جيدا.
اللعب التمثيلي بعد البناء
بعد اكتمال المدرسة يمكن للأطفال استعمالها في لعب بسيط.
مثلا:
-الأطفال يصلون إلى المدرسة.
-يدخلون من البوابة.
-يتوجهون إلى القسم.
-يخرجون إلى الساحة.
-يعودون إلى القسم.
يساعد هذا اللعب على توظيف العلاقات المكانية وتسلسل الأحداث.
ملاحظة الأطفال أثناء النشاط
يمكن للمربي ملاحظة:
-قدرة الطفل على تركيب المكعبات.
-اختياره للقطع المناسبة.
-قدرته على المحافظة على توازن البناء.
-تمييزه أجزاء المدرسة.
-قدرته على التعاون.
-استعماله للمفردات المكانية.
-قدرته على وصف البناء.
-إعادة المحاولة بعد سقوط جزء من المدرسة.
-قدرته على تنظيم مساحة مشتركة.
التقويم
يتم التقويم من خلال الملاحظة أثناء النشاط.
ومن المؤشرات الممكنة:
-يبني الطفل شكلا يمثل مدرسة.
-يحدد مكان الباب.
-يضيف عنصرا أو أكثر مثل النافذة أو الساحة.
-يستعمل بعض العلاقات المكانية.
-يشارك مع الأطفال الآخرين.
-يعدل البناء عند ظهور مشكلة.
-يصف ما بناه بجملة قصيرة.
-يستعمل المواد بطريقة مناسبة وآمنة.
مثال لحوار أثناء النشاط
المربي:
-ماذا تبنون؟
الأطفال:
"مدرسة."
المربي:
-من أين سيدخل الأطفال؟
طفل:
"من هنا."
المربي:
-لكن الجدار مغلق، ماذا نفعل؟
يقترح طفل إزالة قطعة.
المربي:
-جربوا.
يزيل الأطفال القطعة ويصبح هناك مدخل.
المربي:
-والآن أين نضع الساحة؟
يشير الأطفال إلى المساحة أمام المدرسة ويواصلون البناء.
توسيع النشاط
يمكن تطوير اللعبة في حصص لاحقة إلى:
-مدرسة بسيطة.
-مدرسة بها ساحة.
-مدرسة بها سور وبوابة.
-مدرسة بها طريق.
-مدرسة وحديقة.
-مدرسة داخل حي صغير.
-مدرسة بها قسم مصغر.
-مدرسة انطلاقا من صورة.
ويمكن دمج هذا النشاط لاحقا مع لعبة بناء الحي، بحيث تصبح المدرسة أحد المرافق الموجودة داخله.
السلامة وتنظيم الأدوات
ينبغي اختيار قطع مناسبة لعمر الأطفال.
ويجب:
-إبعاد القطع الصغيرة جدا.
-إزالة القطع المكسورة.
-منع رمي المكعبات.
-ترك مساحة كافية حول البناء.
-عدم بناء أجزاء مرتفعة جدا.
-إعادة المواد إلى مكانها بعد الانتهاء.
الحصيلة
في نهاية النشاط يعرض الأطفال المدرسة التي بنوها ويمكن لكل مجموعة أن تقدم بعض أجزائها.
يمكن أن يقول الطفل:
"هذه المدرسة."
"هذا الباب."
"هذه الساحة."
"هذه النافذة."
"هذه الشجرة بجانب المدرسة."
ولا تقاس جودة النشاط بمدى تطابق المدرسة مع مبنى حقيقي، بل بمدى مشاركة الطفل في التخطيط والبناء والتجريب والتعاون والتعبير. فالمكعبات تمنح الطفل فرصة لتحويل فضاء مألوف بالنسبة إليه إلى نموذج يصنعه بيديه، ويعيد ترتيبه ويطوره وفق أفكاره وقدراته.
