مقدمة
تعد أنشطة القصاصات الورقية من الوسائل التربوية التي تجمع بين التعلم والممارسة الفنية داخل أقسام التعليم الأولي، لأنها تسمح للأطفال باستعمال مواد بسيطة لإنتاج لوحات وأشكال تعبر عن خيالهم وأفكارهم. ومن بين هذه الأنشطة نجد صنع فراشة من القصاصات الورقية الملونة، وهو نشاط يقوم على قص الورق أو تمزيقه وترتيبه ولصقه لتكوين صورة فراشة ذات جناحين ملونين.
ويختلف هذا النشاط عن صنع فراشة بفن الأوريغامي؛ فالأوريغامي يعتمد أساسًا على طي الورق، بينما يعتمد النشاط الحالي على تركيب القصاصات باستعمال الورق الملون والصمغ.
ويمكن للمربي استثمار هذا النشاط لتعريف الأطفال ببعض الخصائص الخارجية للفراشة، مثل الجناحين والجسم وقرني الاستشعار، مع تشجيعهم على اختيار الألوان والأشكال التي يفضلونها.
كما يوفر النشاط فرصًا لممارسة حركات الأصابع واليدين، وتنمية التآزر البصري الحركي، والتعرف على مفاهيم مثل اليمين واليسار والكبير والصغير والتماثل.
ولا ينبغي أن يكون الهدف إنتاج فراشات متطابقة، بل توفير تجربة تسمح للطفل بالملاحظة والتجريب والاختيار والتعبير عن أفكاره.
في هذا المقال نقدم نموذجًا تطبيقيًا لصنع فراشة من القصاصات الورقية، مع عرض أسسه العلمية وأهدافه التربوية ومراحل إنجازه وكيفية تكييفه مع أطفال المستوى الأول والثاني من التعليم الأولي.
أولًا: ما نشاط صنع فراشة من القصاصات الورقية؟
يعتمد النشاط على استعمال قصاصات من الورق الملون لتكوين صورة فراشة فوق ورقة بيضاء أو ملونة.
يتكون النموذج الأساسي من جسم طويل نسبيًا، وجناحين على اليمين، وجناحين على اليسار، وقرني استشعار في أعلى الرأس.
ويمكن صنع أجزاء الفراشة من قصاصات جاهزة أو من أشكال يقصها الأطفال أو يمزقونها بأيديهم حسب قدراتهم.
ويستطيع الطفل استعمال الدوائر والأشكال البيضاوية والمثلثات والقصاصات غير المنتظمة لتزيين الأجنحة.
ولا يشترط أن تكون جميع القصاصات متساوية أو متناظرة، لأن النشاط يسمح بحرية التشكيل والإبداع.
ويمكن استعمال الفراشات المنجزة في إعداد لوحة جماعية تمثل حديقة أو مرجًا مليئًا بالفراشات والأزهار.
ثانيًا: لماذا نختار الفراشة موضوعًا للنشاط؟
تتميز الفراشات بألوانها المتنوعة وأجنحتها الواسعة، مما يجعلها موضوعًا مناسبًا لأنشطة الملاحظة والتعبير الفني.
ويمكن للمربي عرض صورة فراشة حقيقية أو مجموعة صور لفراشات مختلفة، ثم تشجيع الأطفال على المقارنة بينها.
ومن الأسئلة المناسبة:
— ماذا تشاهدون في الصورة؟
— كم جناحًا للفراشة؟
— ما الألوان التي تظهر على أجنحتها؟
— هل جميع الفراشات متشابهة؟
— أين يمكن أن نشاهد الفراشات؟
— كيف تتحرك الفراشة؟
ويستحسن توضيح أن الفراشات حشرات، وأن لها ست أرجل وأربعة أجنحة في مرحلة البلوغ، مع وجود تنوع كبير في ألوانها وأشكالها.
كما يمكن مناقشة أهمية احترام الكائنات الحية وعدم الإمساك بالفراشات أو إتلاف أجنحتها.
ويساعد هذا الحوار على الربط بين نشاط القصاصات واستكشاف المحيط الطبيعي.
ثالثًا: الأسس العلمية والتربوية للنشاط
1. القصاصات الورقية وتنمية الإبداع وفق NAEYC
تناولت تريادا ساماراس وجانيس ستراسر، بمساهمة ميشيل روسو، في مادة تربوية بعنوان «Expressing Creativity in Preschool»، أهمية استعمال فن الكولاج داخل مرحلة التعليم ما قبل المدرسي.
وتوضح المادة أن تقديم أوراق متنوعة وتشجيع الأطفال على قصها أو تمزيقها ولصقها يوفر فرصًا للتعبير الفني والحوار حول الأعمال المنجزة.
كما تنصح بتقديم أسئلة مفتوحة للأطفال، والسماح لهم بتجربة الأشكال والمواد بدل إلزامهم بتقليد نموذج فني جاهز.
وتنسجم هذه الأفكار مع نشاط الفراشة الورقية عندما يترك المربي للأطفال حرية اختيار ألوان الأجنحة وأشكال الزخارف.
لكن ينبغي توضيح أن المادة لا تقدم تجربة علمية خاصة بنشاط الفراشة الذي نشرحه، وإنما توجهات تربوية حول أنشطة الكولاج والقصاصات.
2. لوريل بونجيورنو والفن القائم على الاستكشاف
تميز الباحثة التربوية لوريل بونجيورنو، في كتاباتها المنشورة لدى الجمعية الوطنية الأمريكية لتعليم الأطفال الصغار، بين الفن الذي يركز على العملية الإبداعية والفن الذي يركز على إنتاج نموذج محدد مسبقًا.
ففي الأنشطة الفنية المفتوحة، يحصل الطفل على فرصة اختيار المواد وتجريبها وتغيير أفكاره أثناء العمل.
أما الأنشطة التي تفرض نموذجًا واحدًا، فقد تقل فيها مساحة الاختيار الشخصي.
ويمكن الجمع بين التعرف على أجزاء الفراشة وتقديم مساحة للإبداع، بحيث يعرف الأطفال أن للفراشة جناحين على كل جانب، دون مطالبتهم باستعمال الألوان والأشكال نفسها.
ومن الأفضل أن يكون النموذج الذي يعرضه المربي وسيلة لتوضيح الفكرة العامة، وليس الشكل الوحيد المقبول.
3. التعلم من خلال اللعب بحسب اليونيسف
أكد تقرير أصدرته اليونيسف ومؤسسة LEGO سنة 2018 أهمية التعلم من خلال اللعب والمشاركة الفعلية في برامج الطفولة المبكرة.
ويبرز التقرير أهمية توفير تجارب تسمح للأطفال بالاستكشاف والتفاعل والتفكير والتواصل.
ويمكن تطبيق هذه المبادئ في نشاط الفراشة عندما يسمح للأطفال بتجريب ترتيب القصاصات قبل لصقها، ومناقشة اختياراتهم، والتعاون في إنجاز لوحة جماعية.
ولا ينبغي افتراض أن إنجاز فراشة ورقية واحدة يؤدي تلقائيًا إلى تحسين جميع المهارات الحركية والمعرفية، بل يعتبر النشاط جزءًا من مجموعة متنوعة من الخبرات التعليمية.
رابعًا: الأهداف التربوية للنشاط
يمكن أن يساهم النشاط في تحقيق مجموعة من الأهداف:
— التعرف على بعض أجزاء الفراشة.
— ملاحظة ألوان الفراشات وأشكال أجنحتها.
— تنمية التآزر البصري الحركي.
— ممارسة الإمساك بالقصاصات وترتيبها وتثبيتها.
— التدرب على القص أو التمزيق حسب القدرات الفردية.
— اكتساب مفردات مكانية مثل اليمين واليسار وفوق وتحت.
— التعرف الأولي على مفهوم التماثل.
— تصنيف القصاصات بحسب اللون والحجم والشكل.
— تشجيع الاختيار الحر للألوان والزخارف.
— تنمية التعبير اللغوي من خلال وصف العمل.
— تعزيز التعاون واحترام أعمال الآخرين.
— اكتساب سلوكيات إيجابية مرتبطة بحماية الكائنات الحية.
خامسًا: الأدوات والوسائل المطلوبة
يمكن إنجاز النشاط باستعمال:
— أوراق ملونة بألوان متنوعة.
— ورقة بيضاء أو ورق مقوى لكل طفل.
— قصاصات ورقية جاهزة بأشكال مختلفة.
— صمغ ورقي مناسب للأطفال.
— مقصات مدرسية ذات أطراف مستديرة عند الحاجة.
— أقلام تلوين.
— صور واضحة لفراشات حقيقية.
— نموذج توضيحي لأجزاء الفراشة.
— علبة صغيرة لجمع القصاصات المتبقية.
ويفضل تقديم قصاصات كبيرة للأطفال المبتدئين، مع السماح لهم بتمزيق الورق بدل استعمال المقص إذا كانت قدراتهم لا تسمح بذلك.
كما ينبغي تجنب المواد الحادة والقصاصات الصغيرة جدًا مع الأطفال الذين قد يضعونها في أفواههم.
سادسًا: طريقة صنع فراشة من القصاصات الورقية خطوة بخطوة
الخطوة الأولى: تحضير خلفية اللوحة
يقدم المربي ورقة بيضاء أو ملونة لكل طفل.
ويشرح أن هذه الورقة ستكون المساحة التي سيضع عليها أجزاء الفراشة.
الخطوة الثانية: إعداد جسم الفراشة
يختار الطفل قصاصة طويلة نسبيًا، ويمكن أن تكون مستطيلة أو بيضاوية.
ثم يضعها بصورة عمودية في وسط اللوحة.
ويشرح المربي أن هذا الجزء يمثل جسم الفراشة.
الخطوة الثالثة: تشكيل الرأس
يختار الطفل قصاصة دائرية صغيرة، ويضعها في أعلى الجسم.
ويمكنه اختيار لون مختلف للرأس إذا رغب في ذلك.
الخطوة الرابعة: إعداد الجناحين العلويين
يختار الطفل قصاصتين كبيرتين، ويضع واحدة على يمين الجسم والأخرى على يساره.
يمكن استعمال أشكال بيضاوية أو دائرية أو غير منتظمة.
ويشجع المربي الطفل على ملاحظة مواضع الجناحين.
الخطوة الخامسة: إعداد الجناحين السفليين
يختار الطفل قصاصتين أصغر قليلًا ويضعهما أسفل الجناحين العلويين.
وبذلك تتكون للفراشة أربعة أجنحة موزعة على الجانبين.
الخطوة السادسة: ملاحظة التماثل
يدعو المربي الطفل إلى مقارنة الجهة اليمنى بالجهة اليسرى.
ويمكن سؤاله:
— هل وضعت جناحًا على كل جانب؟
— هل تريد أن يكون الجناحان متشابهين؟
— ماذا يحدث إذا غيرنا أحد الألوان؟
ولا ينبغي فرض تماثل دقيق، بل الاكتفاء بالملاحظة والتجريب.
الخطوة السابعة: تزيين الأجنحة
يختار الطفل قصاصات صغيرة، مثل الدوائر والمثلثات والأجزاء غير المنتظمة، ويضعها فوق الأجنحة.
ويمكن استعمال الألوان نفسها على الجانبين أو اختيار ألوان مختلفة.
الخطوة الثامنة: إضافة قرني الاستشعار
يمكن إعداد شريطين ورقيين رقيقين أو رسم خطين في أعلى الرأس.
ويتولى المربي تجهيز الأجزاء الدقيقة للأطفال الذين يحتاجون إلى مساعدة.
الخطوة التاسعة: تثبيت العناصر بالصمغ
بعد تجربة ترتيب الأجزاء، يبدأ الطفل في لصقها.
يستعمل كمية مناسبة من الصمغ، ويضغط برفق على القصاصات حتى تثبت.
الخطوة العاشرة: عرض العمل
بعد انتهاء الإنجاز، يختار الطفل عنوانًا لعمله أو يقدم وصفًا بسيطًا لفراشته.
ومن العبارات الممكنة:
— صنعت فراشة من الورق.
— فراشتي لها أربعة أجنحة.
— ألوان فراشتي جميلة.
— وضعت دوائر على الأجنحة.
— فراشتي تطير فوق الأزهار.
سابعًا: مراحل النشاط داخل القسم
المرحلة الأولى: ملاحظة واستكشاف
يعرض المربي صورًا لفراشات مختلفة، ثم يقدم القصاصات الورقية.
ويدعو الأطفال إلى ملاحظة أجزاء الفراشة وألوانها ومقارنة الأشكال.
ويطرح أسئلة تشجع على التعبير والملاحظة.
المرحلة الثانية: ممارسة وبناء
يوزع المربي الأوراق والقصاصات، ثم يدعو الأطفال إلى اختيار أجزاء الفراشة وترتيبها.
ويمكن تقديم تعليمات قصيرة:
— اختر جسم الفراشة.
— ضع الرأس في الأعلى.
— أضف جناحًا على اليمين.
— أضف جناحًا على اليسار.
— زين الأجنحة.
— ثبت القصاصات بالصمغ.
ويترك للأطفال الوقت الكافي للتجريب وتعديل اختياراتهم.
المرحلة الثالثة: تطبيق وتوظيف
بعد الانتهاء، يعرض الأطفال أعمالهم ويتحدثون عن ألوان الفراشات وأشكالها.
ويمكن تجميع اللوحات في معرض صغير أو إعادة استعمالها في نشاط حكاية أو تصنيف.
ثامنًا: تكييف النشاط مع المستوى الأول والثاني
المستوى الأول من التعليم الأولي
يفضل تقديم قصاصات كبيرة وجاهزة تمثل الجسم والرأس والأجنحة.
يمكن للطفل اختيار الألوان، ثم وضع الأجزاء بمساعدة المربي.
ويكفي في البداية التعرف على الجانبين ووضع جناح على كل جانب، مع إمكانية إضافة جناحين آخرين.
ولا يشترط استعمال المقص.
ويمكن تخصيص مساعدة فردية قصيرة داخل المجموعة الموجهة.
المستوى الثاني من التعليم الأولي
يمكن تشجيع الأطفال على قص بعض الأشكال باستعمال مقصات آمنة وتحت الإشراف.
كما يمكن تكليفهم بتكوين أربعة أجنحة وتزيينها بأشكال هندسية مختلفة.
ويستطيعون مقارنة الجانبين ووصف الألوان والأحجام، ومحاولة إنجاز نمط زخرفي متكرر.
القسم المشترك
يمكن تقديم النشاط لجميع الأطفال مع تكييف مستوى الصعوبة.
يستعمل طفل المستوى الأول قصاصات جاهزة، بينما يشارك أطفال المستوى الثاني في إعداد الأشكال وتزيينها بصورة أكثر تفصيلًا.
ويظل النشاط موحدًا من حيث الموضوع مع اختلاف مقدار المساعدة والمهام.
تاسعًا: توظيف النشاط في المجالات التربوية الستة
استكشاف الذات والمحيط البيئي والتكنولوجي
يتعرف الطفل على الفراشة باعتبارها حشرة، ويلاحظ بعض خصائصها الخارجية وارتباطها بالبيئة الطبيعية.
تنظيم التفكير
يصنف القصاصات بحسب الألوان والأحجام، ويلاحظ التماثل بين الجانبين ويعد الأجنحة والأشكال الزخرفية.
التعبير اللغوي والتواصل
يسمي الطفل أجزاء الفراشة ويصف ألوانها ومراحل إنجازها، ويستعمل مفردات مكانية مناسبة.
السلوك الحسي الحركي
يمارس الطفل الإمساك بالورق وقصه أو تمزيقه وترتيبه ولصقه، مع استعمال اليدين بصورة منسقة.
تنمية الذوق الفني والجمالي
يختار الألوان والزخارف وطريقة توزيعها فوق الأجنحة، ويعبر عن ذوقه الشخصي.
القيم وقواعد العيش المشترك
يتعلم الطفل تبادل الأدوات واحترام إنتاجات الآخرين والمحافظة على نظافة فضاء العمل واحترام الكائنات الحية.
عاشرًا: نشاط إضافي – حديقة الفراشات الورقية
بعد إنجاز الفراشات الفردية، يمكن للمربي تنظيم عمل جماعي بعنوان «حديقة الفراشات».
يحضر ورقة كبيرة ويرسم عليها بعض الأزهار والنباتات، ثم يدعو الأطفال إلى تثبيت فراشاتهم في أماكن مختلفة.
ويمكن استعمال اللوحة في أنشطة لغوية ورياضية.
— كم فراشة توجد في الحديقة؟
— أين الفراشة الزرقاء؟
— ضع الفراشة الصغيرة بجانب الزهرة الحمراء.
— ما الفراشة الأكبر؟
— كم فراشة لها أجنحة صفراء؟
كما يمكن تشجيع الأطفال على تأليف حكاية جماعية عن فراشة تنتقل بين الأزهار.
ويتيح هذا النشاط إعادة استثمار الأعمال الفنية في التواصل وتنظيم التفكير والتعاون.
حادي عشر: تقويم مكتسبات الأطفال
يمكن للمربي اعتماد الملاحظة المباشرة أثناء النشاط.
ومن المؤشرات الممكنة:
— يتعرف الطفل على صورة الفراشة.
— يشير إلى الجسم والجناحين أو يسميهما.
— يختار قصاصات مناسبة لتكوين الشكل.
— يضع الأجنحة على جانبي الجسم.
— يمارس ترتيب القصاصات وتثبيتها.
— يستعمل الصمغ بصورة مناسبة.
— يختار ألوانًا وزخارف حسب رغبته.
— يشارك في وصف العمل.
— يميز بين اليمين واليسار حسب قدراته.
— يشارك في النشاط الجماعي.
— يحترم إنتاجات زملائه.
وينبغي اعتماد هذه المؤشرات بصورة مرنة، وعدم الحكم على مستوى الطفل انطلاقًا من جودة لوحة واحدة.
ثاني عشر: قواعد السلامة
من الضروري مراعاة سلامة الأطفال أثناء القص واللصق.
— استعمال مقصات مناسبة لأعمار الأطفال.
— تقديم قصاصات جاهزة لمن لا يستطيعون استعمال المقص بأمان.
— عدم ترك المقصات أو الأدوات الحادة دون مراقبة.
— استعمال صمغ مخصص للأطفال.
— تجنب القطع الصغيرة جدًا عندما توجد مخاطر وضعها في الفم.
— جمع بقايا الورق بعد النشاط.
— تشجيع استعمال الأدوات بهدوء.
— المحافظة على نظافة الأيدي والطاولات.
ولا ينبغي إجبار الطفل على القص بالمقص إذا لم يكن مستعدًا لذلك، إذ يمكن تحقيق أهداف النشاط بالتمزيق والترتيب واللصق.
ثالث عشر: أخطاء تربوية ينبغي تجنبها
من الأخطاء الشائعة في الأنشطة الفنية التركيز على مطابقة نموذج جاهز بدل تشجيع الإبداع.
ولذلك ينبغي تجنب:
— فرض الألوان نفسها على جميع الأطفال.
— مطالبة الجميع بإنتاج فراشات متطابقة.
— تنفيذ القص واللصق كاملًا بدل الطفل.
— عدم السماح بتغيير ترتيب القصاصات.
— تقديم تعليمات كثيرة دفعة واحدة.
— المقارنة السلبية بين الأعمال.
— التركيز على جمال اللوحة وحده.
— إهمال الأطفال الذين يحتاجون إلى مساعدة.
— تحويل النشاط إلى منافسة حول السرعة والدقة.
ومن الأفضل أن يكون النموذج وسيلة للفهم، مع إتاحة فرص حقيقية للاختيار والاستكشاف.
رابع عشر: دور الأسرة
يمكن للأسرة صنع فراشة من القصاصات الورقية مع الطفل في المنزل باستعمال أوراق ملونة وصمغ مناسب.
ويستحسن أن يشارك الطفل في اختيار الألوان وترتيب الأجنحة والزخارف، بينما يقدم الأب أو الأم المساعدة عند الحاجة.
ويمكن ربط النشاط بمشاهدة صور الفراشات أو ملاحظتها في الطبيعة دون الإمساك بها.
كما يمكن استعمال الفراشة الورقية في تزيين غرفة الطفل أو تأليف قصة قصيرة حول حديقة الأزهار.
وتتمثل القيمة الأساسية في توفير فرصة للتعلم والتواصل والعمل المشترك، دون فرض نتيجة فنية موحدة.
خاتمة
يمثل صنع فراشة من القصاصات الورقية نشاطًا تربويًا يجمع بين التعبير الفني واستكشاف الطبيعة وتنمية الملاحظة والممارسة اليدوية.
فمن خلال اختيار القصاصات وترتيبها ولصقها، يتعرف الطفل على أجزاء الفراشة وألوانها، ويمارس بعض المهارات الحركية الدقيقة، ويكتسب مفردات مرتبطة بالأشكال والاتجاهات.
كما يمكن استثمار الفراشات المنجزة في أنشطة جماعية ترتبط بالعد والتصنيف والحكاية والتربية البيئية.
وتزداد القيمة التربوية للنشاط عندما يمنح المربي للأطفال فرصًا للاختيار والتجريب والمشاركة، مع تقديم المساعدة المناسبة واحترام الفروق الفردية.
وبذلك تصبح القصاصات الورقية وسيلة تعليمية ممتعة تتيح الجمع بين الفن واللغة والتفكير والتعاون داخل قسم التعليم الأولي.
المراجع العلمية والتربوية
— Samaras, T., Strasser, J., & Russo, M. J. (2015). Expressing Creativity in Preschool: Using Collage to Encourage Creativity, High-Level Thinking, and Conversation. National Association for the Education of Young Children.
— Bongiorno, L. (2014). How Process-Focused Art Experiences Support Preschoolers. Teaching Young Children, 7(3). National Association for the Education of Young Children.
— Bongiorno, L. Supporting the Development of Creativity. National Association for the Education of Young Children.
— Fernando-Smith, L. (2023). What Will We Make? Using Process Art to Spark Preschoolers’ Development. National Association for the Education of Young Children.
— UNICEF & LEGO Foundation. (2018). Learning through Play: Strengthening Learning through Play in Early Childhood Education Programmes.
