مقدمة
تحتل الأنشطة الفنية واليدوية مكانة مهمة في التعليم الأولي، لأنها تتيح للأطفال فرصًا للتعلم من خلال الممارسة والملاحظة والتجريب، وتساعدهم على التعبير عن أفكارهم باستعمال مواد بسيطة. ومن بين هذه الأنشطة نجد فن القصاصات الورقية، الذي يعتمد على قص الأوراق أو تمزيقها وترتيبها ولصقها لتكوين صور وأشكال متنوعة.
ويعد صنع وجه أسد من القصاصات الورقية نشاطًا تربويًا ممتعًا، لأنه يجمع بين التعرف على الحيوانات والتعبير الفني وممارسة المهارات الحركية الدقيقة. ويتميز الأسد بملامح واضحة، أهمها اللبدة التي تحيط برأس الذكر البالغ، مما يسمح للأطفال بتشكيلها باستعمال قصاصات ورقية ملونة.
وخلال هذا النشاط، يستطيع الطفل تحويل دائرة ورقية إلى وجه أسد، ثم إضافة قصاصات صفراء وبرتقالية وبنية حولها لتشكيل اللبدة، ورسم العينين والأنف والفم. ويمكنه اختيار الألوان والأحجام وترتيب الأجزاء وفق تصوره الشخصي.
ولا يقتصر الهدف على إنجاز صورة جميلة، بل يشمل تنمية الملاحظة والتآزر البصري الحركي وتنظيم التفكير والتعبير الشفوي والتعاون مع الزملاء.
ويقدم هذا المقال نموذجًا تطبيقيًا لصنع أسد من القصاصات الورقية، مع عرض الأهداف التربوية والأسس العلمية والمراحل العملية وطرق تكييف النشاط مع المستوى الأول والثاني من التعليم الأولي.
أولًا: ما نشاط صنع الأسد من القصاصات الورقية؟
يقوم النشاط على استعمال أوراق ملونة لتكوين لوحة فنية تمثل وجه أسد.
ويتكون النموذج الأساسي من دائرة كبيرة تمثل اللبدة، ودائرة أصغر تمثل الوجه، وقصاصات متعددة تمثل خصلات الشعر، إلى جانب العينين والأنف والفم والأذنين.
ويمكن تشكيل اللبدة باستعمال شرائط ورقية طويلة أو قصاصات مثلثة أو أجزاء ممزقة بالأصابع، ثم ترتيبها حول الوجه.
ويختلف هذا النشاط عن الرسم والتلوين التقليدي، لأن الطفل يتعامل مع قطع مستقلة ويجمعها للحصول على شكل متكامل.
كما يختلف عن الأوريغامي، لأن الهدف هنا لا يقوم على طي ورقة واحدة، بل على تركيب القصاصات ولصقها.
ويمكن تقديم النموذج بأشكال مختلفة، حسب قدرات الأطفال والأدوات المتوفرة.
ثانيًا: لماذا نختار الأسد موضوعًا للنشاط؟
يعد الأسد من الحيوانات المعروفة لدى كثير من الأطفال من خلال القصص المصورة والكتب والبرامج التعليمية.
ويمكن للمربي عرض صورة حقيقية لأسد، ثم دعوة الأطفال إلى ملاحظة رأسه وأذنيه وعينيه ولبدته.
ومن الأسئلة المناسبة:
— ما اسم هذا الحيوان؟
— أين يعيش الأسد؟
— ماذا نلاحظ حول رأسه؟
— هل جميع الأسود لها لبدة؟
— ما لون فرو الأسد؟
— كيف يمكن أن نصنع صورة أسد باستعمال الورق؟
ومن المهم توضيح أن اللبدة توجد عادة لدى ذكور الأسود البالغة، بينما لا تمتلك اللبؤات لبدة مماثلة، وأن حجمها ولونها يختلفان بين الأفراد.
كما ينبغي تعريف الأطفال بأن الأسد حيوان بري، ولا يجوز الاقتراب منه أو التعامل معه كما نتعامل مع الحيوانات الأليفة.
ويمكن استثمار النشاط في التعرف على أهمية احترام الحيوانات والمحافظة على بيئاتها الطبيعية.
ثالثًا: ماذا تقول الدراسات والمراجع التربوية؟
فن القصاصات وتنمية الإبداع
تناولت تريادا ساماراس وجانيس ستراسر، بمساهمة ميشيل روسو، في مادة تربوية نشرتها الجمعية الوطنية الأمريكية لتعليم الأطفال الصغار NAEYC سنة 2015، أهمية فن الكولاج في مرحلة ما قبل المدرسة.
وتوضح المادة أن تقديم أوراق ومواد متنوعة للأطفال وتشجيعهم على القص والتمزيق واللصق يوفر فرصًا لاكتشاف الأشكال والتعبير الفني والحوار.
كما تؤكد أهمية استعمال الأسئلة المفتوحة ومساعدة الأطفال على وصف إنتاجاتهم بدل مطالبتهم بتقليد نموذج فني واحد.
ويمكن الاستفادة من هذه التوجيهات في نشاط الأسد الورقي، من خلال السماح للأطفال بتشكيل اللبدة بطرق مختلفة، وعدم إلزامهم باستعمال عدد محدد من القصاصات أو توزيعها بالطريقة نفسها.
لوريل بونجيورنو والفن القائم على الاستكشاف
تناولت لوريل بونجيورنو، في أعمال منشورة لدى NAEYC، الفرق بين الأنشطة الفنية التي تركز على المنتج النهائي وتلك التي تركز على العملية الإبداعية.
فالأنشطة المفتوحة تتيح للطفل اختيار المواد وتجريبها وتعديل أفكاره أثناء العمل، بينما يركز النشاط الموجه على الوصول إلى نموذج محدد مسبقًا.
ويمكن الجمع بين التوجهين بصورة مناسبة خلال صنع الأسد الورقي؛ إذ يوضح المربي أجزاء الوجه الأساسية، ثم يترك للأطفال حرية اختيار ألوان اللبدة وحجمها وطريقة تشكيلها.
وبذلك يحتفظ النشاط بهدف تعليمي واضح، دون إلغاء الاختيارات الإبداعية للطفل.
اليونيسف والتعلم من خلال اللعب
أكد تقرير أصدرته اليونيسف ومؤسسة LEGO سنة 2018 أهمية التعلم من خلال اللعب والمشاركة الفعلية في برامج الطفولة المبكرة.
ويبرز التقرير أهمية الأنشطة التي تسمح للأطفال بالاستكشاف والتواصل والتعاون وحل المشكلات.
ويمكن توظيف هذه المبادئ في أنشطة القصاصات عندما يتعلم الأطفال من خلال التعامل المباشر مع المواد، ومناقشة اختياراتهم، والمشاركة في إنجاز أعمال فردية وجماعية.
لكن هذه المراجع لا تثبت أن صنع وجه أسد ورقي واحد يؤدي بالضرورة إلى تحسن محدد في القدرات الحركية أو المعرفية؛ بل تقدم أسسًا تربوية عامة لتنظيم أنشطة فنية مناسبة للأطفال.
رابعًا: الأهداف التربوية للنشاط
يمكن توظيف النشاط لتحقيق الأهداف التالية:
— التعرف على الأسد وبعض خصائصه الخارجية.
— التمييز بين أجزاء الوجه واللبدة.
— تنمية التآزر البصري الحركي.
— ممارسة تمزيق الورق وقصه وترتيبه.
— تعلم استعمال الصمغ بصورة مناسبة.
— التعرف على الدائرة وبعض الأشكال الهندسية الأخرى.
— التمييز بين الألوان والأحجام.
— اكتساب مفاهيم مكانية مثل حول وداخل وفوق وتحت.
— ممارسة العد والتصنيف بصورة مبسطة.
— تنمية التعبير الشفوي ووصف الأعمال.
— تشجيع الاختيار الحر للألوان والزخارف.
— تعزيز التعاون واحترام أعمال الآخرين.
— التعرف على بعض قواعد احترام الحيوانات البرية.
خامسًا: الأدوات والوسائل المطلوبة
يمكن إنجاز النشاط باستعمال وسائل بسيطة:
— أوراق صفراء وبرتقالية وبنية.
— أوراق بيضاء أو ملونة لاستعمالها خلفية للوحة.
— دوائر ورقية جاهزة بأحجام مختلفة.
— قصاصات ورقية أو شرائط طويلة.
— صمغ مناسب للأطفال.
— مقصات مدرسية آمنة عند الحاجة.
— أقلام تلوين.
— صورة واضحة لأسد حقيقي.
— علبة لجمع القصاصات المتبقية.
ويفضل تقديم قصاصات كبيرة للأطفال الذين يجدون صعوبة في التحكم في الأوراق الصغيرة.
كما يمكن السماح بتمزيق الورق بالأصابع بدل استعمال المقص، خصوصًا في المستوى الأول.
سادسًا: طريقة صنع وجه أسد من القصاصات الورقية
الخطوة الأولى: ملاحظة صورة الأسد
يعرض المربي صورة واضحة لرأس أسد ذكر، ويدعو الأطفال إلى ملاحظة وجهه ولبدته.
ثم يشرح أن النشاط سيقوم على إعادة تشكيل هذه الأجزاء باستعمال الورق الملون.
الخطوة الثانية: اختيار خلفية اللوحة
يقدم المربي ورقة بيضاء أو ملونة لكل طفل.
ويمكن أن يختار الطفل لون الخلفية الذي يفضله.
الخطوة الثالثة: إعداد اللبدة
يستعمل الطفل دائرة كبيرة أو يرتب مجموعة من القصاصات الصفراء والبرتقالية والبنية على شكل دائرة.
وتمثل هذه الأجزاء الشعر الذي يحيط برأس الأسد.
الخطوة الرابعة: تشكيل خصلات الشعر
يختار الطفل شرائط ورقية أو قصاصات مثلثة أو أجزاء ممزقة.
ثم يضعها حول الدائرة في اتجاهات مختلفة.
ولا يشترط أن تكون الخصلات متساوية في الطول أو الحجم.
الخطوة الخامسة: إعداد الوجه
يختار الطفل دائرة أصغر من الدائرة السابقة، ويفضل أن تكون صفراء أو برتقالية فاتحة.
ثم يضعها فوق الجزء الأوسط من اللبدة.
الخطوة السادسة: إضافة الأذنين
يمكن استعمال قصاصتين صغيرتين شبه دائريتين أو دائريتين، وتثبيتهما عند أعلى جانبي الرأس.
ويستحسن أن يلاحظ الطفل موضع الأذنين في صورة الأسد الحقيقية.
الخطوة السابعة: تشكيل العينين
يمكن استعمال دائرتين صغيرتين من الورق الأبيض والأسود أو رسم العينين مباشرة.
ويترك للطفل اختيار الطريقة المناسبة.
الخطوة الثامنة: إضافة الأنف والفم
يمكن استعمال مثلث صغير لتمثيل الأنف، ثم رسم الفم أسفله.
ويمكن إضافة بعض الخطوط البسيطة حول الفم إذا رغب الطفل في ذلك.
الخطوة التاسعة: مراجعة ترتيب الأجزاء
قبل استعمال الصمغ، ينظر الطفل إلى العناصر التي رتبها.
يمكن للمربي أن يسأله:
— أين وجه الأسد؟
— أين اللبدة؟
— هل تريد تغيير مكان إحدى القصاصات؟
— ما الألوان التي اخترتها؟
وتسمح هذه المرحلة بمراجعة الترتيب وإجراء التعديلات.
الخطوة العاشرة: تثبيت القصاصات
يبدأ الطفل في لصق العناصر باستعمال كمية مناسبة من الصمغ.
ويمكن للمربي مساعدته على تثبيت القصاصات إذا تطلب الأمر ذلك.
الخطوة الحادية عشرة: إضافة التفاصيل
يمكن للطفل رسم تفاصيل إضافية أو تلوين أجزاء من الوجه.
ويستحسن السماح له بالاحتفاظ بتصميمه الشخصي.
الخطوة الثانية عشرة: عرض العمل
يعرض الأطفال الراغبون أعمالهم أمام المجموعة.
ويمكن استعمال جمل قصيرة مثل:
— صنعت أسدًا من الورق.
— للأسد لبدة كبيرة.
— وجه أسدي أصفر.
— استعملت قصاصات برتقالية وبنية.
سابعًا: مراحل النشاط التربوي
المرحلة الأولى: ملاحظة واستكشاف
يعرض المربي صورة الأسد والقصاصات الورقية.
ثم يدعو الأطفال إلى ملاحظة ألوانها وأشكالها واكتشاف كيفية ترتيبها للحصول على وجه الحيوان.
ويمكن تقديم مفردات مثل الرأس واللبدة والأذن والعين والأنف.
المرحلة الثانية: ممارسة وبناء
يوزع المربي الأدوات ويتيح للأطفال فرصة اختيار القصاصات.
ثم يقدم تعليمات قصيرة:
— اختر قصاصات اللبدة.
— ضعها حول الوجه.
— أضف الأذنين.
— ضع العينين.
— أضف الأنف والفم.
— ثبت الأجزاء بالصمغ.
ويستحسن أن يقدم المربي نموذجًا لتوضيح طريقة استعمال الأدوات فقط، دون مطالبة الأطفال بنسخ الشكل الفني نفسه.
المرحلة الثالثة: تطبيق وتوظيف
بعد الانتهاء، يعرض الأطفال أعمالهم ويتحدثون عن الألوان والأشكال التي استعملوها.
ويمكن جمع اللوحات في ركن الحيوانات أو استعمالها خلال حكاية جماعية.
ثامنًا: تكييف النشاط مع المستوى الأول والثاني
المستوى الأول من التعليم الأولي
يفضل تقديم دائرة كبيرة للوجه وقصاصات جاهزة للبدة.
يمكن للطفل ترتيب القصاصات حول الدائرة ولصقها بمساعدة المربي.
كما يستطيع رسم العينين أو اختيار قصاصات جاهزة لهما.
ولا يشترط استعمال المقص، ويمكن الاكتفاء بالتمزيق أو الترتيب واللصق.
المستوى الثاني من التعليم الأولي
يمكن تشجيع الأطفال على قص بعض الشرائط أو الأشكال باستعمال مقصات آمنة وتحت الإشراف.
كما يمكن تكليفهم بتصنيف ألوان اللبدة أو ترتيب خصلاتها حسب الطول.
ويستطيع الأطفال رسم تفاصيل إضافية ووصف أعمالهم بجمل قصيرة.
القسم المشترك
يمكن تنظيم النشاط نفسه لجميع الأطفال مع اختلاف مستوى المساعدة.
يستعمل طفل المستوى الأول القصاصات الجاهزة، بينما يشارك أطفال المستوى الثاني في إعداد عدد أكبر من الأشكال.
ويمكن تخصيص مساعدة فردية للطفل الأصغر داخل المجموعة الموجهة دون عزله عن النشاط الجماعي.
تاسعًا: توظيف النشاط في المجالات التربوية الستة
استكشاف الذات والمحيط البيئي والتكنولوجي
يتعرف الطفل على الأسد باعتباره حيوانًا بريًا، ويلاحظ بعض خصائصه الخارجية وبيئته الطبيعية.
تنظيم التفكير
يمكن استعمال الدوائر والمثلثات والشرائط لتقديم مفاهيم هندسية ومكانية، ومقارنة ألوان القصاصات وأحجامها.
التعبير اللغوي والتواصل
يسمي الطفل أجزاء وجه الأسد ويصف الأدوات ومراحل الإنجاز.
السلوك الحسي الحركي
يمارس الطفل الإمساك بالقصاصات وتمزيقها وقصها ولصقها واستعمال أدوات الرسم.
تنمية الذوق الفني والجمالي
يختار الألوان وينظم القصاصات ويعبر عن خياله في تشكيل اللبدة والوجه.
القيم وقواعد العيش المشترك
يتعلم التعاون واحترام الدور وتبادل الأدوات والمحافظة على نظافة فضاء العمل.
عاشرًا: نشاط إضافي – معرض الأسود الورقية
بعد انتهاء النشاط، يمكن تنظيم معرض صغير داخل القسم تعرض فيه الأعمال المنجزة.
ويمكن دعوة الأطفال إلى ملاحظة الاختلافات بين النماذج دون المفاضلة بينها بصورة جارحة.
كما يمكن تنظيم أنشطة بسيطة:
— كم أسدًا لدينا؟
— أين الأسد ذو اللبدة البرتقالية؟
— ما الأسد الذي استعمل فيه الطفل قصاصات طويلة؟
— هل توجد أسود ذات لبدة بنية؟
— ما الألوان التي استعملناها؟
ويمكن توظيف الأعمال في حكاية جماعية عن الأسد والحيوانات الأخرى، مع الحرص على تقديم معلومات مناسبة لعمر الأطفال.
حادي عشر: تقويم مكتسبات الأطفال
يمكن للمربي اعتماد الملاحظة المباشرة أثناء النشاط.
ومن المؤشرات الممكنة:
— يتعرف الطفل على صورة الأسد.
— يحدد الرأس أو اللبدة.
— يختار قصاصات مناسبة.
— يرتب القصاصات حول الوجه.
— يستعمل الصمغ بصورة مناسبة.
— يشارك في تشكيل العينين والأنف.
— يميز بين بعض الألوان.
— يصف عمله بكلمات بسيطة.
— يحاول قص الورق أو تمزيقه وفق قدراته.
— يطلب المساعدة عند الحاجة.
— يحترم أعمال زملائه.
ولا ينبغي الحكم على قدرات الطفل من خلال جمال النموذج النهائي وحده، بل يجب الاهتمام بمشاركته ومحاولاته وتقدمه.
ثاني عشر: قواعد السلامة
يتطلب النشاط مراعاة مجموعة من الاحتياطات:
— استعمال مقصات مدرسية آمنة.
— توفير قصاصات جاهزة للأطفال الذين لا يتحكمون في المقص.
— اختيار صمغ مناسب للأطفال.
— تجنب القطع الصغيرة جدًا إذا كانت هناك مخاطر وضعها في الفم.
— جمع بقايا الورق بعد الانتهاء.
— عدم ترك الأدوات الحادة دون إشراف.
— المحافظة على نظافة الطاولات والأيدي.
وتظل سلامة الأطفال أكثر أهمية من سرعة إنجاز النشاط أو دقة القص.
ثالث عشر: أخطاء تربوية ينبغي تجنبها
قد يفقد النشاط قيمته الإبداعية إذا أصبح مجرد تقليد لنموذج واحد.
ومن الأخطاء التي ينبغي تجنبها:
— فرض شكل محدد للبدة على جميع الأطفال.
— إلزام الجميع باستعمال الألوان نفسها.
— تنفيذ العمل بدل الطفل.
— تقديم تعليمات كثيرة دفعة واحدة.
— مقارنة إنتاجات الأطفال بصورة سلبية.
— التركيز على استقامة القصاصات بدل المشاركة.
— إهمال الأطفال الذين يحتاجون إلى مساعدة.
— منع الطفل من تعديل ترتيب الأجزاء.
— تحويل النشاط إلى منافسة حول أجمل أسد.
ويمكن للمربي الحفاظ على الهدف التعليمي المتعلق بالتعرف على الأسد، مع السماح بالتنوع في الإنتاج الفني.
رابع عشر: دور الأسرة
يمكن للأسرة صنع وجه أسد من القصاصات الورقية مع الطفل باستعمال أوراق ملونة وصمغ مناسب.
ويستحسن أن يختار الطفل الألوان والأشكال وأن يشارك في ترتيبها، بينما يقدم الأب أو الأم المساعدة عند الحاجة.
كما يمكن ربط النشاط بقراءة قصة مصورة عن الحيوانات البرية أو مشاهدة صور الأسود في بيئتها الطبيعية.
ويمكن استعمال العمل النهائي في تزيين غرفة الطفل أو إعداد لوحة عن الحيوانات.
والأهم أن تظل التجربة فرصة للتواصل واللعب والتعلم، لا اختبارًا لإتقان القص واللصق.
خاتمة
يمثل صنع أسد من القصاصات الورقية نشاطًا تربويًا يجمع بين الملاحظة والتعبير الفني والممارسة اليدوية والتواصل اللغوي.
فمن خلال ترتيب قصاصات متعددة لتكوين وجه الأسد ولبدته، يتعرف الطفل على بعض الأشكال والألوان والأجزاء الخارجية للحيوان، ويمارس التآزر البصري الحركي واستعمال الأدوات.
كما يمكن توظيف النموذج في أنشطة التصنيف والعد والحكاية والعمل الجماعي.
وتزداد القيمة التربوية عندما يحترم المربي اختلاف إنتاجات الأطفال، ويتيح لهم فرصًا للتجريب واختيار المواد والألوان، مع تقديم المساعدة المناسبة.
وبذلك تصبح القصاصات الورقية وسيلة ممتعة لتعزيز الإبداع والتعلم النشط داخل أقسام التعليم الأولي.
المراجع العلمية والتربوية
— Samaras, T., Strasser, J., & Russo, M. J. (2015). Expressing Creativity in Preschool: Using Collage to Encourage Creativity, High-Level Thinking, and Conversation. National Association for the Education of Young Children (NAEYC).
— Bongiorno, L. (2014). How Process-Focused Art Experiences Support Preschoolers. Teaching Young Children, 7(3). National Association for the Education of Young Children.
— Fernando-Smith, L. (2023). What Will We Make? Using Process Art to Spark Preschoolers’ Development. National Association for the Education of Young Children.
— UNICEF & LEGO Foundation. (2018). Learning through Play: Strengthening Learning through Play in Early Childhood Education Programmes.
