نموذج جذاذة تربوية للتعليم الأولي: أكتشف الفضاء الطرقي وفق دليل المربي

 مقدمة

تُعدّ الجدادات التربوية من الأدوات الأساسية التي تساعد المربية والمربي على تنظيم الأنشطة التعليمية داخل أقسام التعليم الأولي، لأنها تحول الأهداف التربوية إلى ممارسات عملية تراعي حاجات الأطفال وخصائص نموهم وقدراتهم على الملاحظة والاكتشاف والتعبير والتجريب. ولا تقتصر أهمية الجذاذة على تسجيل عنوان النشاط ومدته والوسائل المستعملة فيه، بل تتجلى أساسًا في تحديد ما ينتظر من الطفل أن يكتسبه، وكيفية تيسير التعلم، والطرائق التي يمكن اعتمادها للتحقق من تحقق الأهداف المنشودة.

وتزداد أهمية الجذاذة التربوية عندما تكون مرتبطة بنشاط مبرمج ضمن دليل تربوي معتمد، لأن ذلك يضمن انسجام التخطيط اليومي مع المشروع الموضوعاتي، والمجال التعلمي، والكفايات المستهدفة، والتدرج الذي بُنيت عليه الأنشطة.

وفي هذا الإطار، نقدم نموذجًا تطبيقيًا لجدادة تربوية خاصة بنشاط «أكتشف الفضاء الطرقي»، الوارد في دليل المربي للمستوى الثاني من التعليم الأولي، ضمن المشروع الموضوعاتي الثاني «هيا بنا في جولة بين البادية والمدينة»، والمكوّن الفرعي الثالث «في الطريق». ويهدف هذا النشاط إلى مساعدة الطفل على اكتشاف مكونات الفضاء الطرقي والتعرف إلى وظائفها الأساسية من خلال الملاحظة والحوار والتفاعل مع الصور وإنجاز نشاط تطبيقي.

ولا يقتصر هذا النموذج على عرض جذاذة جاهزة، بل يوضح كذلك كيفية تدبير مراحلها، ومراعاة الفروق الفردية بين الأطفال، وتقويم المكتسبات، وتقديم الدعم المناسب عند الحاجة.

نموذج جذاذة تربوية للتعليم الأولي

أولًا: المرجعية التربوية للنشاط

ورد نشاط «أكتشف الفضاء الطرقي» في مصفوفة الأنشطة التربوية الخاصة بالمكوّن الفرعي «في الطريق»، ضمن المشروع الموضوعاتي الثاني «هيا بنا في جولة بين البادية والمدينة».

ويحدد دليل المربي مجموعة من الأنشطة المرتبطة بهذا المكوّن، من بينها اكتشاف الفضاء الطرقي، والتعرف على خصائصه، وإدراك أهمية احترام قانون السير، والتعرف على مخاطره. كما يتضمن أنشطة أخرى مرتبطة بفصل الشتاء، والأشكال الهندسية، والألوان، والأعداد، والحروف، والأنشطة الفنية والحركية.

وتبرز هذه البرمجة أهمية التعامل مع النشاط باعتباره جزءًا من مشروع متكامل، وليس درسًا منفصلًا عن بقية التعلمات. فالطفل الذي يتعرف على الرصيف وممر الراجلين وإشارات المرور يمكنه لاحقًا توظيف هذه المكتسبات في أنشطة لغوية وفنية وحركية، وفي مواقف محاكاة تساعده على فهم قواعد السلامة.

ويستهدف النشاط أساسًا مجال استكشاف الذات والمحيط، حيث يتعرف الطفل إلى بعض العناصر التي تشكل البيئة المحيطة به، ويكتسب مفردات جديدة، ويمارس الملاحظة والمقارنة والتعبير عن أفكاره.

ثانيًا: بطاقة تعريف الجذاذة التربوية

العنصرالمعطيات
السلكالتعليم الأولي
المستوىالمستوى الثاني
المشروع الموضوعاتيهيا بنا في جولة بين البادية والمدينة
المكوّن الفرعيفي الطريق
عنوان النشاطأكتشف الفضاء الطرقي
المجال التعلمياستكشاف الذات والمحيط
المدة الزمنية20 دقيقة
عدد الحصصحصة واحدة
الهدف الأساسيتمكين الطفل من التعرف على مكونات الفضاء الطرقي
الكفايات المستهدفةالتعرف على ممر الراجلين، والرصيف، والإشارات الضوئية، وعلامات المرور
الوسائل التعليميةأقلام اللباد أو الأقلام الملونة، وصور مكونات الفضاء الطرقي
السندالصور وجذاذة النشاط رقم 143 المشار إليها في الدليل
المرجعدليل المربي، المستوى الثاني، المشروع الموضوعاتي رقم 2، المكوّن الفرعي رقم 3، الصفحة 149

تستند هذه المعطيات إلى الجذاذة الواردة في دليل المربي. أما توزيع الدقائق المقترح لكل مرحلة، وطريقة تفصيل التقويم والدعم في هذا المقال، فهي إضافات تطبيقية لتنظيم الإنجاز، وليست نقلًا حرفيًا عن الدليل.

ثالثًا: الأهداف الإجرائية للنشاط

لكي يتمكن المربي من تقويم النشاط بطريقة واضحة، يستحسن تحويل الهدف العام إلى مجموعة من المؤشرات الإجرائية التي يمكن ملاحظتها أثناء العمل.

في نهاية النشاط، يُنتظر أن يصبح الطفل قادرًا على:

  1. التعرف على بعض المكونات الأساسية للفضاء الطرقي من خلال الصور.

  2. تسمية ممر الراجلين والرصيف وإشارات المرور تسمية مناسبة لقدراته اللغوية.

  3. التمييز بصريًا بين عدد من صور مكونات الطريق.

  4. التعبير بجملة بسيطة عن وظيفة أحد المكونات التي تعرف عليها.

  5. المشاركة في الحوار الجماعي واحترام دور الآخرين في الكلام.

  6. إنجاز التعليمة التطبيقية المتعلقة بملاحظة الرسم وتلوينه.

ولا يُشترط أن يتمكن جميع الأطفال من التعبير اللفظي بالمستوى نفسه؛ فقد يُظهر بعضهم فهمه من خلال الإشارة إلى الصورة الصحيحة أو مطابقتها بصورة أخرى. لذلك ينبغي الجمع بين الملاحظة والتعبير والإنجاز التطبيقي عند تقدير مدى تحقق الأهداف.

رابعًا: مراحل تنفيذ الجذاذة التربوية

يقترح هذا النموذج توزيع الحصة، ومدتها الإجمالية عشرون دقيقة، على ثلاث مراحل: الملاحظة والاستكشاف، ثم الممارسة والبناء، وأخيرًا التطبيق والتوظيف. ويمكن تعديل التوزيع وفق تفاعل الأطفال وحاجاتهم، مع المحافظة على الهدف الأساسي للنشاط.

المرحلة الأولى: الملاحظة والاستكشاف

المدة المقترحة: 3 دقائق.

يبدأ المربي باستحضار المكتسبات السابقة المرتبطة بموضوع المشروع، من خلال تذكير الأطفال بنشيد «قد قال لي اليوم صديق»، الذي استُعمل في تقديم موضوع «في الطريق».

بعد ذلك، يفتح المربي حوارًا قصيرًا يساعد الأطفال على استحضار ما يعرفونه عن الطريق والأشخاص الذين يستعملونه.

يمكن طرح أسئلة مثل:

— أين نشاهد السيارات والحافلات؟

— من يستعمل الطريق؟

— هل يسير الراجلون في المكان نفسه الذي تسير فيه السيارات؟

— هل سبق لكم أن شاهدتم ممرًا مخصصًا لعبور الراجلين؟

— ما العلامات التي يمكن أن نلاحظها قرب الطريق؟

ينبغي أن تكون الأسئلة مناسبة للسن، وأن تتيح للأطفال التعبير بحرية. فلا يُطلب منهم الوصول إلى الإجابة الصحيحة فورًا، بل تُستثمر إجاباتهم لتحديد مكتسباتهم الأولية وتوجيه عملية التعلم.

ومن المهم ألا تتحول هذه المرحلة إلى شرح مطول؛ فوظيفتها الأساسية هي إثارة الفضول وربط النشاط الجديد بما يعرفه الأطفال بالفعل.

المرحلة الثانية: الممارسة والبناء

المدة المقترحة: 12 دقيقة.

تمثل هذه المرحلة الجزء الأساسي من النشاط. ويعتمد المربي فيها على بطاقات مصورة تمثل مكونات الفضاء الطرقي، مثل ممر الراجلين، والرصيف، والإشارات الضوئية، وعلامات المرور.

يعرض المربي الصور واحدة تلو الأخرى، ويمنح الأطفال وقتًا كافيًا لملاحظتها، ثم يطرح أسئلة تساعدهم على اكتشاف العنصر ووظيفته.

1. اكتشاف ممر الراجلين

يعرض المربي صورة لممر الراجلين، ثم يسأل:

— ماذا تلاحظون في الصورة؟

— ما اسم هذا المكان؟

— لماذا نستعمل ممر الراجلين؟

بعد الاستماع إلى الإجابات، يوضح أن ممر الراجلين مكان مخصص لعبور المشاة، وأن استعماله يساعدهم على العبور بطريقة أكثر أمانًا، مع ضرورة الانتباه إلى حركة السير واتباع قواعد السلامة المناسبة.

2. اكتشاف الرصيف

يعرض المربي صورة للرصيف، ويطلب من الأطفال ملاحظة موقعه بالنسبة إلى الطريق.

ثم يطرح الأسئلة الآتية:

— أين يوجد الرصيف؟

— من يستعمله؟

— لماذا لا نسير في المكان نفسه الذي تسير فيه السيارات؟

يساعد هذا الحوار الطفل على التمييز بين المساحة المخصصة لسير الراجلين والمساحة المخصصة لحركة المركبات.

3. اكتشاف الإشارات الضوئية

يعرض المربي صورة للإشارات الضوئية، ويتيح للأطفال وصف ما يرونه فيها.

يمكنه أن يسأل:

— ماذا تشاهدون في الصورة؟

— ما الألوان التي تلاحظونها؟

— لماذا توجد هذه الإشارات في الطريق؟

يوضح المربي أن الإشارات الضوئية تساعد على تنظيم حركة السير، ويقدم معاني ألوانها في وضعيات مبسطة وملائمة للأطفال، مع التأكيد على ضرورة اتباع إشارات العبور المخصصة للمشاة والانتباه إلى حركة المركبات.

4. اكتشاف علامات المرور

يعرض المربي صورًا مختارة لعلامات المرور، دون الإكثار منها في هذه الحصة. ويطلب من الأطفال وصف أشكالها وألوانها، ثم يوضح الغرض العام منها، وهو توجيه مستعملي الطريق وتنظيم حركة السير والتنبيه إلى بعض المخاطر.

ولا ينبغي تحميل الطفل في هذه المرحلة تفاصيل تقنية كثيرة حول قانون السير؛ فالأولوية هي التعرف على العلامات بوصفها عناصر لها وظيفة، وإدراك أن احترامها يساعد على حماية مستعملي الطريق.

خلال هذه المرحلة، يحرص المربي على تثمين الإجابات الصحيحة، ومساعدة الأطفال الذين يجدون صعوبة في تسمية العناصر، من خلال إعادة عرض الصورة، أو تقديم اختيارين، أو استعمال الإشارة والحركة.

كما يمكنه إعادة صياغة إجابات الأطفال بلغة سليمة وبسيطة، دون إحراجهم أو مقاطعتهم باستمرار.

المرحلة الثالثة: التطبيق والتوظيف

المدة المقترحة: 5 دقائق.

بعد استكشاف الصور ومناقشة مكوناتها، ينتقل المربي إلى التطبيق، وفق التوجيه الوارد في الدليل، بتوزيع جذاذة النشاط على الأطفال وتقديم التعليمة:

«أكتشف الفضاء الطرقي وألون الرسم».

يتأكد المربي من فهم الأطفال للتعليمة قبل البدء، ثم يتيح لهم إنجاز العمل باستقلالية مناسبة لأعمارهم.

وأثناء الإنجاز، يتنقل بين الأطفال لملاحظة طريقة تعاملهم مع الرسم، وقدرتهم على تمييز العناصر التي سبق اكتشافها، ومدى فهمهم للتعليمة.

وعند الحاجة، يمكنه توجيه الطفل إلى ملاحظة صورة مرجعية سبق عرضها، أو تذكيره باسم أحد العناصر دون إنجاز المهمة نيابة عنه.

ولا ينبغي اعتبار التلوين وحده دليلًا كافيًا على تحقق التعلم؛ فقد يتمكن الطفل من تلوين الرسم دون أن يكون قادرًا على تسمية عناصره أو فهم وظائفها. لذلك يستحسن ربط الإنجاز التطبيقي بأسئلة قصيرة أو ملاحظات مباشرة.

خامسًا: نموذج تقويم مكتسبات الأطفال

يهدف التقويم إلى معرفة مدى تمكن الأطفال من الأهداف المحددة، وليس إلى ترتيبهم أو إصدار أحكام نهائية على قدراتهم.

يمكن للمربي اعتماد شبكة ملاحظة بسيطة أثناء الحوار والتطبيق.

مؤشر التقويمتحققفي طور التحققيحتاج إلى دعم
يتعرف على ممر الراجلين في الصورة☐☐☐
يميز الرصيف عن الطريق المخصص للمركبات☐☐☐
يتعرف على الإشارات الضوئية☐☐☐
يتعرف على بعض علامات المرور☐☐☐
يعبر عن وظيفة أحد مكونات الطريق☐☐☐
ينجز التعليمة التطبيقية☐☐☐

تساعد هذه الشبكة على تحديد جوانب القوة والصعوبات لدى كل طفل. وإذا تعذر على طفل تسمية عنصر معين، يمكن للمربي أن يطلب منه الإشارة إليه بين صورتين، ثم يعيد المحاولة لاحقًا.

ويُستحسن الاحتفاظ بملاحظات مختصرة عن الأطفال الذين يحتاجون إلى إعادة النشاط أو إلى أنشطة دعم إضافية، بدل الاكتفاء بتقييم جماعي لا يكشف الفروق الفردية.

سادسًا: الدعم ومعالجة صعوبات التعلم

تتفاوت قدرات الأطفال في التعبير الشفهي والانتباه والتمييز البصري وفهم التعليمات. ولذلك ينبغي أن تتسم الجذاذة بالمرونة، وأن تسمح بتكييف الممارسة وفق حاجات المجموعة.

إذا واجه طفل صعوبة في تذكر اسم أحد مكونات الطريق، يمكن للمربي إعادة عرض الصورة، ونطق الاسم بوضوح، ثم دعوته إلى تكراره أو الإشارة إلى الصورة المناسبة.

وإذا كان الطفل يجد صعوبة في التمييز بين الرصيف وممر الراجلين، يمكن عرض الصورتين جنبًا إلى جنب، وتوجيهه إلى ملاحظة الفرق بينهما، ثم مطالبته باختيار الصورة التي تطابق الوصف.

أما الأطفال الذين يستوعبون المفاهيم بسرعة، فيمكن دعوتهم إلى وصف وظيفة أحد المكونات بجملة بسيطة، أو مقارنة صورتين، أو تقديم مثال من محيطهم اليومي.

ومن المفيد كذلك تنويع أساليب المشاركة، بحيث لا يقتصر التعلم على الأطفال الأكثر جرأة في الكلام. فالإشارة إلى الصورة، والمطابقة، والاختيار، والوصف، كلها وسائل يمكن أن تكشف عن جوانب من فهم الطفل.

سابعًا: امتدادات تطبيقية مقترحة للنشاط

يمكن تطوير النشاط في حصص لاحقة من خلال مقترحات عملية مرتبطة بموضوع المشروع. وهذه المقترحات إضافات تطبيقية وليست نقلًا حرفيًا عن الجذاذة الأصلية.

1. بناء مجسم مبسط للطريق: يستعمل الأطفال الورق المقوى أو قطعًا مناسبة وآمنة لصنع طريق صغير يتضمن رصيفًا وممرًا للراجلين وإشارات ضوئية.

2. لعب الأدوار: يتقمص بعض الأطفال دور الراجلين، بينما يمثل آخرون المركبات باستعمال ألعاب مناسبة، ويُطلب منهم تطبيق قواعد العبور داخل فضاء محاكاة منظم.

3. إثراء الرصيد اللغوي: يختار المربي عددًا محدودًا من الكلمات، مثل الطريق، والرصيف، والممر، والإشارة، ثم يوظفها في جمل بسيطة وحوار جماعي.

4. التعبير الفني: يرسم الأطفال بعض مكونات الطريق أو يلونون صورها، مع تشجيعهم على تسمية ما أنجزوه.

5. ربط التعلم بالحياة اليومية: يناقش المربي مع الأطفال، داخل القسم، بعض قواعد السلامة التي ينبغي مراعاتها عند التنقل برفقة الكبار، دون تعريضهم لأي وضعية مرور حقيقية بغرض التجريب.

تساعد هذه الامتدادات على ترسيخ التعلمات من خلال تكرارها في سياقات مختلفة، مع الحرص على عدم تحميل الطفل أنشطة كثيرة في الحصة الواحدة.

ثامنًا: ملاحظات مهنية لإنجاح النشاط

تتوقف جودة تنفيذ الجذاذة على طريقة تدبير المربي للتفاعل داخل القسم، وليس على الالتزام الشكلي بمراحلها فقط.

ومن أهم الممارسات التي ينبغي مراعاتها:

— إعداد الصور والوسائل قبل بداية الحصة لتجنب ضياع الوقت.

— اختيار صور واضحة وغير مزدحمة بالتفاصيل.

— استعمال أسئلة قصيرة ومحددة تتناسب مع قدرات الأطفال.

— منح الأطفال وقتًا للتفكير قبل تقديم الإجابة.

— تجنب تحويل النشاط إلى محاضرة حول قانون السير.

— عدم الاكتفاء بالحفظ والترديد، بل مطالبة الأطفال بالملاحظة والمقارنة والتطبيق.

— مراعاة الفروق الفردية في اللغة والانتباه وسرعة الإنجاز.

— تعزيز المشاركة دون السخرية من الإجابات الخاطئة.

— ربط النشاط بالتعلمات السابقة واللاحقة ضمن المشروع الموضوعاتي.

— التأكد من أن الوسائل المستعملة آمنة وملائمة لأعمار الأطفال.

كما ينبغي الانتباه إلى أن التربية على السلامة الطرقية لا تتحقق بمجرد حفظ أسماء العلامات أو تلوين رسم للطريق؛ بل تتطلب بناء فهم تدريجي لوظائف عناصر الفضاء الطرقي، وتكرار الممارسات الآمنة في أنشطة متنوعة ومناسبة للسن.

خاتمة

يوضح نموذج «أكتشف الفضاء الطرقي» كيف يمكن تحويل نشاط مبرمج في دليل المربي إلى ممارسة تربوية منظمة تجمع بين الملاحظة والحوار والاكتشاف والتطبيق والتقويم.

وتكمن قيمة الجذاذة في أنها تمنح المربي تصورًا واضحًا لما يريد تحقيقه، والوسائل التي يحتاجها، والمراحل التي سيمر بها، والمؤشرات التي سيعتمدها لتقدير تعلم الأطفال. كما تساعده على تحديد الصعوبات وتقديم الدعم المناسب، بدل الاكتفاء بإنجاز النشاط دون التحقق من نتائجه.

ومن الضروري أن تظل الجذاذة أداة لخدمة التعلم، لا وثيقة إدارية جامدة. فالمربي الناجح هو الذي يلتزم بالمرجعية التربوية للنشاط، ويكيف طريقة تنفيذه وفق حاجات الأطفال، ويمنحهم فرصًا حقيقية للمشاركة والاكتشاف والتعبير.

ويمثل هذا النموذج نقطة انطلاق لإعداد جدادات تربوية أخرى انطلاقًا من الأنشطة المبرمجة في دليل المربي، مع الحفاظ على أسماء المشاريع والمكونات والأنشطة والكفايات الواردة في المرجع، وإضافة مقترحات عملية واضحة التمييز عن المحتوى الأصلي للدليل.

المراجع المعتمدة

  1. دليل المربي، المستوى الثاني، المشروع الموضوعاتي رقم 2: «هيا بنا في جولة بين البادية والمدينة»، المكوّن الفرعي رقم 3: «في الطريق». مصفوفة الأنشطة التربوية، الصفحتان 143 و144، والجذاذة التربوية لنشاط «أكتشف الفضاء الطرقي»، الصفحة 149.

  2. وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، مديرية المناهج. الدليل البيداغوجي للتعليم الأولي. فبراير 2020.

  3. وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. الوثائق المرجعية الرسمية المتعلقة بالتعليم الأولي، والتعلمات، والإطار المرجعي لكفايات الأطفال

إرسال تعليق

طفولتنا إزدهارنا ومستقبلنا

أحدث أقدم
جاري تجهيز رابط التحميل
شكرًا لزيارتكم موقع المربي. نتمنى أن تجدوا في هذا الملف ما يفيد عملكم التربوي، ونسعد دائمًا بعودتكم للاستفادة من موارد الموقع ومشاركتها مع من يحتاجها.
5
يرجى الانتظار قليلاً حتى يتم تجهيز رابط التحميل.
سيظهر زر متابعة التحميل بعد انتهاء مدة الانتظار.
🔊
الاستماع إلى المقال Écouter cet article
الحالة: جارٍ تحميل الأصوات...
تقدم القراءة 0%
الأصوات المتوفرة على جهازك: جارٍ الفحص...