نشيد الرياضة للأطفال: كلمات النشيد ومعانيه وأنشطة تربوية لتعزيز الحركة والصحة

 يُعد نشيد «الرياضة» من الأناشيد التربوية المناسبة للأطفال، لما يحمله من معانٍ تشجع على الحركة والنشاط والعناية بالجسم، وتربط ممارسة الرياضة بالنظام والحيوية والتعاون والتخلص من الخمول والملل. ويتميز النشيد بعباراته القصيرة وإيقاعه السهل، مما يجعله قابلًا للإنشاد الجماعي والاستثمار في أنشطة لغوية وحركية متنوعة داخل القسم.

وتحتل الحركة مكانة مهمة في حياة الطفل، فهي ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل جزء من نموه الجسدي والاجتماعي والنفسي. ومن خلال الجري والقفز واللعب والسباحة والألعاب الجماعية، يتعرف الطفل إلى قدرات جسمه، ويتعلم التنسيق بين حركاته، ويتفاعل مع الآخرين، ويتدرب على احترام القواعد وانتظار الدور.

ومن هنا يمكن أن يكون نشيد «الرياضة» مدخلًا تربويًا ممتعًا للحديث مع الأطفال عن أهمية النشاط البدني، دون تحويل الموضوع إلى درس نظري، بل من خلال الإنشاد والحركة والصور واللعب والتعبير.

يُعد نشيد «الرياضة» من الأناشيد التربوية المناسبة للأطفال، لما يحمله من معانٍ تشجع على الحركة والنشاط والعناية بالجسم، وتربط ممارسة الرياضة بالنظام والحيوية والتعاون والتخلص من الخمول والملل. ويتميز النشيد بعباراته القصيرة وإيقاعه السهل، مما يجعله قابلًا للإنشاد الجماعي والاستثمار في أنشطة لغوية وحركية متنوعة داخل القسم.  وتحتل الحركة مكانة مهمة في حياة الطفل، فهي ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل جزء من نموه الجسدي والاجتماعي والنفسي. ومن خلال الجري والقفز واللعب والسباحة والألعاب الجماعية، يتعرف الطفل إلى قدرات جسمه، ويتعلم التنسيق بين حركاته، ويتفاعل مع الآخرين، ويتدرب على احترام القواعد وانتظار الدور.  ومن هنا يمكن أن يكون نشيد «الرياضة» مدخلًا تربويًا ممتعًا للحديث مع الأطفال عن أهمية النشاط البدني، دون تحويل الموضوع إلى درس نظري، بل من خلال الإنشاد والحركة والصور واللعب والتعبير.  نص النشيد كما ورد في المصدر:  الرياضة  1- هلم للرياضة          يا معشر الشباب فإن الاستراحة          تذلل الصعاب تروض البدن             لتذكو العقل فتخدم الوطن            بالروح والبدن  2- تعلم السباحة         واضرب اللعب تنل بها استراحة        تقي من الوصب و كرة القدم            تعلم النظم و عالي الهمم           و تدفع السأم  شعر: محمد الصالح رمضان  يفتتح النشيد بالدعوة إلى ممارسة الرياضة من خلال عبارة «هلم للرياضة»، وهي عبارة حماسية يمكن شرحها للأطفال بمعنى: تعالوا إلى الرياضة والحركة والنشاط. ويمكن للمربي أن يستثمر هذه البداية في دعوة الأطفال إلى الوقوف والقيام ببعض الحركات البسيطة قبل الإنشاد.  فعوض أن يبدأ النشاط بالجلوس والاستماع فقط، يمكن للأطفال تحريك الذراعين، والمشي في أماكنهم، والقيام بتمارين تمدد خفيفة، ثم الاستماع إلى المقطع الأول. وهكذا يرتبط معنى النشيد بتجربة حقيقية يعيشها الطفل.  وترد بعد ذلك عبارة «يا معشر الشباب»، ويمكن تبسيط كلمة «معشر» للأطفال بأنها تعني جماعة. ومن هذه الكلمة يمكن الانتقال إلى مفهوم الفريق، لأن عددًا كبيرًا من الرياضات والألعاب يقوم على المشاركة مع الآخرين.  وتعلم الأنشطة الجماعية الطفل أن اللعب لا يعني أن يفعل كل شخص ما يريد، وإنما يحتاج إلى قواعد وتعاون واحترام متبادل. فالطفل يتعلم انتظار دوره، وتشجيع زملائه، وتقاسم الأدوات، واحترام نتيجة اللعبة.  ويشير النشيد إلى الاستراحة، وهو مفهوم مهم يمكن استثماره في التربية الصحية. فالطفل يحتاج إلى الحركة، لكنه يحتاج كذلك إلى الراحة والنوم الكافي. ويحقق التوازن بين النشاط والراحة شعورًا أفضل بالحيوية والاستعداد للتعلم واللعب.  ويمكن للمربي أن يسأل الأطفال عن الأوقات التي يشعرون فيها بالتعب، وماذا يفعلون عندما يتعبون، ثم يوضح أن الجسم يحتاج أحيانًا إلى التوقف والراحة وشرب الماء.  وفي قول الشاعر «تروض البدن» يظهر معنى تدريب الجسم. وكلمة «البدن» تعني الجسم، ويمكن تقريبها إلى الأطفال بالإشارة إلى أجسامهم والحركات التي يستطيعون القيام بها.  ويمكن أن يتحول هذا الجزء إلى نشاط حركي بسيط يسأل فيه المربي الأطفال: ماذا تستطيعون أن تفعلوا بأجسامكم؟ فيجيبون بالحركة: نمشي، نجري، نقفز، نجلس، نمد أيدينا، نحافظ على توازننا.  ويُفضل أن يقدم هذا النشاط دون مقارنة بين الأطفال، لأن القدرات الحركية تختلف من طفل إلى آخر. فالغرض هو اكتشاف إمكانات الجسم والاستمتاع بالحركة وليس تحديد من هو الأسرع أو الأقوى.  ويربط النشيد بين تدريب الجسم ونشاط العقل في عبارة «لتذكو العقل». ويمكن شرح هذا المعنى بصورة بسيطة، فالحركة تساعد الطفل على الشعور بالنشاط والحيوية، كما أن التوقف عن الجلوس لفترات طويلة والقيام بحركة مناسبة يمكن أن يساعده على العودة إلى التعلم بانتباه أكبر.  ويقدم النص بذلك صورة متكاملة للإنسان، حيث يحتاج الجسم إلى الحركة كما يحتاج العقل إلى التعلم والتفكير.  ويشير النشيد أيضًا إلى أن قوة الجسم والعقل تساعد الإنسان على أن يكون فردًا نافعًا في محيطه ومجتمعه. ويمكن تقديم هذا المعنى للأطفال بصورة عامة، بعيدًا عن ربطه ببلد أو مكان معين، فالإنسان يتعلم ويعتني بصحته ويتعاون مع الآخرين ليكون قادرًا على المشاركة الإيجابية في الحياة.  وفي المقطع الثاني ينتقل النشيد إلى أمثلة عملية للرياضة، ويذكر السباحة. ويمكن استثمار هذا الجزء لتعريف الأطفال بهذه الرياضة وبقواعد السلامة المرتبطة بها.  فالسباحة نشاط ممتع ومفيد، لكن الطفل يحتاج دائمًا إلى ممارستها في مكان آمن وتحت إشراف شخص بالغ أو مدرب. ويمكن للمربي التأكيد على أن الماء مكان للمتعة عندما نحترم قواعد السلامة.  ويمكن عرض صور لرياضات مختلفة مثل السباحة والجري وكرة القدم وركوب الدراجة والقفز، ثم يطلب من الأطفال التعرف إليها وتسميتها.  ويتيح هذا النشاط توسيع الرصيد اللغوي للطفل، كما يسمح له بالحديث عن الرياضة التي يحبها أو التي يرغب في تعلمها.  وترد في النشيد كلمة «الوصب»، وهي كلمة قد لا تكون مألوفة للأطفال. ويمكن شرحها بمعنى التعب أو المرض، دون الدخول في تفسير لغوي معقد.  ومن خلال هذه الكلمة يمكن الانتقال إلى الحديث عن العادات الصحية، فالنشاط البدني جزء من العناية بالجسم، إلى جانب الغذاء المتوازن والنوم والراحة وشرب الماء والنظافة.  ثم يذكر النشيد كرة القدم، وهي مثال واضح على الرياضات الجماعية. ويمكن للمربي استثمارها للحديث عن التعاون والعمل ضمن فريق.  فاللاعب لا يستطيع أن ينجح دائمًا بمفرده، بل يحتاج إلى زملائه، كما يحتاج جميع اللاعبين إلى احترام قواعد اللعبة. وهذا المعنى يمكن نقله إلى حياة الطفل داخل القسم، حيث يحتاج الجميع إلى التعاون واحترام القواعد حتى يتمكنوا من التعلم واللعب معًا.  ويشير النص إلى أن كرة القدم «تعلم النظم»، وهي فكرة تربوية مهمة. فالرياضة المنظمة تجعل الطفل يدرك أن وجود القواعد لا يمنع المتعة، بل يساعد الجميع على اللعب بصورة عادلة وآمنة.  ويمكن للمربي أن يقارن بين قواعد اللعب وقواعد القسم، فيسأل الأطفال: لماذا ننتظر دورنا؟ لماذا لا ندفع زملاءنا؟ لماذا نعيد الأدوات إلى مكانها؟ لماذا نستمع عندما يتحدث الآخر؟  ومن خلال هذه الأسئلة يكتشف الطفل أن النظام جزء من الحياة الجماعية وليس مجرد مجموعة من الأوامر.  كما يشير النشيد إلى الهمة والنشاط والتخلص من «السأم». ويمكن شرح السأم بأنه الملل. وهنا يستطيع الأطفال الحديث عن الأشياء التي يفعلونها عندما يشعرون بالملل، مثل اللعب والرسم والمشي والقراءة والحركة.  ويمكن للمربي أن يوضح أن النشاط البدني وسيلة جميلة لتجديد الطاقة والاستمتاع بالوقت، خصوصًا عندما يمارس في جو آمن وممتع.  ومن الأسئلة التي يمكن طرحها بعد الإنشاد:  -إلى ماذا يدعونا النشيد؟ -ما معنى كلمة البدن؟ -ما الرياضات التي وردت في النشيد؟ -ما الرياضة التي تحبها؟ -ماذا نتعلم من الألعاب الجماعية؟ -لماذا يحتاج الجسم إلى الراحة؟ -ما معنى كلمة السأم؟ -كيف نحافظ على سلامتنا أثناء اللعب؟ -لماذا نحترم قواعد اللعبة؟ -كيف نتعاون مع أصدقائنا أثناء اللعب؟  وتساعد هذه الأسئلة على جعل الطفل يفهم مضمون النشيد بدل الاكتفاء بحفظه، كما تشجعه على التعبير عن تجاربه ومشاعره وميوله.  ويمكن للمربي مصاحبة النشيد بالحركة. فعند قول «هلم للرياضة» يمشي الأطفال في أماكنهم، وعند «تروض البدن» يؤدون حركة تمدد بسيطة، وعند «تعلم السباحة» يقلدون حركة السباح، وعند ذكر كرة القدم يقلدون ركل الكرة.  ويساعد الجمع بين الإنشاد والحركة على تثبيت الكلمات في الذاكرة، كما يجعل النشاط أكثر انسجامًا مع طبيعة الطفل وحاجته إلى الحركة.  ويمكن أيضًا تنظيم لعبة «خمن الرياضة»، حيث يؤدي طفل حركة مرتبطة برياضة معينة دون أن ينطق باسمها، بينما يحاول زملاؤه التعرف إليها.  ومن الأنشطة المناسبة إعداد بطاقات مصورة لرياضات مختلفة، ثم يرفع الأطفال البطاقة المناسبة عندما يسمعون اسم الرياضة.  أما من الناحية اللغوية، فيمكن العمل على مفردات مثل: الرياضة، الاستراحة، البدن، العقل، السباحة، كرة القدم، النظم، الهمم، السأم.  ويمكن كذلك تدريب الأطفال على الاستماع إلى الكلمات المتقاربة في الإيقاع، مثل «الشباب» و«الصعاب»، أو «البدن» وما يقاربه من كلمات في البناء الصوتي، بما يناسب مستواهم.  وفي النشاط الفني، يمكن للطفل رسم الرياضة التي يفضلها. وبعد الانتهاء من الرسم، يقدم عمله أمام زملائه بجملة بسيطة مثل: «أحب السباحة»، أو «أحب الجري»، أو «ألعب بالكرة».  ويمكن جمع الرسومات في ركن داخل القسم يحمل عنوانًا عامًا حول الحركة والرياضة، بحيث يكتشف الأطفال أن الرياضة لا تقتصر على نشاط واحد.  فبعض الأطفال يحبون كرة القدم، بينما يفضل آخرون السباحة أو الجري أو ركوب الدراجة أو ألعاب الحركة والقفز. وكل هذه الاختيارات يمكن احترامها وتشجيعها.  ومن المهم كذلك مراعاة الأطفال الذين تختلف قدراتهم الحركية، فلا ينبغي أن يصبح النشاط الرياضي مجالًا للسخرية أو الإقصاء أو المقارنة. ويمكن تكييف الحركات بما يسمح لكل طفل بالمشاركة وفق إمكاناته.  فالرسالة التربوية الأساسية هي أن الحركة حق ومتعة للجميع، وأن لكل طفل طريقته وقدرته وإيقاعه الخاص.  ويتيح النشيد أيضًا فرصة للتربية على السلامة. فعند اللعب بالكرة ينبغي اختيار مكان مناسب، وعند ركوب الدراجة يجب استعمال وسائل الحماية المناسبة، وعند السباحة يجب وجود إشراف مسؤول، كما ينبغي التوقف والراحة عند الشعور بالتعب.  ويمكن الحديث مع الأطفال عن أهمية شرب الماء بعد الحركة، والمحافظة على النظافة، وارتداء ملابس مناسبة للنشاط.  كما يستطيع المربي ربط النشيد بملاحظة بعض التغيرات البسيطة التي تحدث أثناء الحركة. فبعد نشاط قصير يمكن أن يسأل الأطفال: هل أصبح تنفسكم أسرع؟ هل تشعرون بالدفء؟ هل تشعرون بالعطش؟  وتتيح هذه الملاحظات للطفل التعرف إلى جسمه بصورة بسيطة ومناسبة لعمره.  ويمكن للأسرة أيضًا تعزيز هذه القيم من خلال تشجيع الطفل على اللعب والحركة بانتظام، ومشاركته بعض الأنشطة البسيطة مثل المشي أو اللعب بالكرة، مع توفير شروط السلامة.  ومن الأفضل ألا يرتبط النشاط الرياضي لدى الطفل دائمًا بالمنافسة والفوز والخسارة. فالرياضة في هذه المرحلة ينبغي أن تكون قبل كل شيء فرصة للحركة والمتعة والتعلم والتفاعل الاجتماعي.  كما ينبغي ألا يتحول حفظ النشيد إلى واجب ثقيل. ويمكن تعلمه تدريجيًا، فيقدم المربي مقطعًا قصيرًا في كل مرة، ويصاحبه بالحركة والصورة، ثم يعيد الأطفال الكلمات في أوقات مختلفة.  ويحترم هذا الأسلوب الفروق الفردية، فقد يحفظ طفل النشيد بسرعة، بينما يشارك آخر من خلال الكلمات المتكررة أو الحركات فقط.  ويتميز نشيد «الرياضة» بإمكانية توظيفه في مجالات تربوية متعددة، فهو ينمي اللغة من خلال المفردات والتعبير، ويدعم التربية الحركية من خلال التمارين، ويعزز القيم الاجتماعية من خلال التعاون واحترام القواعد.  كما يساعد الطفل على تكوين تصور إيجابي عن العناية بالجسم، بحيث تصبح الحركة جزءًا طبيعيًا وممتعًا من يومه.  وعندما يجتمع الإنشاد مع الحركة والصور والألعاب والرسم والحوار، يتحول النشيد إلى تجربة تربوية متكاملة يستطيع الطفل من خلالها أن يسمع ويتكلم ويتحرك ويفكر ويتفاعل مع الآخرين.  إن الرسالة التي يحملها نشيد «الرياضة» بسيطة وقيمة: الجسم يحتاج إلى الحركة، والرياضة يمكن أن تكون مصدرًا للصحة والمتعة والنشاط، كما يمكن أن تعلم الطفل النظام والتعاون والمثابرة واحترام الآخرين.  ولهذا يمثل النشيد موردًا مناسبًا للمربي والأسرة من أجل تشجيع الأطفال على اكتشاف متعة الحركة، وبناء عادات إيجابية تساعدهم على النمو في بيئة تربوية قائمة على النشاط والسلامة والتعاون.

نص النشيد :

الرياضة

1- هلم للرياضة          يا معشر الشباب

فإن الاستراحة          تذلل الصعاب

تروض البدن             لتذكو العقل

فتخدم الوطن            بالروح والبدن

2- تعلم السباحة         واضرب اللعب

تنل بها استراحة        تقي من الوصب

و كرة القدم            تعلم النظم

و عالي الهمم           و تدفع السأم

شعر: محمد الصالح رمضان

يفتتح النشيد بالدعوة إلى ممارسة الرياضة من خلال عبارة «هلم للرياضة»، وهي عبارة حماسية يمكن شرحها للأطفال بمعنى: تعالوا إلى الرياضة والحركة والنشاط. ويمكن للمربي أن يستثمر هذه البداية في دعوة الأطفال إلى الوقوف والقيام ببعض الحركات البسيطة قبل الإنشاد.

فعوض أن يبدأ النشاط بالجلوس والاستماع فقط، يمكن للأطفال تحريك الذراعين، والمشي في أماكنهم، والقيام بتمارين تمدد خفيفة، ثم الاستماع إلى المقطع الأول. وهكذا يرتبط معنى النشيد بتجربة حقيقية يعيشها الطفل.

وترد بعد ذلك عبارة «يا معشر الشباب»، ويمكن تبسيط كلمة «معشر» للأطفال بأنها تعني جماعة. ومن هذه الكلمة يمكن الانتقال إلى مفهوم الفريق، لأن عددًا كبيرًا من الرياضات والألعاب يقوم على المشاركة مع الآخرين.

وتعلم الأنشطة الجماعية الطفل أن اللعب لا يعني أن يفعل كل شخص ما يريد، وإنما يحتاج إلى قواعد وتعاون واحترام متبادل. فالطفل يتعلم انتظار دوره، وتشجيع زملائه، وتقاسم الأدوات، واحترام نتيجة اللعبة.

ويشير النشيد إلى الاستراحة، وهو مفهوم مهم يمكن استثماره في التربية الصحية. فالطفل يحتاج إلى الحركة، لكنه يحتاج كذلك إلى الراحة والنوم الكافي. ويحقق التوازن بين النشاط والراحة شعورًا أفضل بالحيوية والاستعداد للتعلم واللعب.

ويمكن للمربي أن يسأل الأطفال عن الأوقات التي يشعرون فيها بالتعب، وماذا يفعلون عندما يتعبون، ثم يوضح أن الجسم يحتاج أحيانًا إلى التوقف والراحة وشرب الماء.

وفي قول الشاعر «تروض البدن» يظهر معنى تدريب الجسم. وكلمة «البدن» تعني الجسم، ويمكن تقريبها إلى الأطفال بالإشارة إلى أجسامهم والحركات التي يستطيعون القيام بها.

ويمكن أن يتحول هذا الجزء إلى نشاط حركي بسيط يسأل فيه المربي الأطفال: ماذا تستطيعون أن تفعلوا بأجسامكم؟ فيجيبون بالحركة: نمشي، نجري، نقفز، نجلس، نمد أيدينا، نحافظ على توازننا.

ويُفضل أن يقدم هذا النشاط دون مقارنة بين الأطفال، لأن القدرات الحركية تختلف من طفل إلى آخر. فالغرض هو اكتشاف إمكانات الجسم والاستمتاع بالحركة وليس تحديد من هو الأسرع أو الأقوى.

ويربط النشيد بين تدريب الجسم ونشاط العقل في عبارة «لتذكو العقل». ويمكن شرح هذا المعنى بصورة بسيطة، فالحركة تساعد الطفل على الشعور بالنشاط والحيوية، كما أن التوقف عن الجلوس لفترات طويلة والقيام بحركة مناسبة يمكن أن يساعده على العودة إلى التعلم بانتباه أكبر.

ويقدم النص بذلك صورة متكاملة للإنسان، حيث يحتاج الجسم إلى الحركة كما يحتاج العقل إلى التعلم والتفكير.

ويشير النشيد أيضًا إلى أن قوة الجسم والعقل تساعد الإنسان على أن يكون فردًا نافعًا في محيطه ومجتمعه. ويمكن تقديم هذا المعنى للأطفال بصورة عامة، بعيدًا عن ربطه ببلد أو مكان معين، فالإنسان يتعلم ويعتني بصحته ويتعاون مع الآخرين ليكون قادرًا على المشاركة الإيجابية في الحياة.

وفي المقطع الثاني ينتقل النشيد إلى أمثلة عملية للرياضة، ويذكر السباحة. ويمكن استثمار هذا الجزء لتعريف الأطفال بهذه الرياضة وبقواعد السلامة المرتبطة بها.

فالسباحة نشاط ممتع ومفيد، لكن الطفل يحتاج دائمًا إلى ممارستها في مكان آمن وتحت إشراف شخص بالغ أو مدرب. ويمكن للمربي التأكيد على أن الماء مكان للمتعة عندما نحترم قواعد السلامة.

ويمكن عرض صور لرياضات مختلفة مثل السباحة والجري وكرة القدم وركوب الدراجة والقفز، ثم يطلب من الأطفال التعرف إليها وتسميتها.

ويتيح هذا النشاط توسيع الرصيد اللغوي للطفل، كما يسمح له بالحديث عن الرياضة التي يحبها أو التي يرغب في تعلمها.

وترد في النشيد كلمة «الوصب»، وهي كلمة قد لا تكون مألوفة للأطفال. ويمكن شرحها بمعنى التعب أو المرض، دون الدخول في تفسير لغوي معقد.

ومن خلال هذه الكلمة يمكن الانتقال إلى الحديث عن العادات الصحية، فالنشاط البدني جزء من العناية بالجسم، إلى جانب الغذاء المتوازن والنوم والراحة وشرب الماء والنظافة.

ثم يذكر النشيد كرة القدم، وهي مثال واضح على الرياضات الجماعية. ويمكن للمربي استثمارها للحديث عن التعاون والعمل ضمن فريق.

فاللاعب لا يستطيع أن ينجح دائمًا بمفرده، بل يحتاج إلى زملائه، كما يحتاج جميع اللاعبين إلى احترام قواعد اللعبة. وهذا المعنى يمكن نقله إلى حياة الطفل داخل القسم، حيث يحتاج الجميع إلى التعاون واحترام القواعد حتى يتمكنوا من التعلم واللعب معًا.

ويشير النص إلى أن كرة القدم «تعلم النظم»، وهي فكرة تربوية مهمة. فالرياضة المنظمة تجعل الطفل يدرك أن وجود القواعد لا يمنع المتعة، بل يساعد الجميع على اللعب بصورة عادلة وآمنة.

ويمكن للمربي أن يقارن بين قواعد اللعب وقواعد القسم، فيسأل الأطفال: لماذا ننتظر دورنا؟ لماذا لا ندفع زملاءنا؟ لماذا نعيد الأدوات إلى مكانها؟ لماذا نستمع عندما يتحدث الآخر؟

ومن خلال هذه الأسئلة يكتشف الطفل أن النظام جزء من الحياة الجماعية وليس مجرد مجموعة من الأوامر.

كما يشير النشيد إلى الهمة والنشاط والتخلص من «السأم». ويمكن شرح السأم بأنه الملل. وهنا يستطيع الأطفال الحديث عن الأشياء التي يفعلونها عندما يشعرون بالملل، مثل اللعب والرسم والمشي والقراءة والحركة.

ويمكن للمربي أن يوضح أن النشاط البدني وسيلة جميلة لتجديد الطاقة والاستمتاع بالوقت، خصوصًا عندما يمارس في جو آمن وممتع.

ومن الأسئلة التي يمكن طرحها بعد الإنشاد:

-إلى ماذا يدعونا النشيد؟

-ما معنى كلمة البدن؟

-ما الرياضات التي وردت في النشيد؟

-ما الرياضة التي تحبها؟

-ماذا نتعلم من الألعاب الجماعية؟

-لماذا يحتاج الجسم إلى الراحة؟

-ما معنى كلمة السأم؟

-كيف نحافظ على سلامتنا أثناء اللعب؟

-لماذا نحترم قواعد اللعبة؟

-كيف نتعاون مع أصدقائنا أثناء اللعب؟

وتساعد هذه الأسئلة على جعل الطفل يفهم مضمون النشيد بدل الاكتفاء بحفظه، كما تشجعه على التعبير عن تجاربه ومشاعره وميوله.

ويمكن للمربي مصاحبة النشيد بالحركة. فعند قول «هلم للرياضة» يمشي الأطفال في أماكنهم، وعند «تروض البدن» يؤدون حركة تمدد بسيطة، وعند «تعلم السباحة» يقلدون حركة السباح، وعند ذكر كرة القدم يقلدون ركل الكرة.

ويساعد الجمع بين الإنشاد والحركة على تثبيت الكلمات في الذاكرة، كما يجعل النشاط أكثر انسجامًا مع طبيعة الطفل وحاجته إلى الحركة.

ويمكن أيضًا تنظيم لعبة «خمن الرياضة»، حيث يؤدي طفل حركة مرتبطة برياضة معينة دون أن ينطق باسمها، بينما يحاول زملاؤه التعرف إليها.

ومن الأنشطة المناسبة إعداد بطاقات مصورة لرياضات مختلفة، ثم يرفع الأطفال البطاقة المناسبة عندما يسمعون اسم الرياضة.

أما من الناحية اللغوية، فيمكن العمل على مفردات مثل: الرياضة، الاستراحة، البدن، العقل، السباحة، كرة القدم، النظم، الهمم، السأم.

ويمكن كذلك تدريب الأطفال على الاستماع إلى الكلمات المتقاربة في الإيقاع، مثل «الشباب» و«الصعاب»، أو «البدن» وما يقاربه من كلمات في البناء الصوتي، بما يناسب مستواهم.

وفي النشاط الفني، يمكن للطفل رسم الرياضة التي يفضلها. وبعد الانتهاء من الرسم، يقدم عمله أمام زملائه بجملة بسيطة مثل: «أحب السباحة»، أو «أحب الجري»، أو «ألعب بالكرة».

ويمكن جمع الرسومات في ركن داخل القسم يحمل عنوانًا عامًا حول الحركة والرياضة، بحيث يكتشف الأطفال أن الرياضة لا تقتصر على نشاط واحد.

فبعض الأطفال يحبون كرة القدم، بينما يفضل آخرون السباحة أو الجري أو ركوب الدراجة أو ألعاب الحركة والقفز. وكل هذه الاختيارات يمكن احترامها وتشجيعها.

ومن المهم كذلك مراعاة الأطفال الذين تختلف قدراتهم الحركية، فلا ينبغي أن يصبح النشاط الرياضي مجالًا للسخرية أو الإقصاء أو المقارنة. ويمكن تكييف الحركات بما يسمح لكل طفل بالمشاركة وفق إمكاناته.

فالرسالة التربوية الأساسية هي أن الحركة حق ومتعة للجميع، وأن لكل طفل طريقته وقدرته وإيقاعه الخاص.

ويتيح النشيد أيضًا فرصة للتربية على السلامة. فعند اللعب بالكرة ينبغي اختيار مكان مناسب، وعند ركوب الدراجة يجب استعمال وسائل الحماية المناسبة، وعند السباحة يجب وجود إشراف مسؤول، كما ينبغي التوقف والراحة عند الشعور بالتعب.

ويمكن الحديث مع الأطفال عن أهمية شرب الماء بعد الحركة، والمحافظة على النظافة، وارتداء ملابس مناسبة للنشاط.

كما يستطيع المربي ربط النشيد بملاحظة بعض التغيرات البسيطة التي تحدث أثناء الحركة. فبعد نشاط قصير يمكن أن يسأل الأطفال: هل أصبح تنفسكم أسرع؟ هل تشعرون بالدفء؟ هل تشعرون بالعطش؟

وتتيح هذه الملاحظات للطفل التعرف إلى جسمه بصورة بسيطة ومناسبة لعمره.

ويمكن للأسرة أيضًا تعزيز هذه القيم من خلال تشجيع الطفل على اللعب والحركة بانتظام، ومشاركته بعض الأنشطة البسيطة مثل المشي أو اللعب بالكرة، مع توفير شروط السلامة.

ومن الأفضل ألا يرتبط النشاط الرياضي لدى الطفل دائمًا بالمنافسة والفوز والخسارة. فالرياضة في هذه المرحلة ينبغي أن تكون قبل كل شيء فرصة للحركة والمتعة والتعلم والتفاعل الاجتماعي.

كما ينبغي ألا يتحول حفظ النشيد إلى واجب ثقيل. ويمكن تعلمه تدريجيًا، فيقدم المربي مقطعًا قصيرًا في كل مرة، ويصاحبه بالحركة والصورة، ثم يعيد الأطفال الكلمات في أوقات مختلفة.

ويحترم هذا الأسلوب الفروق الفردية، فقد يحفظ طفل النشيد بسرعة، بينما يشارك آخر من خلال الكلمات المتكررة أو الحركات فقط.

ويتميز نشيد «الرياضة» بإمكانية توظيفه في مجالات تربوية متعددة، فهو ينمي اللغة من خلال المفردات والتعبير، ويدعم التربية الحركية من خلال التمارين، ويعزز القيم الاجتماعية من خلال التعاون واحترام القواعد.

كما يساعد الطفل على تكوين تصور إيجابي عن العناية بالجسم، بحيث تصبح الحركة جزءًا طبيعيًا وممتعًا من يومه.

وعندما يجتمع الإنشاد مع الحركة والصور والألعاب والرسم والحوار، يتحول النشيد إلى تجربة تربوية متكاملة يستطيع الطفل من خلالها أن يسمع ويتكلم ويتحرك ويفكر ويتفاعل مع الآخرين.

إن الرسالة التي يحملها نشيد «الرياضة» بسيطة وقيمة: الجسم يحتاج إلى الحركة، والرياضة يمكن أن تكون مصدرًا للصحة والمتعة والنشاط، كما يمكن أن تعلم الطفل النظام والتعاون والمثابرة واحترام الآخرين.

ولهذا يمثل النشيد موردًا مناسبًا للمربي والأسرة من أجل تشجيع الأطفال على اكتشاف متعة الحركة، وبناء عادات إيجابية تساعدهم على النمو في بيئة تربوية قائمة على النشاط والسلامة والتعاون.

إرسال تعليق

طفولتنا إزدهارنا ومستقبلنا

أحدث أقدم