تُعد دراسة القدرات الإدراكية والمعرفية لدى الأطفال الرضّع من أكثر مجالات علم النفس النمائي دقة وتعقيدًا؛ فالرضيع لا يستطيع وصف ما يراه أو يسمعه، ولا يمكنه الإجابة عن الأسئلة أو تنفيذ التعليمات اللفظية المعقدة. لذلك واجه الباحثون منذ بدايات دراسة النمو العقلي مشكلة أساسية تتمثل في كيفية الوصول إلى معرفة علمية موثوقة بشأن ما يدركه الرضيع وما يتذكره وما يستطيع التمييز بينه.
وللتغلب على هذه الصعوبة، اتجه علماء النفس إلى ملاحظة بعض الاستجابات الطبيعية التي تصدر عن الرضيع، مثل اتجاه النظر ومدته، وحركة العين، ومعدل المص، والتغير في ضربات القلب، والاستجابة للأصوات، ومحاولات لمس الأشياء. وقد أتاحت هذه المؤشرات السلوكية والفسيولوجية دراسة العمليات العقلية المبكرة بطريقة غير مباشرة، من دون مطالبة الطفل بالكلام أو تقديم إجابة صريحة.
ومن أهم الأساليب التي نشأت في هذا السياق طريقة التعوّد والاستجابة للجِدّة، التي أصبحت إحدى الأدوات الأساسية في مختبرات علم نفس النمو. وتقوم هذه الطريقة على مبدأ بسيط في ظاهره، لكنه غني بدلالاته العلمية: عندما يتكرر تقديم المثير نفسه، ينخفض اهتمام الرضيع به تدريجيًا، وعندما يظهر مثير مختلف، قد يستعيد الطفل انتباهه وينظر إليه مدة أطول. وتساعد مقارنة الاستجابة للمثير المألوف بالاستجابة للمثير الجديد على معرفة ما إذا كان الرضيع قد أدرك اختلافًا بينهما.
ما المقصود بالتعوّد؟
التعوّد هو انخفاض تدريجي في شدة الاستجابة لمثير يتكرر تقديمه من دون أن تصاحبه نتيجة جديدة أو ذات أهمية. وهو أحد أبسط أشكال التعلم غير الترابطي، لأن الكائن الحي لا يتعلم فيه الربط بين مثيرين أو بين سلوك ومكافأة، بل يتعلم أن المثير المتكرر لم يعد يتطلب المقدار نفسه من الانتباه.
عندما يشاهد الرضيع صورة للمرة الأولى، فإنها قد تستثير فضوله، فينظر إليها مدة طويلة نسبيًا. وإذا عُرضت الصورة نفسها مرات متتالية، يبدأ زمن النظر إليها في الانخفاض. ولا يعني هذا الانخفاض بالضرورة أن الرضيع أصبح عاجزًا عن رؤيتها، وإنما يشير، في الظروف التجريبية المضبوطة، إلى أن المثير أصبح مألوفًا وأن الطفل عالج بعض خصائصه.
يمكن ملاحظة الظاهرة نفسها في الحياة اليومية لدى الأطفال والبالغين. فعندما يدخل الإنسان غرفة تحتوي على صوت متكرر أو رائحة واضحة، فإنه ينتبه إليهما في البداية، ثم يقل انتباهه تدريجيًا إذا استمرا على النحو نفسه ولم يشيرا إلى خطر أو تغير مهم. ويساعد هذا النوع من التكيف على توجيه الموارد الانتباهية نحو المعلومات الجديدة بدل استهلاكها في الاستجابة المستمرة للمثيرات الثابتة.
ولا يقتصر التعوّد على حاسة البصر، بل يمكن أن يظهر في أنظمة حسية متعددة، منها:
-الاستجابة للأصوات المتكررة.
-الاستجابة للمثيرات البصرية المألوفة.
-الاستجابة إلى اللمسات المتكررة.
-الاستجابة إلى بعض الروائح الثابتة.
-الاستجابة إلى الحركات أو الأنماط التي تتكرر بالطريقة نفسها.
ويؤدي التعوّد وظيفة تكيفية مهمة؛ إذ يساعد الإنسان على تجاهل المعلومات التي أصبحت متوقعة، ويوجه انتباهه إلى الأحداث الجديدة أو المتغيرة التي قد تحمل معلومات أكثر أهمية.
الجذور العلمية لطريقة التعوّد
ارتبط تطور دراسة الانتباه البصري لدى الرضع بأعمال عالم النفس الأمريكي روبرت فانتز خلال ستينيات القرن العشرين. فقد أظهر فانتز أن الرضع لا ينظرون إلى جميع المثيرات بالمدة نفسها، وأنهم قد يفضلون بعض الأشكال والأنماط البصرية على غيرها.
اعتمدت البحوث الأولى على ما يعرف بطريقة النظر التفضيلي، وفيها يُعرض مثيران أمام الرضيع في الوقت نفسه، ثم يقيس الباحث مدة النظر إلى كل واحد منهما. فإذا نظر الطفل إلى أحد المثيرين مدة أطول بصورة منتظمة، أمكن الاستدلال على أنه أدرك اختلافًا بينهما أو وجد أحدهما أكثر إثارة للانتباه.
لكن هذه الطريقة واجهت مشكلة تفسيرية مهمة؛ فإذا نظر الرضيع إلى المثيرين بالمدة نفسها، لا يمكن الجزم بأنه لم يدرك الفرق بينهما. فقد يكون قادرًا على التمييز، لكن المثيرين يجذبان اهتمامه بالدرجة نفسها. وقد تكون هناك عوامل أخرى أثرت في النظر، مثل التعب أو الجوع أو موضع الصورة أو درجة سطوعها.
ساعد إدماج مفهوم التعوّد في دراسات النظر على معالجة جزء من هذه المشكلة. فبدل الاكتفاء بعرض مثيرين جديدين ومقارنة التفضيل بينهما، يُمنح الرضيع وقتًا للتعرف إلى مثير معين حتى ينخفض اهتمامه به، ثم يُقدَّم مثير آخر. فإذا استعاد المثير الجديد انتباهه، أصبح لدى الباحث دليل أقوى على أن الطفل لاحظ اختلافًا بين الجديد والمألوف.
وقد توسع استعمال هذه الطريقة تدريجيًا، فلم تعد مقتصرة على دراسة الرؤية، بل أصبحت تُستخدم لاستقصاء الذاكرة والتعلم والتصنيف وإدراك الأصوات والوجوه والكميات والعلاقات المكانية.
الأساس النظري للطريقة
تستند طريقة التعوّد والاستجابة للجِدّة إلى افتراض أن مدة النظر ليست سلوكًا عشوائيًا، بل ترتبط بدرجة معالجة المثير. فعندما يكون المثير جديدًا، يحتاج الطفل إلى تخصيص قدر أكبر من الانتباه للتعرف إلى خصائصه. ومع تكرار العرض، تتراجع الحاجة إلى استمرار المعالجة بالمستوى نفسه، فينخفض زمن النظر.
يمكن تمثيل العملية العامة على النحو الآتي:
-يواجه الرضيع مثيرًا غير مألوف.
-يوجه انتباهه إلى المثير ويبدأ في معالجة خصائصه.
-يتكرر تقديم المثير نفسه.
-تتزايد درجة الألفة بالمثير.
-تنخفض مدة النظر أو شدة الاستجابة تدريجيًا.
-يُعرض مثير مختلف عن المثير المألوف.
-يستعيد المثير الجديد انتباه الرضيع إذا أدرك الطفل الفرق بينهما.
ويفترض هذا التسلسل أن الرضيع احتفظ بدرجة ما من المعلومات عن المثير الأول. فالاستجابة إلى المثير الثاني بوصفه جديدًا تتطلب مقارنة خصائصه بما سبق أن أصبح مألوفًا. ولهذا ترتبط الطريقة بعمليات معرفية متعددة، تشمل الانتباه والتعلم والذاكرة والمقارنة واكتشاف التغير.
ومع ذلك، لا ينبغي النظر إلى انخفاض زمن النظر باعتباره مقياسًا مباشرًا وبسيطًا لعملية عقلية واحدة. فالتعوّد ظاهرة مركبة يمكن أن تتأثر بدرجة تعقيد المثير وسرعة معالجة الطفل للمعلومات وخبراته السابقة ومستوى انتباهه وحالته الجسدية والانفعالية.
مراحل تجربة التعوّد والاستجابة للجِدّة
تختلف الإجراءات التفصيلية من دراسة إلى أخرى، إلا أن التصميم العام يشتمل على مرحلة أولى يُقدَّم فيها المثير المراد تعويد الطفل عليه، ثم مرحلة اختبار يُعرض فيها مثير جديد أو تُقارن فيها استجابة الرضيع لمثير مألوف باستجابته لمثير مختلف.
تقديم المثير الأول
يُعرض على الرضيع في البداية مثير لم يشاهده داخل التجربة من قبل. وقد يكون صورة أو شكلًا هندسيًا أو وجهًا أو جسمًا أو صوتًا أو مقطعًا قصيرًا لحركة معينة.
يسجل الباحث استجابة الطفل الأولية، وغالبًا ما تتمثل في مدة النظر. وقد تُستخدم مؤشرات أخرى وفقًا لموضوع البحث، مثل معدل المص أو التغير في نبض القلب أو اتجاه حركة العين.
يُتوقع عادة أن يكون الاهتمام مرتفعًا خلال العروض الأولى، لأن المثير ما يزال جديدًا ويحتاج إلى المعالجة.
تكرار تقديم المثير
يُعرض المثير نفسه عدة مرات، مع تسجيل مدة النظر في كل محاولة. ويتوقع الباحث أن ينخفض اهتمام الرضيع تدريجيًا مع تزايد الألفة.
لا يحدث الانخفاض دائمًا بصورة مستقيمة ومنتظمة؛ فقد يزداد النظر في محاولة ثم ينخفض في محاولة أخرى. لذلك لا يعتمد الباحثون عادة على مقارنة محاولتين منفردتين فقط، بل يحسبون متوسطات لعدد من المحاولات ويطبقون معيارًا محددًا مسبقًا للحكم على حدوث التعوّد.
بلوغ معيار التعوّد
في كثير من الدراسات يستمر عرض المثير حتى يبلغ الطفل معيارًا إجرائيًا محددًا. وقد يعتمد المعيار على انخفاض متوسط النظر في مجموعة من المحاولات الأخيرة إلى نسبة معينة من متوسط النظر في المحاولات الأولى.
لا يوجد معيار واحد يُستخدم في جميع الأبحاث، لأن الاختيار يتأثر بعمر الأطفال وطبيعة المثير وأهداف الدراسة. لكن من الضروري أن يحدد الباحث المعيار قبل فحص النتائج، حتى لا يغيره لاحقًا بطريقة قد تؤثر في الاستنتاجات.
ويسمح المعيار الفردي لكل طفل بالحصول على مقدار التعرض الذي يحتاج إليه. فقد يعتاد بعض الرضع على المثير بسرعة، بينما يحتاج آخرون إلى عدد أكبر من المحاولات.
تقديم المثير الجديد
بعد بلوغ معيار التعوّد، ينتقل الباحث إلى مرحلة الاختبار، حيث يقدم مثيرًا يختلف عن المثير المألوف في خاصية معينة. وقد يظهر المثير الجديد وحده، أو يُعرض إلى جانب المثير المألوف.
يسجل الباحث مدة النظر إلى كل مثير، ثم يقارن الاستجابات. فإذا نظر الرضيع إلى المثير الجديد مدة أطول، اعتُبرت الزيادة مؤشرًا على الاستجابة للجِدّة.
اختبارات الضبط
قد يضيف الباحث محاولات أخرى للتحقق من أن زيادة النظر لم تنتج عن التعب أو تغير عام في حالة الطفل. ومن الإجراءات الممكنة إعادة تقديم المثير المألوف، أو موازنة ترتيب المثيرات ومواقعها، أو تبديل المثير الذي يؤدي دور المألوف بين مجموعات الأطفال.
فإذا ظل الاهتمام بالمثير المألوف منخفضًا، بينما ارتفع عند ظهور المثير الجديد، تعزز تفسير النتيجة باعتبارها استجابة لاكتشاف التغير.
ما المقصود بالاستجابة للجِدّة؟
الاستجابة للجِدّة هي عودة الانتباه أو ارتفاعه بعد تقديم مثير يختلف عن المثير الذي اعتاد عليه الطفل. ويطلق عليها في بعض الكتابات العلمية اسم «زوال التعوّد»، لأنها تمثل استعادة الاستجابة التي كانت قد انخفضت خلال مرحلة التكرار.
إذا اعتاد الرضيع، على سبيل المثال، رؤية شكل دائري ثم نظر مدة أطول إلى شكل مثلث، فقد يشير ذلك إلى أنه أدرك الاختلاف بين الشكلين. أما إذا لم تتغير مدة النظر، فلا يمكن الجزم مباشرة بأنه لم يدرك الفرق؛ إذ توجد تفسيرات أخرى محتملة لغياب الاستجابة.
من الناحية النظرية، تستلزم الاستجابة للجِدّة عددًا من العمليات:
-تكوين تمثيل للمثير المتكرر.
-الاحتفاظ ببعض خصائصه في الذاكرة.
-اكتشاف خصائص المثير الجديد.
-مقارنة المثير الجديد بالمثير المألوف.
-توجيه الانتباه إلى الاختلاف المكتشف.
ولهذا تُعد الطريقة نافذة مهمة لدراسة بدايات الذاكرة والتعلم، وليس مجرد وسيلة لمعرفة الشيء الذي يفضله الرضيع.
الفرق بين التعوّد والتأليف المسبق
يُستخدم أحيانًا مصطلح التعوّد بصورة عامة لوصف كل تجربة يُعرض فيها مثير بصورة متكررة قبل مرحلة الاختبار، لكن المنهج العلمي يميز بين التعوّد والتأليف المسبق أو التعريف بالمثير.
في إجراء التأليف المسبق، يحصل جميع الأطفال على العدد نفسه من العروض أو المدة الزمنية نفسها، ثم ينتقلون إلى الاختبار، سواء انخفض اهتمامهم بالمثير أم لم ينخفض.
أما في إجراء التعوّد بالمعنى الدقيق، فيستمر العرض حتى يحقق كل طفل معيار الانخفاض المحدد مسبقًا. ولذلك قد يختلف عدد المحاولات بين رضيع وآخر.
وتنبع أهمية هذا التمييز من أن الأطفال لا يعالجون المعلومات بالسرعة نفسها. فإذا حصل الجميع على مدة ثابتة، فقد تكون كافية لبعضهم وغير كافية لآخرين. أما معيار التعوّد فيحاول مراعاة هذه الفروق الفردية.
المؤشرات المستخدمة في قياس التعوّد
تُعد مدة النظر أكثر المقاييس شيوعًا في دراسات التعوّد البصري، لكنها ليست المؤشر الوحيد. فقد استُخدمت عدة استجابات لدراسة التعوّد لدى الرضع، منها:
-المدة الإجمالية للنظر إلى المثير.
-مدة أطول تثبيت بصري متواصل.
-عدد مرات انتقال النظر بين المثيرات.
-اتجاه أول نظرة بعد ظهور المثير.
-معدل المص وقوته في بعض التجارب.
-تغير معدل ضربات القلب.
-الاستجابات السمعية أو الحركية.
-محاولات لمس الجسم أو الإمساك به.
ويعتمد اختيار المؤشر على عمر الطفل وطبيعة المثير والسؤال الذي تسعى الدراسة إلى الإجابة عنه. وقد تجمع بعض البحوث الحديثة بين أكثر من مؤشر، مثل مدة النظر وحركة العين والتغيرات الفسيولوجية، للحصول على صورة أكثر دقة عن الانتباه والمعالجة.
استخدام تقنية تتبع العين
أسهمت تقنية تتبع العين في تطوير دراسات التعوّد؛ إذ تسمح بتسجيل المكان الذي ينظر إليه الرضيع بدقة، والمدة التي يقضيها في كل منطقة، وتسلسل انتقال نظره بين عناصر الصورة.
فعند عرض وجه بشري، لا يكتفي الباحث بمعرفة مدة النظر إلى الوجه كاملًا، بل يستطيع دراسة اهتمام الرضيع بمناطق محددة، مثل العينين أو الفم. وعند عرض مشهد يحتوي على عدة أجسام، يمكن تحديد الجسم الذي جذب الانتباه أولًا والمسار الذي سلكته العين خلال استكشاف المشهد.
وتساعد هذه التقنية على تجاوز بعض حدود الملاحظة البشرية المباشرة، لكنها تطرح بدورها تحديات، منها صعوبة معايرة الجهاز مع الرضع وكثرة حركتهم واحتمال فقدان بيانات النظر.
المجالات التي تُستخدم فيها الطريقة
أتاحت طريقة التعوّد والاستجابة للجِدّة دراسة عدد كبير من القدرات المبكرة التي يصعب قياسها بوسائل مباشرة.
إدراك الأشكال والألوان
يمكن تعويد الرضيع على شكل معين ثم تقديم شكل يختلف عنه في اللون أو الحجم أو الاتجاه. فإذا استعاد المثير الجديد اهتمامه، دل ذلك على حساسية الطفل إلى الخاصية المتغيرة، شريطة ضبط الخصائص الأخرى.
التعرف إلى الوجوه
استُخدمت الطريقة لدراسة قدرة الرضع على التمييز بين الوجوه، والتعرف إلى وجه مألوف، والانتباه إلى تعبيرات الوجه ومناطقه المختلفة.
وقد تُعرض صورة الوجه نفسه عدة مرات، ثم تظهر صورة لشخص مختلف. وتوفر زيادة النظر إلى الوجه الجديد دليلًا على أن الرضيع أدرك اختلاف الهوية.
إدراك الأصوات والكلام
يمكن تقديم صوت لغوي أو مقطع صوتي بصورة متكررة، ثم تغييره في مرحلة الاختبار. وتساعد استعادة الانتباه على دراسة قدرة الطفل على التمييز بين الأصوات أو النبرات أو الإيقاعات.
وقد أدت هذه التجارب دورًا مهمًا في دراسة تطور الإدراك اللغوي قبل ظهور الكلام.
الذاكرة والتعرف
تسمح الطريقة بدراسة احتفاظ الرضيع بالمعلومات عبر فواصل زمنية مختلفة. فقد يُعرَّف الطفل بمثير معين، ثم يُعاد اختباره بعد مدة. وإذا أظهر تفضيلًا للجديد أو تعرفًا إلى المألوف، أمكن استنتاج وجود أثر في الذاكرة.
تكوين الفئات
قد يُعرَّض الرضيع لعدة صور تنتمي إلى فئة واحدة، مثل صور حيوانات مختلفة من النوع نفسه، ثم يُختبر بمثال جديد من الفئة وصورة من فئة أخرى. ويساعد نمط النظر على دراسة ما إذا كان الطفل قد كوّن تمثيلًا عامًا للفئة بدل حفظ صورة واحدة فقط.
إدراك العلاقات المكانية
استُخدمت الطريقة لدراسة إدراك الموضع والاتجاه والحركة والعلاقة بين أجزاء الجسم أو بين الأشياء الموجودة داخل المشهد.
الإدراك العددي المبكر
وظفت بعض الدراسات إجراءات التعوّد لمعرفة ما إذا كان الرضيع حساسًا للتغير في عدد العناصر. غير أن هذا النوع من التجارب يحتاج إلى ضبط دقيق للمساحة والحجم والكثافة والسطوع، حتى لا تكون الاستجابة ناتجة عن تغير بصري آخر غير العدد.
إدراك الأحداث والعلاقات السببية
يمكن تعويد الطفل على حدث يتكرر بطريقة معينة، ثم تقديم حدث يخالف النمط المعتاد. وتساعد زيادة مدة النظر إلى الحدث المختلف على دراسة توقعات الرضيع بشأن حركة الأشياء واستمرارها وعلاقاتها.
مزايا طريقة التعوّد والاستجابة للجِدّة
تتمتع هذه الطريقة بعدد من المزايا التي تفسر انتشارها في أبحاث الطفولة المبكرة.
-لا تتطلب من الرضيع القدرة على الكلام.
-تعتمد على استجابات طبيعية يصدرها الطفل بصورة تلقائية.
-لا تسبب الألم ولا تحتاج عادة إلى تدخل جسدي.
-يمكن استخدامها خلال الأشهر الأولى من الحياة.
-تصلح لدراسة مثيرات بصرية وسمعية ولمسية.
-تتيح دراسة الانتباه والتعلم والذاكرة والتمييز والتصنيف.
-يمكن تكييفها مع أعمار وأسئلة بحثية مختلفة.
-تسمح بمراعاة الفروق الفردية عند اعتماد معيار تعوّد خاص بكل طفل.
-يمكن دمجها مع أجهزة تتبع العين والمقاييس الفسيولوجية.
-تساعد على بناء استنتاجات بشأن القدرات المبكرة التي لا يمكن قياسها باللغة.
ومع ذلك، فإن بساطة الفكرة العامة لا تعني أن تطبيقها سهل. فتصميم التجربة وتحليلها وتفسيرها يتطلب قدرًا كبيرًا من الدقة.
حدود الطريقة والصعوبات المنهجية
تتمثل إحدى أهم الصعوبات في أن زمن النظر يتأثر بعوامل كثيرة لا ترتبط بالقدرة الإدراكية موضوع الدراسة. فقد ينظر الطفل إلى مثير مدة قصيرة لأنه أصبح مألوفًا، لكنه قد يفعل ذلك أيضًا لأنه متعب أو مشتت أو غير مرتاح.
ومن العوامل التي قد تؤثر في النتائج:
-التعب أو النعاس.
-الجوع أو العطش.
-البكاء أو الانزعاج.
-وجود أصوات أو حركات مشتتة داخل المختبر.
-ضعف اهتمام الطفل بالشاشة.
-الاختلافات الفردية في سرعة معالجة المعلومات.
-درجة تعقيد المثير.
-التشابه الشديد بين المثير المألوف والمثير الجديد.
-اختلاف السطوع أو اللون أو الحجم بين المثيرات.
-وجود ميل تلقائي إلى النظر نحو أحد جانبي الشاشة.
-عدم نجاح معايرة جهاز تتبع العين.
-فقدان بيانات النظر بسبب حركة الرأس أو الجسم.
-عدم حصول الرضيع على وقت كافٍ لمعالجة المثير الأول.
وقد يؤدي استبعاد عدد كبير من المشاركين بسبب البكاء أو الحركة أو ضعف الانتباه إلى تقليل حجم العينة النهائية. كما يمكن أن يثير أسئلة بشأن مدى تمثيل الأطفال الذين أُبقي على بياناتهم لمجموع الرضع.
لماذا لا يثبت غياب الاستجابة عجز الرضيع؟
من الأخطاء الشائعة القول إن الطفل الذي لم ينظر مدة أطول إلى المثير الجديد غير قادر على التمييز بينه وبين المثير المألوف. فغياب الفرق في زمن النظر لا يقود وحده إلى هذا الاستنتاج القاطع.
قد يكون الرضيع قد أدرك الاختلاف، لكن المثير الجديد لم يكن جذابًا بما يكفي لاستعادة انتباهه. وقد يكون الطفل قد شعر بالتعب عند الوصول إلى مرحلة الاختبار، أو لم يتعوّد بصورة كاملة على المثير الأول، أو كان الاختلاف بين المثيرين أصعب من أن يظهر في ظروف التجربة.
لذلك ينبغي التمييز بين وجود دليل إيجابي على التمييز وغياب الدليل عليه. فإذا ظهرت استجابة واضحة للجِدّة، يمكن القول إن النتائج تدعم قدرة الرضيع على اكتشاف الاختلاف. أما إذا لم تظهر، فالصياغة الأدق هي أن الدراسة لم تجد دليلًا كافيًا على التمييز في الشروط التجريبية المستخدمة.
وهذا الفرق مهم في البحث العلمي؛ لأن عدم العثور على أثر لا يساوي دائمًا إثبات عدم وجود القدرة.
التفضيل للجديد ليس النمط الوحيد الممكن
رغم أن كثيرًا من التجارب تتوقع أن ينظر الرضيع مدة أطول إلى المثير الجديد، فإن الأطفال قد يظهرون أحيانًا تفضيلًا للمثير المألوف، خاصة عندما تكون عملية المعالجة لم تكتمل أو يكون المثير معقدًا.
يمكن أن يتغير نمط التفضيل وفقًا لمدة التعرض؛ فقد ينجذب الطفل في مرحلة أولى إلى المألوف، ثم ينتقل إلى تفضيل الجديد بعد أن يحصل على وقت كافٍ لمعالجة المثير السابق.
ولهذا لا ينبغي تفسير النظر إلى المألوف أو الجديد بمعزل عن مدة العرض وتعقيد المثير وعمر الطفل وسياق التجربة. فالنتيجة تكتسب معناها من التصميم الكامل، وليس من اتجاه النظر وحده.
دور تعقيد المثير
يؤثر تعقيد المثير في سرعة حدوث التعوّد. فقد يحتاج الرضيع إلى وقت قصير لمعالجة شكل بسيط، بينما يتطلب الوجه أو المشهد المركب عددًا أكبر من المحاولات.
إذا كان المثير بسيطًا جدًا، فقد يعتاد عليه الطفل بسرعة وينخفض انتباهه قبل أن يتمكن الباحث من تسجيل استجابة كافية. وإذا كان شديد التعقيد، فقد لا يبلغ الرضيع معيار التعوّد خلال المدة المتاحة.
لذلك ينبغي اختيار المثير بما يلائم عمر الأطفال وقدراتهم البصرية والانتباهية. كما يجب التأكد من أن الاختلاف بين المثير المألوف والجديد واضح بما يكفي ليُدرك، من دون أن يصاحبه تغير غير مقصود في خصائص أخرى.
الفروق الفردية بين الرضع
لا يعتاد جميع الأطفال على المثير بالسرعة نفسها. فقد ينخفض زمن النظر لدى بعضهم بعد عدد قليل من المحاولات، بينما يستمر آخرون في النظر مدة طويلة.
يمكن أن ترتبط هذه الفروق بعدة عوامل:
-العمر الزمني.
-مرحلة النضج العصبي.
-الخبرات السابقة.
-الانتباه العام.
-الحالة الصحية والجسدية.
-درجة الألفة السابقة بنوع المثير.
-سرعة معالجة المعلومات.
-الاختلافات المزاجية بين الأطفال.
ولا تعني سرعة التعوّد دائمًا أن طفلًا «أذكى» من طفل آخر؛ لأن الأداء في جلسة واحدة يتأثر بحالة الطفل وبطبيعة المهمة. ولذلك ينبغي الحذر من تحويل المقاييس البحثية الجماعية إلى أحكام فردية مباشرة.
التمييز بين التعوّد والتعب الحسي
يختلف التعوّد عن التعب الحسي، رغم أن كليهما قد يؤدي إلى انخفاض الاستجابة. ففي التعوّد يكون الانخفاض مرتبطًا بتعلم أن المثير المتكرر أصبح مألوفًا أو غير مهم. أما التعب الحسي فينتج عن انخفاض مؤقت في قدرة المستقبلات الحسية أو الأجهزة الحركية على الاستجابة.
يمكن التمييز بينهما جزئيًا من خلال تقديم مثير جديد. فإذا استعاد الطفل استجابته عند ظهور مثير مختلف، دل ذلك على أن جهازه الحسي ما يزال قادرًا على الاستجابة، وأن الانخفاض السابق كان مرتبطًا بخصوصية المثير المألوف.
كما يميز الباحثون التعوّد عن التكيف الحسي البسيط وعن التعب العام وعن فقدان الدافعية. ويتطلب هذا التمييز استخدام إجراءات ضبط وتصاميم تسمح باستبعاد التفسيرات البديلة قدر الإمكان.
شروط التصميم التجريبي الجيد
تتطلب دراسة التعوّد تصميمًا منهجيًا يحمي النتائج من العوامل المربكة. ومن أهم الشروط التي يراعيها الباحثون:
-تحديد الفرضية قبل جمع البيانات.
-تحديد معيار التعوّد مسبقًا.
-ضبط مدة العروض والفواصل بينها.
-توحيد المسافة بين الرضيع والمثير.
-المحافظة على مستوى ثابت من الإضاءة والصوت.
-موازنة مواضع المثيرات بين اليمين واليسار.
-تغيير ترتيب العرض بين الأطفال عندما يكون ذلك ممكنًا.
-ضبط خصائص اللون والحجم والسطوع والحركة.
-تسجيل أسباب استبعاد بيانات المشاركين.
-تحديد الحد الأدنى من الانتباه المطلوب لإدراج البيانات.
-إجراء التحليل الإحصائي الملائم.
-تكرار الدراسة على عينات مستقلة.
وتساعد الشفافية في عرض تفاصيل الإجراءات على تمكين الباحثين الآخرين من تقييم النتائج وتكرار التجربة.
الترميز اليدوي والتقنيات الآلية
في الدراسات التقليدية كان الباحث يراقب وجه الرضيع من خلال كاميرا أو فتحة مخصصة، ثم يسجل بداية النظر ونهايته. وقد يعتمد ترميز البيانات على تسجيل فيديو يُحلل بعد انتهاء التجربة.
ولخفض احتمال تأثر الحكم بتوقعات الباحث، يمكن أن يتولى الترميز شخص لا يعرف نوع المثير المعروض على الطفل. كما يمكن أن يرمز أكثر من باحث البيانات نفسها، ثم تُحسب درجة الاتفاق بينهم.
أما أجهزة تتبع العين فتقدم قياسات أكثر تفصيلًا لمسار النظر ومناطق التثبيت. لكنها لا تلغي الحاجة إلى القرارات المنهجية؛ إذ يجب تحديد مناطق الاهتمام وقواعد تنظيف البيانات ومعايير جودة المعايرة.
ويُعد الجمع بين الملاحظة البشرية والتقنيات الآلية من الأساليب التي قد تعزز موثوقية النتائج، خاصة إذا استُخدمت كل وسيلة للتحقق من الأخرى.
الاعتبارات الأخلاقية
تُجرى دراسات الرضع وفق قواعد أخلاقية صارمة، لأن المشاركين غير قادرين على تقديم موافقتهم بأنفسهم. ولذلك يحصل الباحثون على موافقة الوالدين أو الأوصياء بعد شرح طبيعة التجربة ومدتها والإجراءات المستخدمة.
وينبغي أن تكون المثيرات آمنة وألا تسبب خوفًا أو انزعاجًا غير ضروري. كما يحق للوالدين إيقاف المشاركة في أي وقت، ويجب إنهاء الجلسة إذا أظهر الطفل بكاءً مستمرًا أو ضيقًا واضحًا.
وتشمل الاعتبارات الأخلاقية أيضًا:
-حماية هوية الأطفال وبياناتهم.
-عدم نشر الصور أو التسجيلات من دون موافقة مناسبة.
-تقليل مدة الجلسة بما يلائم قدرة الرضيع على الانتباه.
-توفير بيئة مريحة وآمنة.
-السماح للوالد بالبقاء قريبًا من الطفل عند الحاجة.
-تجنب تقديم مثيرات شديدة الإزعاج.
ولا تقتصر جودة البحث على الدقة العلمية، بل تشمل كذلك احترام رفاهية الطفل وحقوق الأسرة.
ماذا تكشف الطريقة عن عقل الرضيع؟
أسهمت دراسات التعوّد في تغيير النظرة القديمة إلى الرضيع باعتباره كائنًا سلبيًا لا يمتلك إلا استجابات انعكاسية بسيطة. فقد كشفت البحوث أن الطفل يوجه انتباهه بصورة انتقائية، ويتعلم من التكرار، ويحتفظ ببعض المعلومات، ويقارن بين الأحداث، ويستجيب إلى التغيرات.
لكن هذه النتائج لا تعني أن العمليات العقلية لدى الرضيع مطابقة لعمليات الراشد. فقد يميز الطفل بين مثيرين من دون أن يمتلك مفهومًا واعيًا أو لغويًا لهما. كما قد يستجيب إلى اختلاف إدراكي بسيط لا إلى معنى مجرد.
لذلك ينبغي التمييز بين القدرة على التمييز الحسي وامتلاك مفهوم كامل. فإذا نظر الرضيع إلى مجموعة جديدة من الأشياء مدة أطول، فهذا يدل على أنه اكتشف اختلافًا ما، لكنه لا يثبت وحده أنه يفهم العدد بالطريقة الرياضية التي يفهمها الطفل الأكبر أو البالغ.
وتكمن قيمة الطريقة في تقديم دليل مضبوط على وجود حساسية أو تمييز أو ذاكرة مبكرة، وليس في منح الرضيع قدرات عقلية أوسع مما تسمح به البيانات.
أهمية تكرار الدراسات
تعتمد قوة النتيجة العلمية على إمكانية ظهورها مجددًا عند تكرار الدراسة على أطفال آخرين وفي مختبرات مختلفة. وقد تتأثر أبحاث الرضع بصغر العينات وارتفاع نسبة البيانات المستبعدة وتعدد القرارات المتعلقة بالتعوّد والتحليل.
لذلك أصبحت البحوث الحديثة تولي اهتمامًا متزايدًا لما يأتي:
-زيادة حجم العينات قدر الإمكان.
-التعاون بين عدة مختبرات.
-التسجيل المسبق للفرضيات وخطط التحليل.
-نشر معايير الاستبعاد بوضوح.
-إتاحة المواد والبيانات عندما تسمح القواعد الأخلاقية بذلك.
-إعادة إجراء الدراسات الأساسية.
-مقارنة النتائج عبر ثقافات وبيئات مختلفة.
وتساعد هذه الممارسات على معرفة النتائج التي تتمتع بدرجة عالية من الثبات، والنتائج التي قد تكون مرتبطة بتصميم معين أو عينة محدودة.
القيمة العلمية والتطبيقية للطريقة
تقدم طريقة التعوّد والاستجابة للجِدّة معلومات أساسية عن المسار الطبيعي لتطور الإدراك والانتباه والذاكرة. كما تساعد على بناء نظريات تفسر كيف ينتقل الطفل من الاستجابات الحسية المبكرة إلى التعلم الأكثر تعقيدًا.
وقد تُستخدم بعض مؤشرات الانتباه والتعوّد في البحوث التي تتابع النمو عبر الزمن، لكن لا ينبغي التعامل معها وحدها بوصفها أداة تشخيصية حاسمة. فالتشخيص النمائي أو الطبي يحتاج إلى مجموعة متكاملة من التقييمات والملاحظات والبيانات السريرية، وليس إلى نتيجة تجربة نظر واحدة.
وتفيد هذه الدراسات أيضًا في فهم الطريقة الملائمة لتقديم المثيرات التعليمية للأطفال. فهي تبين أهمية التوازن بين التكرار، الذي يسمح بالتعلم وتثبيت الألفة، والجِدّة، التي تستعيد الانتباه وتشجع الاستكشاف.
ومع ذلك، فإن تحويل نتائج المختبر إلى ممارسات تربوية يجب أن يتم بحذر؛ لأن البيئة اليومية أكثر تعقيدًا من الشاشة أو المهمة القصيرة المستخدمة في التجربة.
تظل طريقة التعوّد والاستجابة للجِدّة واحدة من أهم الأدوات التي مكّنت علماء النفس من دراسة الحياة العقلية قبل ظهور اللغة. فهي تستفيد من سلوك طبيعي يتمثل في ميل الرضيع إلى الاهتمام بما هو جديد، ثم تحول هذا السلوك إلى مؤشر يمكن قياسه وتحليله.
ويقدم انخفاض النظر إلى المثير المتكرر دليلًا محتملًا على الألفة والتعلم، بينما توفر استعادة الانتباه عند تقديم مثير مختلف مؤشرًا على اكتشاف التغير. وتتيح هذه الآلية دراسة قدرات متعددة، تشمل الإدراك والذاكرة والتصنيف والتعرف إلى الوجوه والأصوات والعلاقات بين الأشياء.
غير أن قوة الطريقة تعتمد على جودة التصميم التجريبي ودقة الضبط وحجم العينة ووضوح معايير الاستبعاد والتحليل. كما ينبغي ألا يُفسر غياب الاستجابة للجِدّة بوصفه دليلًا قاطعًا على غياب القدرة، وألا تُحوّل زيادة النظر إلى ادعاءات معرفية تتجاوز ما تقيسه التجربة.
وبذلك تجمع الطريقة بين بساطة الإجراء وعمق الدلالة، لكنها تتطلب حذرًا علميًا كبيرًا عند الانتقال من سلوك النظر إلى الاستنتاج بشأن العمليات العقلية. وقد أسهمت، رغم حدودها، في الكشف عن أن الرضيع ليس متلقيًا سلبيًا للمعلومات، بل كائن نشط يتعلم من التكرار ويحتفظ بالخبرة ويوجه انتباهه إلى الجديد والمتغير في بيئته.
المراجع
-Colombo, J., & Mitchell, D. W. (2009). Infant visual habituation. Neurobiology of Learning and Memory, 92(2), 225–234. الاطلاع على الدراسة
-Fantz, R. L. (1964). Visual experience in infants: Decreased attention to familiar patterns relative to novel ones. Science, 146(3644), 668–670. الاطلاع على الدراسة
-Groves, P. M., & Thompson, R. F. (1970). Habituation: A dual-process theory. Psychological Review, 77(5), 419–450. الاطلاع على الدراسة
-Oakes, L. M. (2010). Using habituation of looking time to assess mental processes in infancy. Journal of Cognition and Development, 11(3), 255–268. الاطلاع على الدراسة
-Rankin, C. H., Abrams, T., Barry, R. J., Bhatnagar, S., Clayton, D. F., Colombo, J., Coppola, G., Geyer, M. A., Glanzman, D. L., Marsland, S., McSweeney, F. K., Wilson, D. A., Wu, C. F., & Thompson, R. F. (2009). Habituation revisited: An updated and revised description of the behavioral characteristics of habituation. Neurobiology of Learning and Memory, 92(2), 135–138. الاطلاع على الدراسة
-Sokolov, E. N. (1963). Perception and the Conditioned Reflex. Oxford: Pergamon Press.
-Houston-Price, C., & Nakai, S. (2004). Distinguishing novelty and familiarity effects in infant preference procedures. Infant and Child Development, 13(4), 341–348. الاطلاع على الدراسة
