ملصق الحضور: أهميته وكيفية توظيفه في التعليم الأولي
بقلمalmorabbi - المربي-
0
يُعد ملصق الحضور من الملصقات التربوية الدائمة المعتمدة في أنشطة الحياة اليومية داخل أقسام التعليم الأولي، حيث يلعب دورًا مهمًا في تنمية استقلالية الطفل وتعزيز مشاركته الفعالة في الحياة الصفية. ويتكون هذا الملصق من جزأين أساسيين: جزء يمثل المدرسة ويخصص للأطفال الحاضرين، وجزء يمثل البيت ويخصص للأطفال الغائبين.
يهدف ملصق الحضور إلى تمكين الطفل من تأكيد حضوره بنفسه من خلال وضع بطاقته الشخصية في المكان المخصص لها، مما يساعده على تنمية حس المسؤولية والاستقلالية. كما يساهم في تعرف الطفل تدريجيًا على اسمه الشخصي وأسماء زملائه، إضافة إلى تنمية المفاهيم الرياضية الأولية المرتبطة بعدّ الأطفال الحاضرين والغائبين والمقارنة بينهم.
يتم استثمار هذا الملصق وفق مرحلتين أساسيتين. ففي المرحلة الأولى يتم العمل بشكل فردي، حيث يبحث كل طفل عن بطاقته الخاصة ويضعها في الخانة المناسبة عند دخوله إلى القسم. أما المرحلة الثانية فتتم بشكل جماعي خلال فترة التجمع، إذ يتم استثمار الملصق للتحقق من الحضور والغياب وإنجاز أنشطة متنوعة مرتبطة بعد الأطفال الحاضرين والغائبين، والتعرف على عدد الذكور والإناث، وقراءة الأسماء والبطاقات.
أما فيما يتعلق بصناعة ملصق الحضور، فيتم إعداد دعامة من الورق المقوى بقياس يقارب 120 × 80 سنتيمترًا، وتقسم إلى جزأين يمثلان المدرسة والبيت. بعد ذلك تُحدث شقوق أو فتحات بعدد الأطفال قصد تثبيت بطاقات أسمائهم، مع إضافة بعض الفتحات الاحتياطية لاستقبال الأطفال الجدد عند الحاجة. ثم تُعد بطاقات الأسماء بشكل يسمح للأطفال باستعمالها بسهولة.
ويستحسن إشراك الأطفال في إعداد بطاقاتهم الخاصة، وذلك من خلال لصق صورهم الشخصية وكتابة أسمائهم، مع تلوين الحرف الأول من الاسم بلون مختلف وإضافة رسم أو رمز بسيط يساعد الطفل على تمييز بطاقته، خاصة في بداية السنة الدراسية.
ويعرف توظيف ملصق الحضور تدرجًا تربويًا حسب المستويات والفترات الدراسية. ففي بداية السنة الدراسية يعتمد بشكل أساسي على الصور لمساعدة الأطفال على التعرف على بطاقاتهم. وخلال الفترة الثانية يتم التركيز على تسمية الأطفال الحاضرين والغائبين واستعمال عبارات بسيطة مثل "أنا هنا". أما خلال الفترة الثالثة فيتم الانتقال تدريجيًا إلى التعرف على الأسماء والحروف الأولى منها، مع تشجيع الأطفال على البحث عن بطاقات زملائهم الغائبين واقتراح أسباب غيابهم.
وفي المستوى التمهيدي الأول يتم الانتقال تدريجيًا من الاعتماد على الصور فقط إلى استعمال بطاقات تتضمن الاسم الكامل للطفل والحرف الأول منه بلون مختلف، مما يساعد على تنمية الوعي بالحروف والاستعداد للقراءة والكتابة.
وخلاصة القول، فإن ملصق الحضور ليس مجرد وسيلة لتسجيل حضور الأطفال وغيابهم، بل هو أداة تربوية متكاملة تساهم في تنمية الاستقلالية والتواصل والتفاعل الاجتماعي، كما تساعد الأطفال على اكتساب مجموعة من التعلمات اللغوية والرياضية والاجتماعية بطريقة عملية وملموسة داخل القسم.