نجاح الإضراب الوطني لشغيلة التعليم الأولي ليوم 17 فبراير 2026 يناهز 80 في المائة

شهدت مديريات جهوية تابعة لـوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم الثلاثاء، وقفات احتجاجية متزامنة نظمتها شغيلة التعليم الأولي، في خطوة تصعيدية وُصفت بأنها الأولى من نوعها بهذا الزخم. وأكدت نقابات القطاع أن نسبة المشاركة في الإضراب تراوحت بين 80 و90 في المائة، ما يعكس حجم الاحتقان داخل هذه الفئة المهنية.

بحسب قيادات نقابية، فإن الإضراب الذي دعت إليه تنسيقية نقابية ثلاثية حقق نجاحًا لافتًا، حيث شارك فيه أغلب المربين والمربيات العاملين في التعليم الأولي. واعتبر ممثلو النقابات أن هذه الخطوة الاحتجاجية جاءت نتيجة تراكمات طويلة من المطالب غير المستجابة، وفي مقدمتها الإدماج في الوظيفة العمومية وتحسين الأوضاع المادية.

وفي هذا السياق، أوضحت مريم بلحجيلة، الكاتبة الوطنية لـلنقابة الوطنية لمربي ومربيات التعليم الأولي المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن نسبة المشاركة قاربت 90 في المائة، مشيرة إلى أن "الضرر يطال الجميع"، وهو ما يفسر الإجماع الواسع على خوض هذه الخطوة النضالية.


المطالب الأساسية: الإدماج في الوظيفة العمومية ورفع الأجور.

تتمثل أبرز مطالب شغيلة التعليم الأولي في:

- الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية.

- الرفع الفوري للأجور.

- ضمان الاستقرار الوظيفي.

- تحسين ظروف العمل داخل الوحدات التعليمية.

وترى النقابات أن الأجور الحالية، التي لا تتجاوز في أقصى تقدير 3300 درهم، لم تعد تواكب الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة، خصوصًا بالنسبة للمربين الذين يشتغلون بعيدًا عن مقار سكناهم ويتحملون مصاريف إضافية.

كما أشار المحتجون إلى وجود حالات تهديد بالإقصاء أو التنقيل إلى مناطق بعيدة، ما يفاقم هشاشة الوضع الاجتماعي لهذه الفئة، في ظل غياب ضمانات مهنية واضحة.

وجّهت النقابات انتقادات لطريقة تدبير قطاع التعليم الأولي، معتبرة أن تفويض تسييره لجمعيات، رغم الدعم الرسمي الذي يحظى به، أدى إلى تكريس أوضاع مهنية غير مستقرة وأجور ضعيفة.

كما شدد المحتجون على ضرورة تحسين جودة الفضاءات التربوية، من خلال توفير شروط أساسية مثل الماء والكهرباء داخل بعض الوحدات التعليمية، بما يضمن بيئة ملائمة للأطفال والأطر التربوية على حد سواء.

وأكدت القيادات النقابية أن المطلب الآني يتمثل في فتح حوار مسؤول وجاد مع وزارة التربية الوطنية، بهدف مناقشة هذه الملفات العالقة وإيجاد حلول عملية تحفظ كرامة المربين والمربيات وتضمن استقرارهم المهني.

في ظل هذا التصعيد، يبقى السؤال المطروح حول مدى استعداد الوزارة الوصية لفتح قنوات الحوار والاستجابة للمطالب المرفوعة. فاستمرار حالة الاحتقان قد يدفع إلى خطوات احتجاجية أكثر تصعيدًا خلال المرحلة المقبلة، خاصة في حال غياب مؤشرات إيجابية للحل.

إضراب التعليم الأولي، مطالب مربي التعليم الأولي، الإدماج في الوظيفة العمومية، رفع أجور التعليم الأولي، احتجاجات شغيلة التعليم الأولي، وزارة التربية الوطنية المغرب.

تعرف على تفاصيل إضراب شغيلة التعليم الأولي بالمغرب، أبرز المطالب المتعلقة بالإدماج في الوظيفة العمومية ورفع الأجور، ونسبة المشاركة وردود النقابات.

إرسال تعليق

طفولتنا إزدهارنا ومستقبلنا

أحدث أقدم