الجذاذات التربوية للتعليم الأولي: مواضيع الأنشطة ونماذج إعدادها وفق دليل المربي

مقدمة

تُعد الجذاذات التربوية من الوثائق الأساسية التي يعتمد عليها المربي في تنظيم أنشطة التعليم الأولي وتخطيطها وتنفيذها وتقويمها. فهي تساعد على الانتقال من التخطيط العام إلى الممارسة اليومية داخل القسم، من خلال تحديد موضوع النشاط وأهدافه، والوسائل اللازمة لإنجازه، والمراحل التي سيمر منها الأطفال، والمهارات التي يُنتظر أن يكتسبوها أو يطوروها.

ولا تقتصر أهمية الجذاذة التربوية على تنظيم عمل المربي، بل تتجاوز ذلك إلى ضمان انسجام الأنشطة مع حاجات الأطفال وخصائص نموهم، ومراعاة الفروق الفردية بينهم، وتوفير فرص متنوعة للتعلم من خلال اللعب والملاحظة والتجريب والحوار والتعبير والإبداع.

ويتيح دليل المربي، ضمن سلسلة «التفتح والإبداع»، المستوى الثاني، المشروع الموضوعاتي الثاني «هيا بنا في جولة بين البادية والمدينة»، مجالًا غنيًا لإعداد جذاذات تربوية ترتبط بمحيط الطفل الطبيعي والاجتماعي، وتساعده على اكتشاف الحيوانات والبادية والمدينة والطريق، والتعرف إلى بعض مظاهر الحياة اليومية والعلاقات التي تربط الإنسان ببيئته.

فما أبرز موضوعات الأنشطة التي يمكن اعتمادها في إعداد جذاذات تربوية انطلاقًا من هذا المشروع؟ وكيف يمكن تحويل موضوعاته إلى أنشطة عملية تراعي المجالات التربوية الستة ومراحل إنجاز النشاط؟

الجذاذات التربوية للتعليم الأولي: مواضيع الأنشطة ونماذج إعدادها وفق دليل المربي

أولًا: أهمية الجذاذات التربوية في تنظيم أنشطة التعليم الأولي

الجذاذة التربوية وثيقة تخطيطية عملية، تُترجم التوجهات الواردة في الدليل التربوي إلى خطوات واضحة تساعد المربي على تدبير النشاط داخل القسم.

وتتمثل أهم وظائفها في ما يأتي:

— تحديد موضوع النشاط وموقعه ضمن المشروع الموضوعاتي أو المكون الفرعي.

— توضيح الأهداف التعليمية والمهارات المستهدفة، بما يتناسب مع عمر الأطفال ومستواهم النمائي.

— تحديد الوسائل والموارد الضرورية، مثل الصور والبطاقات والمجسمات والأدوات والألعاب والمواد المتاحة في المحيط.

— تنظيم مراحل النشاط، بدءًا من إثارة اهتمام الأطفال واستكشاف الموضوع، مرورًا بالممارسة وبناء التعلمات، وصولًا إلى التطبيق والتوظيف.

— تنويع طرائق المشاركة، حتى لا يظل الطفل متلقيًا سلبيًا، بل يصبح مشاركًا في الملاحظة والتعبير والتجريب وحل المشكلات البسيطة.

— مراعاة الفروق الفردية، من خلال تقديم المساعدة المناسبة للأطفال الذين يحتاجون إليها، وإتاحة فرص أوسع للتحدي والاستكشاف لمن يستطيعون التقدم أكثر.

— تقويم مدى تحقق الأهداف من خلال ملاحظة أداء الأطفال، واستعمال اللغة، وطريقة تعاملهم مع الأدوات، وقدرتهم على التصنيف والمقارنة والتعبير والتعاون.

ومن هذا المنطلق، لا ينبغي أن تكون الجذاذة مجرد ورقة إدارية تُملأ قبل النشاط، بل أداة تساعد المربي على اتخاذ قرارات تربوية مناسبة قبل الإنجاز وأثناءه وبعده.

ثانيًا: موضوعات الأنشطة انطلاقًا من مشروع «هيا بنا في جولة بين البادية والمدينة»

يتيح المشروع الموضوعاتي المذكور إمكانية تنظيم مجموعة من الأنشطة المترابطة حول البيئة التي يعيش فيها الطفل، وما يميز البادية والمدينة والطريق بينهما. ويضم الدليل مكونات فرعية من بينها «أصدقائي الحيوانات»، و«في البادية»، و«في الطريق».

ويمكن اعتماد هذه المكونات منطلقًا لإعداد جذاذات متنوعة، مع الرجوع إلى تفاصيل الدليل عند تحديد النشاط الأصلي وأهدافه ووسائله ومراحله.

1. جذاذات تربوية حول موضوع أصدقائي الحيوانات

يمثل عالم الحيوانات موضوعًا قريبًا من اهتمامات الأطفال، لأنه يرتبط بما يشاهدونه في محيطهم، سواء في المنزل أو في البادية أو في الصور والقصص والمواد المصورة.

ويمكن أن تتمحور الأنشطة المرتبطة بهذا الموضوع حول التعرف إلى بعض الحيوانات، وملاحظة خصائصها، وتمييز أصواتها، والتعرف إلى أوساط عيشها، وفهم بعض أوجه الاستفادة منها، إلى جانب تنمية الرفق بها واحترامها.

ومن الموضوعات التطبيقية الممكنة:

— التعرف إلى الحيوانات من خلال الصور والمجسمات.

— التمييز بين بعض الحيوانات الأليفة والحيوانات التي تعيش في أوساط أخرى، وفق الأمثلة المناسبة لعمر الأطفال.

— مطابقة الحيوان بصورته أو بصوته عندما تتوفر الوسائل المناسبة.

— تصنيف صور الحيوانات وفق خاصية بسيطة، مثل طريقة الحركة أو وسط العيش.

— تقليد حركات الحيوانات وأصواتها في نشاط حركي أو تعبيري.

— التعبير الشفهي عن حيوان يعرفه الطفل، ووصف بعض خصائصه.

— إنجاز نشاط فني باستعمال الرسم أو التلوين أو تشكيل مجسم بسيط لحيوان.

وتُعد هذه الموضوعات أمثلة تطبيقية يمكن للمربي الاستفادة منها في بناء جذاذاته، وليست ادعاءً بأن جميعها واردة حرفيًا في الدليل.

ويمكن ربط النشاط الواحد بأكثر من مجال تربوي، بحسب الهدف المحدد وطريقة الإنجاز. فعندما يلاحظ الطفل صورة حيوان ويصفها، فإنه يوظف التعبير اللغوي والتواصل. وعندما يصنف صور الحيوانات وفق خاصية محددة، فإنه يمارس تنظيم التفكير. وعندما يقلد حركة حيوان، فإنه يشارك في نشاط حسي حركي.

كما يمكن استثمار الموضوع في تنمية القيم، من خلال توجيه الأطفال إلى الرفق بالحيوانات وعدم إيذائها، وتعويدهم على التعامل المسؤول مع الكائنات الحية.

2. جذاذات تربوية حول موضوع في البادية

تتيح البادية فرصًا تربوية مهمة لاكتشاف البيئة الطبيعية وبعض مظاهر الحياة اليومية فيها. ويمكن للمربي استثمار الصور والوسائل المتاحة لمساعدة الأطفال على ملاحظة مكونات هذه البيئة والتعرف إلى بعض الأنشطة التي يمارسها سكانها.

ومن الموضوعات التطبيقية الممكنة:

— التعرف إلى بعض مظاهر البيئة القروية من خلال الصور.

— ملاحظة الفرق بين بعض المناظر الطبيعية والعناصر المبنية.

— التعرف إلى بعض الأنشطة الزراعية والحرف المرتبطة بالبيئة المحلية.

— ملاحظة العلاقة بين الإنسان والحيوانات والنباتات.

— التعرف إلى بعض الأدوات المستعملة في أنشطة الحياة اليومية، بحسب البيئة التي يعرفها الأطفال.

— وصف مشهد من مشاهد البادية باستعمال جمل بسيطة.

— تركيب مشهد مصور يجمع بعض عناصر البيئة القروية.

— التعبير الفني عن منظر طبيعي باستخدام الرسم أو التلوين.

ولا ينبغي التعامل مع البادية باعتبارها بيئة واحدة متشابهة في جميع المناطق؛ فالبيئات القروية تختلف بحسب التضاريس والمناخ والأنشطة الاقتصادية والعادات المحلية. لذلك يُستحسن أن يستثمر المربي ما يعرفه الأطفال من محيطهم، وأن يقدم صورًا متنوعة تراعي هذا الاختلاف.

ويمكن أن تساعد هذه الأنشطة الأطفال على تنمية الملاحظة والمقارنة، وتوسيع رصيدهم اللغوي، والتعرف إلى العلاقة بين الإنسان ومحيطه الطبيعي، مع تنمية احترام البيئة وتقدير العمل.

3. جذاذات تربوية حول موضوع في الطريق

يُعد الطريق موضوعًا مناسبًا لربط التعلمات بالحياة اليومية للأطفال، إذ يتيح التعرف إلى بعض وسائل النقل ومظاهر التنقل، وملاحظة عناصر البيئة المحيطة بالطريق، واكتساب سلوكات أولية مرتبطة بالسلامة.

ومن الموضوعات التطبيقية الممكنة:

— التعرف إلى بعض وسائل النقل من خلال الصور والمجسمات.

— التمييز بين وسائل النقل البرية وغيرها من الوسائل وفق الأمثلة المقدمة.

— ملاحظة بعض العناصر الموجودة في الطريق، مثل الرصيف والممرات والعلامات المرورية المناسبة لمستوى الأطفال.

— التعبير عن تجربة يومية مرتبطة بالانتقال من المنزل إلى المؤسسة التعليمية.

— تصنيف صور وسائل النقل وفق خاصية بسيطة.

— تنظيم صور تمثل خطوات تنقل آمن في موقف تعليمي افتراضي.

— المشاركة في لعبة تمثيلية تحاكي عبور الطريق بطريقة آمنة، مع التأكيد على ضرورة مرافقة شخص بالغ والالتزام بتوجيهاته.

— استعمال المجسمات لبناء طريق بسيط وتوزيع بعض وسائل النقل عليه.

وتسمح هذه الأنشطة بالجمع بين اكتساب المفردات الجديدة وتنظيم التفكير والتعبير الحركي والتعرف إلى قواعد العيش المشترك. كما تتيح للمربي تقديم مواقف تعليمية مرتبطة بسلامة الطفل، مع مراعاة أن التمثيل داخل القسم لا يعوض التوجيه والمرافقة الفعلية من طرف الكبار في الطريق الحقيقي.

4. جذاذات تربوية حول موضوع المدينة

تُكمل المدينة المجال الموضوعاتي للمشروع، وتتيح للأطفال التعرف إلى بعض مكوناتها ومرافقها ووسائل التنقل داخلها، وإجراء مقارنات بسيطة بينها وبين البيئة القروية.

ومن الموضوعات التطبيقية الممكنة:

— التعرف إلى بعض المرافق الموجودة في المدينة، بحسب الصور والوسائل المتاحة.

— ملاحظة المباني والطرقات والمساحات العامة.

— التعرف إلى بعض المهن والخدمات التي يحتاج إليها السكان.

— مقارنة بعض مظاهر البادية والمدينة من خلال الصور.

— تركيب مشهد بسيط لمدينة باستعمال المكعبات أو القصاصات.

— وصف صورة تمثل شارعًا أو مرفقًا عامًا.

— المشاركة في لعبة أدوار تحاكي استعمال أحد المرافق العامة.

— التعرف إلى بعض السلوكات المناسبة في الأماكن المشتركة، مثل المحافظة على النظافة واحترام الآخرين.

وينبغي تقديم المدينة والبادية باعتبارهما بيئتين لهما خصائص متنوعة، لا باعتبار إحداهما أفضل من الأخرى. فالهدف التربوي هو توسيع معرفة الطفل بالمحيط، ومساعدته على ملاحظة أوجه الاختلاف والتشابه، وتنمية احترام الأشخاص والبيئات المختلفة.

ثالثًا: كيف نربط موضوعات الأنشطة بالمجالات التربوية الستة؟

تتطلب الجذاذة الجيدة تحديد المجال أو المجالات التي يخدمها النشاط، مع توضيح الهدف الذي يسعى المربي إلى تحقيقه. ويمكن الاستفادة من المجالات التربوية الستة في تنظيم التخطيط على النحو الآتي:

1. استكشاف الذات والمحيط البيئي والتكنولوجي

يرتبط هذا المجال بمساعدة الطفل على التعرف إلى نفسه ومحيطه الطبيعي والاجتماعي والتكنولوجي.

ومن أمثلته في المشروع: ملاحظة صور الحيوانات، والتعرف إلى بعض عناصر البادية والمدينة، واكتشاف وسائل النقل وبعض استعمالاتها.

ويُستحسن أن يعتمد المربي على الملاحظة المباشرة عندما تكون ممكنة وآمنة، أو على الصور والمجسمات والوسائل المناسبة عندما يتعذر ذلك.

2. تنظيم التفكير

يُعنى هذا المجال بتنمية قدرات الملاحظة والمقارنة والتصنيف والترتيب وإيجاد العلاقات البسيطة.

ومن أمثلته: تصنيف صور الحيوانات، ومقارنة مشهدين يمثلان البادية والمدينة، ومطابقة وسيلة النقل بالمشهد المناسب، أو ترتيب صور تمثل مراحل موقف يومي.

ويجب أن تكون المهمة مناسبة لقدرات الطفل، وأن تقدم له تعليمات واضحة ووسائل تساعده على الإنجاز.

3. التعبير اللغوي والتواصل

يستهدف هذا المجال تنمية قدرة الطفل على الفهم والتعبير الشفهي والتفاعل مع الآخرين، وتوسيع رصيده من المفردات المرتبطة بموضوع النشاط.

ويمكن تحقيق ذلك من خلال تسمية الأشياء، ووصف الصور، والإجابة عن أسئلة المربي، وسرد تجربة شخصية، والمشاركة في حوار جماعي، والاستماع إلى زملائه واحترام أدوارهم في الكلام.

4. السلوك الحسي الحركي

يرتبط هذا المجال بتوظيف الحواس والحركات في التعلم، وتطوير التآزر بين العين واليد، والتناسق الحركي، والتحكم في بعض الحركات الدقيقة والكبيرة.

ومن أمثلته: تقليد حركات الحيوانات، ونقل المجسمات وتصنيفها، وتركيب مشهد بسيط، والتعامل مع القصاصات والأدوات الفنية المناسبة للعمر.

5. تنمية الذوق الفني والجمالي

يتيح هذا المجال للطفل التعبير عن أفكاره وانطباعاته من خلال الرسم والتلوين والتشكيل والإيقاع والأنشطة الفنية المناسبة.

ويمكن ربطه بمشاهد البادية والمدينة والحيوانات ووسائل النقل، مع إتاحة مساحة للإبداع الفردي، وعدم اشتراط أن تكون جميع إنتاجات الأطفال متطابقة.

6. القيم وقواعد العيش المشترك

يهدف هذا المجال إلى تنمية السلوكات الاجتماعية الإيجابية، مثل التعاون واحترام الآخرين والمحافظة على الممتلكات المشتركة والالتزام بقواعد السلامة.

ومن أمثلته: التعاون في تركيب مشهد جماعي، والرفق بالحيوانات، واحترام البيئة، والالتزام بالتعليمات في الألعاب التمثيلية، واحترام دور الزميل أثناء الحوار.

ومن المهم ألا يكتفي المربي بذكر اسم المجال في الجذاذة، بل يوضح كيف سيساهم النشاط في تنميته، وما السلوك أو الأداء الذي سيلاحظه لتقويم مدى تحقق الهدف.

رابعًا: مراحل إعداد الجذاذة التربوية وتنفيذ النشاط

يمكن تنظيم النشاط وفق المراحل المعتمدة في التخطيط التربوي، وهي: ملاحظة واستكشاف، ممارسة وبناء، تطبيق وتوظيف، مع الرجوع إلى الصياغة والتفاصيل المحددة في الدليل الخاص بالنشاط.

المرحلة الأولى: ملاحظة واستكشاف

يبدأ المربي بإثارة اهتمام الأطفال وتوجيه انتباههم إلى موضوع النشاط، باستعمال صورة أو مجسم أو وضعية بسيطة أو سؤال مرتبط بتجاربهم اليومية.

ففي نشاط حول الحيوانات، يمكن عرض صور مناسبة وترك الفرصة للأطفال لملاحظتها وتسميتها والتعبير عما يعرفونه عنها.

ولا ينبغي أن تتحول هذه المرحلة إلى شرح طويل يقدمه المربي وحده، بل يُفضل أن تقوم على أسئلة قصيرة، وملاحظات الأطفال، وإتاحة الوقت الكافي للتعبير والاكتشاف.

المرحلة الثانية: ممارسة وبناء

ينتقل الأطفال إلى إنجاز المهمة الأساسية التي تساعدهم على بناء التعلم المستهدف.

فقد يُطلب منهم تصنيف صور، أو مطابقة عناصر، أو تركيب مشهد، أو وصف صورة، أو المشاركة في لعبة حركية مرتبطة بالموضوع.

ويتمثل دور المربي في تقديم التعليمات، وملاحظة تفاعل الأطفال، وتوفير المساعدة عند الحاجة، وتشجيع المحاولات، وتصحيح التعثرات بطريقة مناسبة دون إلغاء دور الطفل في الإنجاز.

المرحلة الثالثة: تطبيق وتوظيف

تتيح هذه المرحلة التحقق من قدرة الأطفال على استعمال ما تعلموه في وضعية مناسبة جديدة أو في مهمة مختلفة قليلًا عن المهمة السابقة.

فبعد نشاط حول وسائل النقل، يمكن أن يُطلب من الطفل اختيار الوسيلة المناسبة لمشهد معين، أو وصف طريقة تنقله المعتادة. وبعد نشاط حول الحيوانات، يمكن أن يصنف صورًا جديدة وفق الخاصية التي تدرب عليها.

ويجب أن يراعي المربي أن الهدف ليس اختبار الأطفال بطريقة ضاغطة، بل ملاحظة مدى قدرته على انجاز والتفاعل مع النشاط.

إرسال تعليق

طفولتنا إزدهارنا ومستقبلنا

أحدث أقدم
جاري تجهيز رابط التحميل
شكرًا لزيارتكم موقع المربي. نتمنى أن تجدوا في هذا الملف ما يفيد عملكم التربوي، ونسعد دائمًا بعودتكم للاستفادة من موارد الموقع ومشاركتها مع من يحتاجها.
5
يرجى الانتظار قليلاً حتى يتم تجهيز رابط التحميل.
سيظهر زر متابعة التحميل بعد انتهاء مدة الانتظار.
🔊
الاستماع إلى المقال Écouter cet article
الحالة: جارٍ تحميل الأصوات...
تقدم القراءة 0%
الأصوات المتوفرة على جهازك: جارٍ الفحص...