شهدت العاصمة الرباط، اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، وقفة احتجاجية لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي أمام مقر البرلمان، في خطوة تعكس حجم الاحتقان الذي تعيشه هذه الفئة، واستمرار مطالبها المشروعة من أجل تحسين أوضاعها المهنية والاجتماعية.
منذ الساعات الأولى من الصباح، توافد العشرات من العاملين في قطاع التعليم الأولي إلى ساحة البرلمان، رافعين شعارات تطالب بالكرامة والإنصاف، ومؤكدين أن دورهم لا يقل أهمية عن باقي مكونات المنظومة التعليمية، بل يشكل الأساس الذي تُبنى عليه شخصية المتعلم ومساره الدراسي.
هذا الإضراب لم يكن مجرد توقف عن العمل، بل كان رسالة واضحة إلى الجهات المسؤولة، مفادها أن التعليم الأولي لم يعد يحتمل التهميش، وأن العاملين فيه يطالبون بحقوقهم الكاملة، وعلى رأسها الإدماج في الوظيفة العمومية، وتحسين الأجور، وضمان الاستقرار المهني.
وأكد عدد من المحتجين أن الظروف الحالية التي يشتغلون فيها لا تعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، خاصة وأنهم يساهمون بشكل مباشر في تنشئة الأجيال الصاعدة، وغرس القيم الأساسية في مرحلة عمرية حساسة ومفصلية.
وفي سياق متصل، أعلن التنسيق النقابي عن خوض إضراب وطني جديد يوم غد الأربعاء 8 أبريل 2026، في خطوة تصعيدية تهدف إلى زيادة الضغط من أجل الاستجابة للمطالب المطروحة. ويُتوقع أن يشهد هذا الإضراب مشاركة واسعة من مختلف مناطق المملكة، مما يعكس وحدة الصف وإصرار هذه الفئة على انتزاع حقوقها.
إن ما يحدث اليوم في الرباط ليس حدثاً معزولاً، بل هو جزء من حراك وطني أوسع يسلط الضوء على واقع التعليم الأولي في المغرب، ويدعو إلى إعادة النظر في السياسات المعتمدة تجاه هذا القطاع الحيوي.
في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي هو الاعتراف بقيمة التعليم الأولي كدعامة أساسية لأي إصلاح تعليمي ناجح، وضمان كرامة من يشتغلون فيه، لأن الاستثمار في هذه المرحلة هو استثمار في مستقبل الوطن بأكمله.
التعليم الأولي ليس ترفاً... بل ضرورة وطنية ملحة.
Tags
أخبار
